Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

23 تغريدة 133 قراءة Mar 13, 2022
«حـارة الصـالحيـة»
نسبة إلي السلطان الصالح نجم الدين أيوب عندما أمر ببناء المدرسة الصالحية عام 641هـ- 1243م
والكثير من الأماكن أُطلق عليها "الصالحية" تيمنا بحارة الصالحية في مصر ومنها الصالحية القديمة والجديدة بالإسماعيلية وغيرها فما هي حكاية #حارة_الصالحية ؟
يلا بينا نحكي👇
1-حين تمشي في شارع المعز في طريقك إلى الأزهر وكوبري الأزهر قادم من حي الغورية وبعد قبة الصالح نجم الدين أيوب وسبيل وكتاب"خسرو باشا" الذي بُني عام 1535م ستجد على يسارك حارة على ناصيتها محلات للفضة وبعض المصنوعات اليدوية أو من شارع خان الخليلي لو قادم من مسجد الحسين أو من الموسكي
2-وحارة الصالحية تمتلئ بأماكن التحف والمصنوعات اليدوية أما عن حكايتها فمع بداية الدولة الفاطمية كانت الحارة عبارة عن جزء ملاصق لقصر الخليفة وكانت أيضا تطل على المقابر الخاصة بأجدادهم ووقتها كان إسم المنطقة "تربة الزعفران" والتى أصبحت الآن"خان الخليلى"أو مركز الخان التجاري 👇
3-مع نهاية الدولة الفاطمية اتهدم القصر وبنيت على أنقاضه منشآت كثيرة وعلى جزء من القصر الفاطمي الشرقي الكبير قام الملك«الصالح نجم الدين أيوب» خامس سلاطين دولة بني أيوب قال عنه المقريزي عندما تولى ضبط الأمور وسيرها على نظام حسن ونظر في عمارة أهل مصر ومن محاسن آثاره المدارس الصالحية
4-تولى عام 637هـ وتوفى بالمنصورة عام 647هـ-1249م وعمره أربعون عاما وكان زوجا لـ"شجرة الدر"ووالد"توران شاه"الذي تولى بعده فجاءت على يديه نهاية دولة بني أيوب وبداية دولة المماليك البحرية وقام ببناء منشأة عظيمة خلدت إسمه فيما بعد وهي"مدرسة الصالحية"التي تمر حارة الصالحية بين جدرانها
5-ويتلاصق سبيل ومدرسة الظاهرية مع المدرسة الصالحية وأنت ماشي في نهاية خان الخليلي وبجوار باب الصاغة القديم ستري مدخل الحارة محاط بسور من الآثار الأيوبية هو بقايا سور المدرسة الصالحية الشهيرة التي بنيت عام641 هـ-1243م وهي مجمع من مدرسة وجامع وسبيل وستجد مباشرة باب الصالحية العظيم
6-باب الصالحية هو باب حقيقي يعلوه بناء ضخم كالقوس يمر الداخل إلى الحارة من تحته وتعلوه مئذنة فريدة كمئذنة الجامع شكلا غير أنها في الحقيقة مبخرة هائلة الحجم ولاتزال باقية بناها الصالح نجم الدين أيوب في زمانه لتنشر البخور والطيب في جنبات الحي العريق في ليالي الخميس ونهار كل جمعة 👇
7-وكان لها موظف خاص مختص فقط بإشعال البخور في المبخرة الهائلة والمحافظة عليه مشتعلا حتى تنقضي صلاة الجمعة من كل أسبوع وكان فى المنطقة دى ومن داخل القصر المطبخ الكبير وخزانة خاصة به إسمها خزانة التوابل وتذكر الروايات التاريخية أن الملك الصالح 👇
8-أوقف عائد إيجارات حوانيت مشغولات الذهب والفضة بحي الصاغة لمصاريف المدرسة الصالحية والسبيل الملحق بها كما أطلق عليها االمقريزى وتعتبر أول مدرسة في مصر يتم فيها تدريس المذاهب الإسلامية الفقهية الأربعة ودارًا للقضاء كما تعتبر أول مدرسة يقام فيها منبر وتتحول إلى جامع للصلاة 👇
9-أما تفصيلها عبارة عن منشأتين كل واحدة منهم تتكون من صحن وإيوانين ويربط بين المنشأتين ممر أعلاه مئذنة ويغلق عليه بوابة ضخمة وهذا الممر هو الحارة الحالية بامتدادها
وقامت شجرة الدر زوجته بإضافة  ضريح دُفن فيه648هـ/1250م وتكوّن بذلك مجمّعاً معمارياً أيوبياً في قلب القاهرة الفاطمية
10-الحقيقة في رواية أخري لـ ابنُ عبد الظاهر: إن إسم «حَارة الصَالحيّة» منسُوبة إلى"الصَالح طلائعِ بن رُزيك"آخر وزير شيعي أيام الدولة الفاطمية من بداية نشأة القاهرة حتى نهايتها وله مقولة شهيرة كان يقولها "اننى أستعرض الخلائف كأنما أستعرض الأغنام"وذلك يدل على قوته وسيطرته 👇
11-وقبل أن يكون وزير وفي دار في "حارةِ الديلم" كانت سكنه قبل الوزارة وهي باقية إلى الآن وهي"دار الصالح طلائع"وبها بعض ذرّيته والمكان المعروف بخوخة الصالح نسبة إليه وبدأ أتباعه يعيشوا فيها وبدأ مصطلح الصالحية ينطلق على الحارة كلها وعُرفت الحارة بغِلمان الصالح طلائع بن رُزيك 👇
12-وهي موضعان :الصالحيّة الكُبرى والصالحيّة الصُغرى ومُوضعهما فيما بين المشهد الحُسيني ورَحبة الأيدمري وبين البرقيّة وكانت من الحَارات العَظيمة وقد خُربت الآن.
