ما يغيظني حقيقة في حفلة التناقضات الغربية: أن كل هذا كان عبارة عن مسلّمات لأجلها أقيمت مراكز أبحاث، ضح إعلامي هائل، تغيير لمنظومة القيم، عبث في المناهج الرسمية في الدول، بل وأقول قد مورس تبديل وتحريف للدين، وها هو كله ينهار الآن.
واتضح الآن أن الولاء والبراء وبذل النفس والأموال نصرة لمن يشبهونك في الدين، والمقاومة بالسلاح، وطلب التبرعات، والانتماء العابر للحدود القُطرية الضيّقة= كلها أمور طبيعية تحصل في كل الأمم، لم نكن استثناءا كما صوّرت آلة الإعلام الغربي، وكما صدّق المستشرق على نفسه.
فلا قيمة الآن لمن يقول للفلسطيني قاوم بالحجارة وإلا فأنت إرهابي، ولا قيمة لمن يهوّن من شأن المقاطعة الاقتصادية التجارية، ولا قيمة لمن يخفف من شأن الانتماء الأممي الديني، كل هذه الأصنام الفكرية التي "عُبدت" انهارت، والعقبى لبقية الأصنام التي ما زالت "تُعبد".
جاري تحميل الاقتراحات...