هذه التجربة أعطت أيضاً معدلاً زمنياً للاحتمال، لا مجرد قياس له، وأغرب نتيجة للتجربة أن إنتاج عبارة مثل "أكون أو لا أكون" بالصدفة عن طريق توليد حرف كل ثانية يحتاج لزمن يساوي عمر الكون.
أما توليد 5 ملايين حرف بالترتيب الصحيح فتم تقدير احتماليته بأنه واحد من عشرة أس 9 ملايين.
أما توليد 5 ملايين حرف بالترتيب الصحيح فتم تقدير احتماليته بأنه واحد من عشرة أس 9 ملايين.
إذن يا ترى كم سيكون احتمال تكوين الحمض النووي الذي يحتوي على 3 مليارات من الأحرف؟
لا يمكنني تحديد الإجابة من خلال التجربة السابقة لاختلاف طبيعة العينة، ولكن من الممكن أخذ تصور عن مقدار هذا الاحتمال الذي لا بد أن يكون أصغر بكثير جداً من واحد على 10 للأس 9 ملايين.
لا يمكنني تحديد الإجابة من خلال التجربة السابقة لاختلاف طبيعة العينة، ولكن من الممكن أخذ تصور عن مقدار هذا الاحتمال الذي لا بد أن يكون أصغر بكثير جداً من واحد على 10 للأس 9 ملايين.
أما تقدير الزمن فإذا كان ال 17 حرفاً (في تجربة القرد) احتاج تكوينها إلى عمر الكون، فإن تكوين 5 ملايين حرف ستحتاج إلى زمن بلا شك سيكون ضعف الزمن السابق بمقدار 10 أس 9 ملايين مقسومة على احتمال تكون 17 حرفاً، وبالتقدير فمعامل ذلك الزمن سيكون عدداً من رتبة 10 للأس عدة ملايين.
وفي أقل تقدير لو افترضنا أن احتمال تكون 3 مليار حرف هو 1 من 10 للأس عشرة ملايين (لاحظ أن تكَوُّن 5 ملايين حرف هو 1 من 10 للأس 9 ملايين).
حسناً، إذن الزمن المتوقع لذلك (إذا تم صناعته بآلية مضمونة بنفس المعدل في التجربة السابقة) هو 10 للأس 10 ملايين ضرب عمر الكون.
حسناً، إذن الزمن المتوقع لذلك (إذا تم صناعته بآلية مضمونة بنفس المعدل في التجربة السابقة) هو 10 للأس 10 ملايين ضرب عمر الكون.
لو افترضنا أن الكون فيه 10 للأس 12 مجرة، وفي كل مجرة 10 للأس 12 نجم، وحول كل نجم كوكباً قابلاً للحياة، إذن سيكون لدينا 10 للأس 24 كوكباً قابلاً للحياة.
الآن، فعدد الأكوان المتعددة بحسب النظريات هي 10 للأس 500، ولو افترضنا أن في كل كون منها 10 للأس 24 كوكباً قابلاً للحياة=
الآن، فعدد الأكوان المتعددة بحسب النظريات هي 10 للأس 500، ولو افترضنا أن في كل كون منها 10 للأس 24 كوكباً قابلاً للحياة=
سيكون لدينا 10 للأس 524 كوكباً قابلاً للحياة.
النتيجة النهائية أننا لو انتظرنا من كل هذه الأكوان معاً عمراً بقد عمر الكون لإنتاج الحمض النووي فلن يكون كافياً، لأن احتمال تكون الحمض النووي منها جميعاً سيكون 1 من 10 للأس (10مليون-524) وهذا يساوي تقريباً 1 من 10 للأس 10مليون.
النتيجة النهائية أننا لو انتظرنا من كل هذه الأكوان معاً عمراً بقد عمر الكون لإنتاج الحمض النووي فلن يكون كافياً، لأن احتمال تكون الحمض النووي منها جميعاً سيكون 1 من 10 للأس (10مليون-524) وهذا يساوي تقريباً 1 من 10 للأس 10مليون.
إذن من خلال هذه التقديرات يمكن استنتاج أن افتراض وجود الأكوان المتعددة لا يقدم ولا يؤخر في حل إشكالية التكون التلقائي للحياة.
فمهما كانت الظروف التلقائية لتوليد بنية الحمض النووي وسرعة توليد العملية التلقائية أكبر مما هي في تلك التجربة فإنها لن تزيد من الاحتمالية إلا عدة أضعاف
فمهما كانت الظروف التلقائية لتوليد بنية الحمض النووي وسرعة توليد العملية التلقائية أكبر مما هي في تلك التجربة فإنها لن تزيد من الاحتمالية إلا عدة أضعاف
أو عشرات أو حتى ملايين أو مليارات الأضعاف، فإنها لا يمكن أن ترفع من مقدار الاحتمال بالقدر الذي يسمح ولو حتى من الاقتراب من توقع حدوثه.
وانا هنا لا أقدم هذا الطرح لأثبت أن نشوء الحياة لا يمكن تفسيره بشكل طبيعي، أي من خلال معجزة إلهية فقط=
وانا هنا لا أقدم هذا الطرح لأثبت أن نشوء الحياة لا يمكن تفسيره بشكل طبيعي، أي من خلال معجزة إلهية فقط=
ولكن لأثبت أن ذلك لا يمكن إلا من خلال معجزة إلهية مباشرة، أو من خلال إرادة إلهية مشفرة من خلال الضبط الدقيق، حيث أن هذا الضبط الدقيق لا يمكن تفسيره من خلال الأكوان المتعددة كما أسلفت.
أما أنا فأقول أن نشوء الحياة هو معجزة إلهية، والله أعلم.
أما أنا فأقول أن نشوء الحياة هو معجزة إلهية، والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...