المهم☺️على يمين حارة الصالحية هناك حارة صغيرة إسمها "حارة الصرماتية"وهي التي تصل بها إلى منطقة خان الخليلى 👇
13-وعلى اليسار هناك حارة اسمها "باب الزهومة"وكان أحد أبواب القصر الفاطمي وكلمة الزهومة مأخوذة من الزهم "الزفر"وهو رائحة اللحم والموجود فيها حاليًا هو الجزء المتبقى من المدارس الصالحية وكان يدخل منه اللحوم وحوائج الطعام لمطبخ القصر ولو أكملت الطريق بعد حارة الصالحية 👇
14-ستصل إلى لشارع آخر إسمه "خان جعفر" وبه سبيل وكتاب ووكالة وقف الحرمين وبعدها شارع المشهد الحسينى و"جامع الحسين"وأثر آخر هو"سبيل وكتاب أحمد باشا طاهر"وتحتفظ حارة الصالحية بالكثير من الجدران والأبواب الأثرية التى كانت تابعة لبعض الكتاتيب والأسبلة والدواوين التى نشأت على مر العصور
15-يغطى الأرض فيها قطع من البلاط البازلتى يعود إلى العصر الأيوبي تحتفظ البيوت بقطع المشربيات وكل نوافذها أمامها صينية من الألومنيوم تتراص عليها القلل المملوءة بالماء بالإضافة لعدد لابأس به من الأزيرة فى الشارع تروى ظمأ المارة الأبواب الخشبية ذات الحلقات النحاسية المنقوشة يدوياً
16-وكانت توجد بها بوابة خشبية لاتفتح إلا في الفجر مع مرور الأيام بدأت تتلاشى وكانت آخر أعمال الترميم بها عام١٩٩٢م .
وقديما كانت "حارة الصالحية"سوق للنحاس القديم فكان يتم ترميم وتصليح وإعادة زخرفة وانتاج النحاس فهي حارة الفن الجميل وكان بالحارة أول مسبك في الصالحية لسبك النحاس 👇
17-الآن اشتهرت بأنها أكبر سوق لتجارة الأحجار الكريمة وتتعدد الروايات عن دخول صناعة وتجارة الأحجار الكريمة هناك قصص عن بدايتها على يد مصري يهودي تاجر في الأحجار الكريمة وكان يسكن الحارة والرأي الآخر أنه كان رجل صينى كان يتعلم في الأزهر الشريف هو الذي أدخل صناعة الأحجار الكريمة👇
18-واشهرها قصة شجرة الدر التي ماتت عام 655هـ 1257م التي تخلصت من حُليها ومجوهراتها سحقًا بالدق في الهون وألقت بها في حديقة قصرها الذي يطل جانب منه علي الحارة عندما أحست بمؤامرة من قبل ابن زوجها توران شاه فهل كانت السلطانة شجر الدر تتصور أن المكان الذي شهد تألق حياتها 👇
19-مع زوجها السلطان الصالح نجم الدين أيوب سيصبح يومًا ما جزءًا من سوق قاهري لكل مستلزمات حلي ومجوهرات النساء؟فكأنما أبى رماد مصاغها إلا أن ترتبط المنطقة بالمرأة وزينتها دومًا ومن بعدها شهدت الحارة طفرة حقيقية في تجارة الأحجار الكريمة وتصنيع الأشكال المختلفة منها 👇
20-مع انتشار فكرة صناعة الحلي انتشرت على جنبات السوق وفي دروبه ورش طلاء وتشغيل وتلميع الفضة والذهب والنحاس وافترش البعض في عدة زوايا من السوق مواضع لبيع بقايا المحال من الخرز المختلف وقطع من الأحجار الكريمة العتيقة والمصنعة بسعرمنخفض.
قصة حارة عتيقة من حاراتنا ولسة القصص كتير 🌹
المراجع :
-كتاب أبو شامة، شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي(المتوفي عام 665 هـ /1267م)الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية.
- كتاب د.أحمدفكري "مساجد القاهرة ومدراسها" -الجزء الثاني - العصر الأيوبي القاهرة، 1969
"مساجد القاهرة ومدراسها" الجزء الأول - العصر الفاطمي

جاري تحميل الاقتراحات...