Hisham Kassem
Hisham Kassem

@hishamkassem

14 تغريدة 512 قراءة Mar 13, 2022
من يومين ماشي على محور ٢٦ يوليو لقيت اعمال توسيع جارية فيه، تذكرت مبارك في احد زياراته الميدانية المبكرة لمدينة اكتوبر حين وجه وزير الاسكان بربط ٦ اكتوبر بالعاصمة عن طريق "مدق" محذرا من ان ربطها بطرق سريعة حديثة سوف يزيد من مشكلة تضخم العاصمة وصعوبة ادارتها، كلما اتسع نطاقها ١/١٤
طبعا هو كانت تواجهه معضلة عدم استطاعة مؤسسات الدولة المركزية عمل التوسعات اللازمة في البنية التحتية لتحقيق النمو المطلوب او حتى مواكبة النمو العشوائي الحاصل فيها، وكان يدرك أن إشراك القطاع الخاص في هذه العملية هو الحل الوحيد ولكنه سيكون بداية النهاية للحكم العسكري ٢/١٤
فقرر وقف نمو الدولة حفاظا على منصبه، او كما قال السيسي في احد مؤتمراته "من خوفهم على الكراسي خافوا يصارحوا الناس بكارثة تسعيرة خدمات الطرق والنقل.. لحد ما خلوا البلد كهنة.. طرق متهالكة وسكة حديد وقطارات متهالكة، لكن فضل الله هنقف قدام ربنا بضمير مرتاح بعد ما نصلح كل حاجة" ٣/١٤
ولعل قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٠ كان اهم اسباب انزعاج الجيش من حسني مبارك وكان دافعا لاعداد خطة منع التوريث اكثر من احلام خائب الرجا جمال برئاسة مصر
وعندما تولى السيسي الحكم كان يدرك ان الوضع لم يتغير ٤/١٤
بل إزداد سوءا ووقف امام نفس الخيارين بالإضافة إلى رأس مبارك الطائر، فأقر خطة لتعويض البلد عن سنوات البلادة المباركية او الكمون التنموي، وأدخل بعض التعديلات الفضفاضة على القانون ٦٧ وذلك حتى يستمر عصب الاقتصاد في يد الجيش وسمعناه وهو يحكي لنا كيف كان يفاصل رؤساء الشركات ٥/١٤
في اسعار مولدات الكهرباء "قولتله علشان خاطر ربنا كام؟ لغاية لما وصل لرقم، فقولتله شيل المائة مليون دي وشالهم" ثم شاهدناه وهو يوزع المقاولات المليارية على الحج سعيد والمهندس هاني تادرس، وذلك بالطبع تحت إشراف الهيئة الهندسية ووزيره المفضل كامل الوزير واستمرت هذه الهمة والنشاط ٦/١٤
لاستبعاد القطاع الخاص واستمرار الاقتصاد العسكري، وحتى لا تقف المراكب السائرة استعان بمحمد معيط، اطرف وزير مالية في تاريخ مصر والذي خرج ليشرح على الهواء اننا نستدين لنسدد الديون السابقة، وكيف ان هناك موازنة رسمية للدولة تابعة لوزارته وبالتوازي موازنات أخرى غير خاضعة لها ٧/١٤
ولا يعرف عنها اي حاجة، واصبح منافس خطير لوزير مالية سابق اسمه اسماعيل باشا صديق وشهرته اسماعيل باشا المفتش، تسبب في رهن بعض اصول الدولة المصرية مثل قناة السويس على سبيل المثال.
وقد صرح السيسي منتقدا معايير مؤسسات التمويل الدولية امام منتدى الاستثمار «أفريقيا ٢٠١٨» ٨/١٤
انه تغاضى عن دراسات الجدوى في خطته لانشاء البنية التحتية "في تقديري واحنا في مصر.. لو دراسات الجدوى مشينا بينها وخليتها العامل الحاسم في حل المسائل.. كنا حققنا ما بين ٢٠ إلى ٢٥٪ مما تحقق"، وفيما يبدو ان هذه الخطة قد تجاوزت المستهدف بثلاثة اضعاف، وهو امر جيد بلا شك ٩/١٤
ولكن المشكلة أن الكثير مما تم جاء سابقا لأوانه ولن يعود بنفع على الدولة او الشعب في المستقبل القريب كما انه تم بقروض سيكون من الصعب سدادها او استمرار تنفيذ خطة معيط المفتش لسداد الديون ولو كانت تلك المشاريع عرضت على القطاع الخاص المصري لرفض اغلبها ونفذ فقط ما له جدوى منها ١٠/١٤
وبالطبع سيقول البعض ان هذا القطاع ل ا يعمل الا فيما يحقق له الربح، وهذا صحيح ولكنه يدبر التمويل وبالتالي يسمح للدولة بتخصيص مواردها للانفاق على ما هو ضروري وليس له جدوى اقتصادية على المدى القريب مثل التعليم والصحة، كما انه لا يفرض على سيدة معيله لأسرة في المنيا ١١/١٤
او مزارع في كفر الشيخ او غفير في برج العرب ان يساهموا في تكلفة اعرض مجرى مائي في العالم مقام في القاهرة، او مونوريل يربط التجمع باكتوبر، مما تحصله الدوله منهم ضريبيا، وذلك دون ان يزوروا المدينة نهائيا طوال اعمارهم، كما انه يحقق ارباحه من جيوب المستفيدين من هذه المشاريع فقط ١٢/١٤
دون ان يفرض علىهم تمويلها من جيوبهم كما هو الحال في هذا النموذج الاقتصادي المستحدث الذي يمكن أن نسميه الشمولي الريعي او المركزي التربحي ليس من الواضح على اي اسس بنيت الخطط الاقتصادية في السنوات الماضية ولا نعرف من كان الفريق الاقتصادي الذي عمل مع رئيس الجمهورية خلالها ١٣/١٤
إن كان هناك فريق اساسا وكيف يتخذ القرار الاقتصادي والمؤكد ان حنفية القروض قد نضبت، والمطروح للخروج من الأزمة القادمة مبهم وقائم على شعارات تعبوية لا تسدد قرض او توفر طعام او تشغل مرفق عام والأزمة تتفاقم وتذكرنا بعنوان كتاب الراحل فاروق عبدالقادر "نفق معتم ومصابيح قليلة" ١٤/١٤

جاري تحميل الاقتراحات...