الذي ينظر للواقع اليوم يرى أن اكثر امة مهانة ومضطهدة هم المسلمين في أوطانهم وخارجها تجد ابادت في بورما وقتل في الصين والهند وسبقها ماجرى في افغانستان والعراق وسوريا باختصار كما تقول احدى مشاهير اليهوديات من يأبه لدم المسلم والسبب في ذلك ذكره ابن كثير قبل مئات السنين
في البداية والنهاية وهو يحكي قصة التتار وابادتهم للمسلمين ذكر وقائع عديدة كان المسلمين أقل عددًا وانتصروا انتصار ظاهرًا على الامم بل أن اغلب فتوحات المسلمين كانوا أقل عددًا ،ويحكي ابن كثير بالمقابل كيف ان تتاري واحد كان يقتل اكثر من عشرين مسلم يبكون ويصرخون خوفًا منه، بألم شديد!
والاختلاف هنا عند ابن كثير أن الإسلام قوي بذاته وعندما تمسك المسلمين به استمدوا من قوته التي تدفع عنهم الوهن وترغبهم بالنعيم الاخروي فكان المسلم قوي لتمسكه بالإسلام وعندما ابتعدوا عنه وهنت قلوبهم وفي الحديث الصحيح عن اخر الزمن الذي يصف الحال بدقة يقولﷺ
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل:ومن قلَّة نحن يومئذ؟ قال:بل أنتم يومئذٍ كثير،ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوَهَن فقال قائل:يا رسول الله،وما الوَهْن؟ قال:(حبّ الدّنيا، وكراهية الموت)
وهنا النبي عليه السلام يضع من اسباب هذا الذل والانكسار وتداعي الأمم علينا(الوهن) الذي أصاب غالبية المسلمين في هذا الزمن ونجد في المقابل في فترة عزة المسلمين وسيادتهم على الارض هذه الرسالة التي ارسلها سيدنا خالد ابن الوليد الى ملك فارس بكل جاهه وقوته وسطوته في ذلك الزمن يقول فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس، فالحمد لله الذي حل نظامكم ووهن كيدكم، وفرق كلمتكم... فأسلموا وإلا فأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم (يحبون الموت كما تحبون الحياة)فالابتعاد عن الإسلام هو سبب ذل المسلمين وتجد اليوم ماحذرنا منه سيدنا عمر ابن الخطاب من ذل،
عندما تجد فئات الشعبوية والمناطقية والعرقية الذي ضعف الإسلام في قلوبهم فأعتزوا بما هو دونه فتفرقوا وتعصبوا عصبة الجاهلية الأولى وبنوا الولاء والبراء على اعراق والوان ودويلات وصدق سيدنا عمر عندما قال نحن قوم اعزه الله فالاسلام فمن ابتغى العزة بدونه اذله الله.
جاري تحميل الاقتراحات...