بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الجزء ١٩ :تأثير اللامادي في المادي وكيفية الخلق من عدم؟
مقالة "كيف الله يخلق من العدم"
منتشرة جداً عند الملحدين
وقالوا: مع هذا إن كانت المادة مخلوقة فكيف يؤثر الخالق اللامادي بالمادة؟
الجزء ١٩ :تأثير اللامادي في المادي وكيفية الخلق من عدم؟
مقالة "كيف الله يخلق من العدم"
منتشرة جداً عند الملحدين
وقالوا: مع هذا إن كانت المادة مخلوقة فكيف يؤثر الخالق اللامادي بالمادة؟
ويرد على تلك الحجة بتفصيل بوجوه عدة فيقال: التأثير متعلق بالوجود فكون الله تعالى موجود غير مادي، يصح أن يؤثر في وجود المادة، بل أن الطاقة تؤثر في وجود المادة، بل أن الجسيمات الافتراضية قد ينتج عنها كل شيء عندك كملحد
فيصح هنا أن كون الله موجود يصح بهذا أن يخلق
فيصح هنا أن كون الله موجود يصح بهذا أن يخلق
ثم نلزمهم فيقال لهم:
لماذا أوجبت أن لا يؤثر في المادي إلا مادة كذلك! لو قال: "عرفت هذا بالمشاهدة"
قلنا: والمشاهدة لا تمنع وجود غير مادي كذلك فلا توجد حجة تمنع وجود خالق غير مخلوق،
بل المشاهدة تثبت أن سبب تأثير الشيء على الآخر هو الوجود والقدرة فقط لا ماديته وعدمها
لماذا أوجبت أن لا يؤثر في المادي إلا مادة كذلك! لو قال: "عرفت هذا بالمشاهدة"
قلنا: والمشاهدة لا تمنع وجود غير مادي كذلك فلا توجد حجة تمنع وجود خالق غير مخلوق،
بل المشاهدة تثبت أن سبب تأثير الشيء على الآخر هو الوجود والقدرة فقط لا ماديته وعدمها
وأنت لو تعني بالمادة "الموجود" فالله موجود بالفعل، ولو ستعتبره مادي بهذا الاعتبار فيكون الخلاف لفظي لا معنوي
ثم يقال: أنت لا تعني بالمادي أي -الموجود- لكننا سلمنا لك هذا تنزلاً
ولو تعني بالمادي -كل مايصح رؤيته- فالمولى يصح رؤيته
وهذا كذلك ليس تعريفاً علميّاً
ثم يقال: أنت لا تعني بالمادي أي -الموجود- لكننا سلمنا لك هذا تنزلاً
ولو تعني بالمادي -كل مايصح رؤيته- فالمولى يصح رؤيته
وهذا كذلك ليس تعريفاً علميّاً
ولكن القصد وجب أن نفهم حجة المخالف ونسأله ماذا تقصد بالمادي؟
ولماذا منعت وجود المادة إلا من مادة؟
فلا يصح لك كمسلم ترد دون أن تفهم مراد المخالف وإلا فهذا تسرع شخص مبتدئ، والمسلم المناظر وجب يكون على علم وفهم لأصول النقاش حتى ينفع غيره
ولماذا منعت وجود المادة إلا من مادة؟
فلا يصح لك كمسلم ترد دون أن تفهم مراد المخالف وإلا فهذا تسرع شخص مبتدئ، والمسلم المناظر وجب يكون على علم وفهم لأصول النقاش حتى ينفع غيره
أما قولهم: "كيف يخلق الله من العدم؟"
فيقال: هذا مبني على ظنك أن العدم شيء مادي يخلق الله منه
إنما الله يخلق الشيء بعد أن كان معدوماً
قال تعالى:
{أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡـࣰٔا}
فيقال: هذا مبني على ظنك أن العدم شيء مادي يخلق الله منه
إنما الله يخلق الشيء بعد أن كان معدوماً
قال تعالى:
{أَوَلَا یَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ یَكُ شَیۡـࣰٔا}
فالإنسان بصورته كان غير موجود ثم خلقه الله
وهذا نراه بالواقع فكم من أشياء لم تكن موجودة ثم وجدت بعد أن كانت معدومة
وهذا نراه بالواقع فكم من أشياء لم تكن موجودة ثم وجدت بعد أن كانت معدومة
مثلك أنت أيها القارئ
فلو قالوا المادة تبقى موجودة لكن صورها تتغير
قلنا هذا مبحث فلسفي لا علمي والعلم يتبناه لتبنيهم مدرسة فلسفية محددة
ولكن الصواب أن المادة نفسها تتغير بصورتها
وقد بسط هذا ابن تيمية رحمه الله في كتبه كدرء التعارض وغيره
فلو قالوا المادة تبقى موجودة لكن صورها تتغير
قلنا هذا مبحث فلسفي لا علمي والعلم يتبناه لتبنيهم مدرسة فلسفية محددة
ولكن الصواب أن المادة نفسها تتغير بصورتها
وقد بسط هذا ابن تيمية رحمه الله في كتبه كدرء التعارض وغيره
ثم يقال: قد ثبت بالدليل العقلي أن المادة لها بداية، فيلزم من هذا أن هناك خالق خلقها بعد أن كانت معدومة
ثم يقال: هب أن المادة ليس لها بداية، ولكنها تتغير صورتها، فالله يخلق الصورة الجديدة من القديمة كذلك
ثم يقال: هب أن المادة ليس لها بداية، ولكنها تتغير صورتها، فالله يخلق الصورة الجديدة من القديمة كذلك
قال تعالى:
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةࣲ مِّن طِینࣲ}
فتبين أن الله يخلق المادة من المادة، ولا ينافي هذا أنها كانت عدماً بالفعل، بل كانت مادة أخرى تحولت لتلك المادة إلخ
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةࣲ مِّن طِینࣲ}
فتبين أن الله يخلق المادة من المادة، ولا ينافي هذا أنها كانت عدماً بالفعل، بل كانت مادة أخرى تحولت لتلك المادة إلخ
جاري تحميل الاقتراحات...