أثر العمل على النظر العقلي"
ممارسة العمل الديني تعمِّق الإدراكَ وتجعل العقلَ يخرج عن قصور النظر المجرد الذي تحدّه حدودُ الرمزية والظنية ويخضع للتشبيه بالشاهد المحسوس، فالعمل عموما يجعل الإنسان يقيم نظرَه العقلي المجرد على العمل المشّخص،
=
ممارسة العمل الديني تعمِّق الإدراكَ وتجعل العقلَ يخرج عن قصور النظر المجرد الذي تحدّه حدودُ الرمزية والظنية ويخضع للتشبيه بالشاهد المحسوس، فالعمل عموما يجعل الإنسان يقيم نظرَه العقلي المجرد على العمل المشّخص،
=
فبفضل هذا العمل تتراجع حدود العقل المجرد ويتحرر العقلُ فيتّسع نظرُه المزدوج بالعمل لما لا يتسع له نظرُ عقله المجرد، وهذه الميزة تتضاعف بالعمل الديني على الخصوص، كونه أكمل عمل لأنه أمر إلهي حكيم.
وهذا الأثر العملي يفسّر لِمَا لا يتعرض العامل الديني لشبهات واعتراضات نظرية
=
وهذا الأثر العملي يفسّر لِمَا لا يتعرض العامل الديني لشبهات واعتراضات نظرية
=
مثلما يقع للناظر بالعقل المجرد، فالغالب أن النظر الذي لا يصحبه عمل مظنة للاعتراض والاشتباه، بسبب قصوره وحدوده المذكورة، وعلى رأسها الرمزية، فالعقل يرمِّز الوجود، والترميز انفصال عن خبرة التجربة والعمل، وآيضا آفة التشبيه التي تجعل العقل المجرد يدرك في حدود ما له نظير في ذاكرته، =
فتجعله ضيِّقًا في إدراكه، إضافة لعجزه عن تحصيل اليقين العملي الأجدى مع اليقين النظري المحدود بالتجريد والفروض.
في حين أن العامل بسبب اتساع عقله المزدوج بالعمل الديني، توسع التجربةُ خبرتَه التي تتجاوز ادراكه النظري، وكذلك فإن العمل الديني يورث اليقين العملي، =
في حين أن العامل بسبب اتساع عقله المزدوج بالعمل الديني، توسع التجربةُ خبرتَه التي تتجاوز ادراكه النظري، وكذلك فإن العمل الديني يورث اليقين العملي، =
وحثت الشريعة العابد على تنزيه الإله من التشبيه فدفعته لتجاوز آلية التشبيه المهمينة على العقل المجرد،
ولمزيد من توضيح أصل تأثير العمل على العقل فإن الممارسة الاسلامية تأخذ بقوة بمبدأ إنساني عام وهذا المبدأ هو ( حقيقة التكامل الخَلْقي والخُلُقي للإنسان)،
=
ولمزيد من توضيح أصل تأثير العمل على العقل فإن الممارسة الاسلامية تأخذ بقوة بمبدأ إنساني عام وهذا المبدأ هو ( حقيقة التكامل الخَلْقي والخُلُقي للإنسان)،
=
ويظهر التكامل في خلق الإنسان من جهة كون الإنسان على اختلاف مظاهره وتعدد قدراته ووظائف أعضائه ليس مجموع أجزاءٍ تقبل ايقاع الانفصال بينها، وإيقاف تأثير بعضها في بعض، وإنما هو عبارة عن ذاتٍ واحدة تجتمع فيها مظاهر القوة ومظاهر مع الضعف، كما تجتمع فيها صفات العقل مع صفات الوجدان،=
وقيم الجسم مع قيم الروح، اجتماعًا شرّع له الدين الاسلامي في أحكامه وراعاها أكمل مراعاة، و هذا لا يتيح فراغًا يوّلد حاجة للإعتراض والتشكك، بل أن تمرسه على العمل يمنحه بمعقولية باطنه( = عين البصيرة) لا يدركها بمجرد النظر، فالنظر المجرد من العمل يبقى على سطح الأشياء، =
ويعمل على جعل العالَم مجرد ظواهر بقطعه عن معانيه الباطنة ودلالته الآياتية، لذا تنفتح شهية العقل للإعتراض والتشكك، العمل يعمق اليقين ويمكِّن الوجدان من التلبس به، ومجرد النظر يحفز التشكك والاعتراض ويقلل فرص الظفر باليقين.
وتبقى نقطة أخرى =
وتبقى نقطة أخرى =
وهي إن ممارسة العمل الديني مع جماعة من الناس يضاعف فاعلية خصائص العمل، فتجد الصبيَّ الذي يصلي مع جماعة- منذ نعومة أظفاره- ويصوم شهر مضان ويقوم بمناسك الحج مع الناس ويمارس كل الاعمال الدينية اقتداء بالجماعة تتغلغل فيه وجدانه المعاني الدينية وتترسخ في باطنه وقلبه ويتسق معها عقلُه،=
بحيث لا يجد أي حاجة للاعتراض ولا يقع فريسة للتشكك، ولعل هذه النقطة ( العمل الديني المشترك) تحتاج مزيدًا في التوضيحات الهامة في وقت لاحق إن شاء الله.
جاري تحميل الاقتراحات...