يزور رئيس إسرائيل تركيا اليوم دون أدنى انزعاج لدى أولئك الذين كفروا قادة ودولا عربية بناء على "النوايا" ، أكثر ما يأسف له المرء هو أن شرذمة المنافقين هذه لازالت تتمتع ببعض التقدير لدى بعض الشعوب العربية (يتبع)
إن أزمة أخلاقية وفكرية لازمت -ولاتزال- تلازم معظم الشعوب العربية والإسلامية إذ أنه ترسخ لديهم مبدأ عدم الحكم على الفعل بل الحكم على فاعله وأصبح الصواب والخطأ لديهم مرتبطا بالشخص ،هناك من يعتبرون أخطائه صوابا وآخرين أفعالهم الخيرة سوء حسب موقف مسبق (يتبع)
معظم التيارات الفكرية تندرج تحت عنوانين أحدهما "إسلامي" والآخر "قومي" ، الحركات المنتمية لهاتين المدرستين -رغم تناقضهما في الشكل- تشتركان في نفس التناقض المميت إذ أنها في الغالب أدوات لجهات علمانية كحالة الإخوان أما الحركات القومية فتحولت لأداة لقوميات تحتقر العروبة (يتبع)
أهم منظر للإخوان في موريتانيا تحول من تأييد مطلق لعاصفة الحزم (قال بأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمره بذلك) إلى واحد من أشد مناوئيها ، موقفه منها في الأصل لم يكن مبدئيا بل يتعلق بموقف السعودية من الجماعة ، هذا التناقض الواضح والمميت لم يؤثر على موقف العامة منه ،هذه مصيبة!
(يتبع)
(يتبع)
الغريب في التيارات "الإسلامية" أنها تظهر أن هدفها هو أسلمة المجتمعات والدفع نحو تطبيق الشريعة الإسلامية في حين أنها تؤيد تركيا أبعد دول المنطقة عن الشريعة وتعادي السعودية أقرب هذه البلدان لشرع الله وأكثرها محافظة والتزاما ، مرة أخرى لا أحد يرى هذا التناقض !
(يتبع)
(يتبع)
التيارات القومية حالتها أصعب إذ أنها تيارات وقعت في تناقض أصابها في مقتل ،أصلا كيف تكون قوميا عربيا وأنت ذيل لإيران وتركيا أهم قوميتين منافستين وكارهتين للعرب هذه أضحوكة قد يكون صاحبها أي شيئ سوى أنه قومي ، الأسوء تحولوا من تحرير فلسطين نحو تحرير الخليح ، أية مهزلة هذه!
(يتبع)
(يتبع)
رغم كل مايقال لازال التياران القومي والإسلامي يحددان موقف الشعوب العربية من الأحداث السياسية وهنا مربط الفرس ،مالم تدرك الشعوب أن هذه حركات سياسية هدفها الوصول للسلطة ،ما ترفعه هو مجرد شعارات وليس غايات فلن يتغير الكثير ، لعل أهم ماتحتاجه المنطقة هو الوعي قبل التنمية حتى.
(يتبع)
(يتبع)
سيلاحظ بعضكم أنني تجاهلت الولائيين الجدد لإيران ولم أدرجهم ضمن أحد التيارين ، برأيي مسألة الولائيين لها مبحث آخر ولا أعتقد أنهم مؤثرون في الساحة الفكرية العربية ، من منظور ديني لايمكنني الحكم عليهم ومن الزاوية القومية هؤلاء امتداد للقومية الفارسية بأسماء عربية ليس إلا
(يتبع)
(يتبع)
في المجمل لم يحدث تغير كبير في الساحة الثقافية والفكرية العربية بعد أحداث الربيع ،لازالت نفس الحيل تنطلي ولازالت الشعارات مربحة والشعوب لازالت على نفس العمى السياسي ،المنطقة مؤهلة لأحداث أسوء إذا قرر الكفيل الغربي تحريك أدواته مرة أخرى ،صدقوني الإعتقاد بأن الوعي انتشر خاطئ
(يتبع)
(يتبع)
صمت القبور هذا على زيارة رئيس إسرائيل لتركيا مؤشر على أن الوعي لازال مفقودا ، هذه الشعوب ستلعن أطرافا أخرى بعد أسبوع لأن صحفيا مرتشيا أو داعية متحزبا قال بأن تلك الأطراف قد تلتقي مسؤولا إسرائليا في الحلم ، لا أمزح هنا فبرأيي المنطق مفقود لدى الشعوب تنظر للشخص لا لأفعاله.
(يتبع)
(يتبع)
نفس المواطن العربي الذي خرج في مظاهرات وجمعات غاضبة وخرب المنشئات العامة لأسباب أقل وأكثر تفاهة يتصرف اليوم وكأن لا شيئ حدث وسيواصل شراء البضائع التركية بأسعار أغلى نصرة للقدس ، إن مصيبتنا عظيمة ، لن تحرر شعوب بهذا التناقض شيئا وستحرق بلدانها عند أول فرصة.
(يتبع)
(يتبع)
سأواجه تعليقات تقول بأن شعبها محصن ضد أي ربيع آخر وأن الوعي لديها مرتفع وأحوالها الإقتصادية جيدة ،هذا خطأ قاتل ،العرب كأحجار الدومينو وإلا كيف انتشر فكر البنا وعبد الناصر في موريتانيا أقصى نقطة من العالم العربي، لا أحد محصن هذه شعوب تشترك المعتقد والقومية ومتشابهةفي العمق.
(يتبع)
(يتبع)
لم أكتب هذه السلسلة من فراغ ، أشعر بأن المنطقة جاهزة بسبب التراخي في مواجهة أسباب الربيع الأول وبأن نفس محرك الربيع الماضي موجود في السلطة ،صحيح أن أزمة جديدة في المنطقة لا تخدمه في ظل أزمة الطاقة ولكن هذه أهم أداة لديه لتغيير مواقف الدول المعنيةأرجوا أن لا تترك له فرصة استخدامها
جاري تحميل الاقتراحات...