#ثريد سياسي قليلاً
في كل حدث دولي كبر او صغر يخرج علينا من لم يكن معروفا كمحلل او كاتب او خبير سياسي ليتكلم في نظريات السياسة الدولية ويبدأ تقييم الدول والمواقف بل ويذهب الى حياكة قصص خيالية لا تمت للمنطق ولا العلم ولا أي معيار منطقي يروي من خلالها ما يسميه تحليلا سياسيا !
في كل حدث دولي كبر او صغر يخرج علينا من لم يكن معروفا كمحلل او كاتب او خبير سياسي ليتكلم في نظريات السياسة الدولية ويبدأ تقييم الدول والمواقف بل ويذهب الى حياكة قصص خيالية لا تمت للمنطق ولا العلم ولا أي معيار منطقي يروي من خلالها ما يسميه تحليلا سياسيا !
والواقع أن بعضهم استطاع بطريقة كتابة تحليلاته والتي أراها أقرب لقصص الخيال بإضافة تساؤلات وعبارات من قبيل لن أوضح الان و القارئ يفهم و ستتضح قريبا و و و من هذه العبارات
ان يكسب بعض الرتويت والمتابعين من مغردين آخرين هم أيضا لا يعرفهم احد وليس لهم دراية بالسياسة ولا العلاقات الدولية ولا الاقتصاد ولا أي شيء يؤهلهم لتحليل ما يكتب عنه صاحبنا الأول !
قضية أوكرانيا رافقها كثير من أشباه صاحبنا الذي يقدم نفسه فاهماً للسياسة وخبيراً وكأنه ممن خططوا سايس بيكو او شاركوك بالحرب العالمية ويبدأ ربط جملة من المعلومات من هنا وهناك بطريقة فيها شيء من التشويق والعبارات التي أشرت لها آنفا ليقول بالأخير ان كل ما يجري كذبة ومؤامرة !
تابعت أحدهم يكتب عن حروب أمريكا وانسحاباتها على مدى ثلاثة عقود ليقول بالأخير أن كل ذلك مجرد مسرحيات تقوم بها أمريكا لتوهم العالم بأنها ضعيفة ثم تنقض على العالم من جديد !
وربط حرب أفغانستان مع ازمة الديون الامريكية مع احداث سوريا مع الاتفاق النووي مع أشياء أخرى فقط ليثبت أن نظريته حول تمثيل أمريكا لدور الضعف هو مخطط من الأمريكان ليشاهدهم العالم بحالة ضعف ويستدرجوا الصين و روسيا !
لن أصف هذه الرواية بأي شيء ولكن هل يعقل أن دولة تسيدت العالم وتربعت على عرشه تبذل كل هذه التضحيات من أجل أن يراها العالم ضعيفة ؟ ! يعني هل من أجل استدراج بوتن تقوم أمريكا بتمثيلية الدولة الضعيفة او الآفلة عن مركز قيادة العالم ؟ وتعمل على ذلك على مدى ثلاثة او أربعة عقود ؟
ما هذا المنطق وكيف ينساق الناس خلف هكذا تحليلات ليس فيها منطق وليس فيها أي موضوعية ؟ كيف لدولة ساهمت في هدم الاتحاد السوفيتي وتسيدت العالم أن تتيح فرصة لروسيا أن تنهض من جديد وتجعل نفسها تبدوا أضعف من مواجهة رئيسها بوتين ؟
هو أحد أمرين إما أن هذا الرجل يجمع قصاصات خبرية من هنا وهناك وإن لم تكن مترابطة او منطقية ويقدمها كتحليل سياسي ليكسب متابعين او انه بعد حضور مجالس الإستراحات وحديث من في الجلسة عن السياسة الدولية يخرج علينا بعدها هو كمحلل فذ بدل ان يقول سمعت فلان قال كذا وفلان قال كذا
بعيداً عن رأيي بما يحدث بالمشهد الدولي اليوم ، مثل هؤلاء لو لم يجدوا من يصدقهم لما استمروا ، فعليك عزيزي القارئ أن تتوخى الحيطة والحذر من المتعالمين وأن تحكم عقلك قليلا فيما يطرح او على الأقل اكتفي بالقراءة ولا تضع رتويت فيظن الناس أن صاحبنا هو أحد فطاحلة السياسة والقانون الدولي
جاري تحميل الاقتراحات...