د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

8 تغريدة 11 قراءة Mar 13, 2022
من أهم مجالات النقد عند المتأخرين:
الحكم على الأحاديث التي لم يحكم عليها النقاد الأوائل، أو التي لم تصلنا أحكامهم فيها، مع أن النقاد قد حكموا على غالب المرويات إما تصريحا أو إشارة، يعرف ذلك من تتبع مناهجهم في التصنيف، وشروطهم في الأحاديث التي انتقوها والتي تركوها
#فوائد_حديثية
ويشترط لقبول أحكام المتأخرين النقدية:
أ- أن تكون على طريقة النقاد الأوائل؛ فلا يستحدث قواعد نقدية في نقد الأخبار تخالف منهج الأئمة النقاد، ولا يستعمل قواعد غير النقاد في الحكم على الأخبار؛ كقواعد الفقهاء أو الأصولين أو العقلانيين، فلا يخرج في عموم نقده عن طريقة النقاد الأوائل.
ب- أن يتبّث أن هذه الأحاديث لم يتركها النقاد عمدا؛ لأن كثيرا من الأحاديث التي يُظن أنها قد فاتت المتقدمين = غالبها معلولة قد تركها النقاد الأوائل عن عمد وعن دراية بها؛ لظهور الخطأ فيها، فيأتي المتأخر ويجمع أخطاء الرواة من كتب المشيخات والتراجم والتواريخ والمواعظ والعلل والضعفاء=
ونحوها التي ألفت بعد عصر الرواية، ويظن أنه قد وقع على ما لم يقع عليه النقاد الأوائل، ويغتر بظاهر الإسناد؛ فينفي به التفرد المحكي؛ بأنَّ فلانًا قد توبع في روايته، أو يقوي به الأخبار المنكرة، أو يظنه زيادة ثقة؛ فيبني على هذه الأسانيد المعلولة قصورًا وعوالي!
٢- الترجيح بين أقوال النقاد إذا اختلفوا. وهذا من أدق أعمال المتأخرين وأصعبه وأعسره؛ لأن النقاد الأوائل قد اختلفوا في الحكم على الأخبار تصحيحا وتضعيفا؛ نتيجة اختلافهم في وسائل الإعلال والترجيح، وربما ترتب على اختلافهم النقدي هذا اختلاف فقهي؛ لأن الفقهاء يبنون أحكامهم الفقهية على
أحكام النقاد؛ فإذا اختلف النقاد في الحكم على حديثٍ انعكس ذلك على اختلاف الفقهاء، ومن هنا يتبين ضرورة الترجيح بين أقول النقاد، وهذا مجال واسع وكبير للمتأخرين.
ويشترط في الترجيح بين أقوال النقاد عدة شروط:
أ- أن يكون المرجّح ذا أهلية للترجيح بين أقوال النقاد الكبار.
ب- أن يكون عارفًا بمناهج النقاد وطريقتهم في الإعلال والترجيح.
ت- أن يتأكد من ثبوت النص عن الناقد من طريق صحيح إليه.
ث- أن يتبث من سلامة النص من التحريف والتصحيف.
ج- أن يفهم كلام النقاد جيدًا ويعرف مصطلحاتهم النقدية.
ح- أن يكون عالمًا بقواعد الترجيح.
خ- أن لا يخرج عن عموم أقوال النقاد ولا يستحدث أحكامًا تلفيقية.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...