نَص تكتيكي
نَص تكتيكي

@tactext

10 تغريدة 30 قراءة Mar 11, 2022
لا يُمكن أن تُقارن مشروع باريس سان جيرمان بأيّ مشروع نادي كرة قدم آخر؛ حتى مانشستر سيتي
القاسم المشترك بين الحالة العامة للسيتي وباريس هو توفّر الأموال وأحد الأهداف المشتركة بينهما هو الفوز بدوري الأبطال، ولكن الفارق كبير جداً بين بقية الأهداف والخطوات التي اتّخذها كلّاً منهما
مشروع السيتي بدأ تقريباً في 2008؛ في حين بدأ مشروع باريس في 2011 بعد عامٍ واحدٍ من إعلان استضافة قطر لمونديال 2022
فارق السنوات ليس كبيراً بين استحواذ الإمارات على السيتي واستحواذ قطر على نادي باريس، ولكن كان بوسعك منذ السنتين الأولى فقط أن تعلم الأهداف المستقبلية لكل منهما
مشروع السيتي يهدف بالدرجة الأولى لتحقيق نجاح رياضي.
إدارة النادي كانت صبورةً جداً وخطواتها المستقبلية مدروسة لدرجةٍ مذهلة، وربما ليس هنالك ما هو أدلّ على ذلك من إنشاء مجموعة City Football Group التي تضم الكثير من الفرق حول العالم والهدف إنشاء قاعدة لمجموعة رياضية ناجحة
في المقابل، كان واضحاً جداً أن هدف مشروع PSG الرئيسي هو أن يكون بمثابة (قوة ناعمة لدولة قطر) -وهذا بالمناسبة أمرٌ لا يعيب مطلقاً وحق مشروع لأي دولة-
ربما حديث جيمس مونتاغي مؤلف كتاب The Billionaires Club (الصعود الذي لا يُمكن إيقافه للأثرياء في كرة القدم) يُوضّح بعضاً من ذلك
🗣️يتحدّث جيمس مونتاغي:
💬"امتلاك أحد الأندية، أو رعاية استاد، أو وضع اسمك على قميص أحد الأندية، وأن تكون متاحاً للمشاهدة في أكثر من 200 دولة حول العالم، أسبوع بعد آخر، دون أي نوع من الدلالات السلبية، كل ذلك يمثل أداة قوية مذهلة لتشكيل صورة جيّدة لك على الساحة الدولية"
بعكس السيتي، لم يحظَ PSG برفاهية الوقت، حيث كان واضحاً أن إدارة الفريق تسعى بنسقٍ متسارع لإسماع صوت باريس للعالم عبر الصفقات الكبيرة التي قامت بإبرامها منذ البداية، واستطاع PSG أن يُهيمن على الكرة الفرنسية تماماً؛ ولكن لا يُمكن اعتبار النجاحات المحلية شيئاً أمام النجاح الأوروبي
باعتقادي؛ كانت إدارة PSG ترغب بأن يكون الفريق قوة عظمى أوروبية بالتزامن مع استضافة قطر لمونديال 2022؛ وهذا الأمر لا يكون إلا بتحقيق دوري الأبطال، وربما لذلك شاهدنا ميركاتو (الأمل الأخير) الذي رمى به باريس بكل أوراقه وسعى بكل قوّته للاحتفاظ بمبابي حتى لو خسره لاحقاً بشكلٍ مجّاني
الهدف (غير الرياضي) لباريس طغى على الأهداف الرياضية -والتي بالمناسبة لا يُمكن إغفال أن جزءً كبيراً منها قد تحقّق- حيث بات PSG فعلاً أحد الأندية التي يُنظر لها دائماً بعين الاعتبار، علاوةً على تحقيق البطولات خلال حقبة الاستحواذ القطري والانتشار الكبير الذي يُحقّقه الفريق تجارياً
لا زلت أعتقد أن (الوقت) كان المعضلة الكبرى التي واجهت PSG؛ هذا الأمر جعل خطوات الإدارة وقراراتها غير مدروسة رياضياً، فكان من الأسهل لهم أن يقوموا بالتعاقد مع لاعبين جدد كل عام أو تبديل المدربين موسمياً بدلاً من وضع خطة بعيدة المدى منذ البداية لا يمكن التنبؤ بمدى نجاحها في النهاية
في النهاية، مشروع باريس ومشروع السيتي يبدو بأنهما متشابهين (أندية حققت معظم نجاحاتها مع دخول رأس المال الكبير لها) ولكن فعلياً هنالك اختلاف جذري كبير بينهما، واستدامة مشروع السيتي لسنوات أمرٌ يبدو مفروغاً منه، في حين يبدو مستقبل ملكية باريس غامضاً بعد مونديال 2022

جاري تحميل الاقتراحات...