ناصر النعيمي
ناصر النعيمي

@Al_Naimi95

4 تغريدة 2 قراءة Mar 19, 2022
هناك مغالطتان تصدران عن فئتين مختلفتين من الناس إلا أن المأخذ مشترك، ألا وهو التثبيط، وحكم على الشيء ممن لم يخبره.
١- عندما يرى المغالط رجلا يكرر نصا بغية حفظه يقول له: "ليس المهم الحفظ، المهم أن تفهم."
٢- عندما يرى المغالط الآخر رجلا ينظر في كتاب فيقول له: "ليس المهم أن تقرأ، المهم أن تفهم."
وجواب المغالطين بسيط: ليس المهم أن تتكلما، المهم أن تقولا كلاما ذا بال ومعنى، فليست القراءة إلا أداة للاستزادة من المعلومات والفهم، وليس الحفظ إلا وسيلة لتقييد المعلومات المفهومة حتى=
لا تضيع مع الوقت. وكما أن هناك من يُبالغ في الحفظ وصرف الوقت له حتى تكون معلوماته - على رسوخها في ذهنه - قليلة الكم جدا، فهناك أيضا من يستكثر من الكم دون أن يكون له رسوخ فيما قرأ، فتكون معرفته من قبيل الكلمات المفتاحية. وعلى كل حال فالجهابذة حسب ما وصلنا من سيرهم جمعوا الفهم=
والحفظ. فخر الدين الرازي كان يحفظ المستصفى، ابن سينا أملى ما يزيد على ألف صفحة من كتاب الشفاء دون الرجوع لأي مصدر. فمن استغلق عليه الحفظ فقد غابت عنه ملكة عظيمة، كما هو حال من فقد الفهم الحاد، ومن فقد ملكة فأخذ يُقبحها فهو مخادع لا ناصح.

جاري تحميل الاقتراحات...