تجديد الخطاب الأخلاقي وتجديد صِلته بالدين ضرورة معاصرة لإصلاح ما أفسدته الآثار السيئة للحداثة على الأخلاق والاجتماع، وبظني أن هناك ثلاثة أخلاق أساسية سيكون تجديد الخطاب بخصوصها بقدر ما هو ضروري بقدر ما هو شديد النفع، وهي ( الأمانة) ( الحياء) ( الشكر).
=
=
وبقدر ما يحقق الإنسان حمل(الأمانة)التي ائتمنه عليها الآمر الأعلى سبحانه بقدر ما يحقق حمل أمانته مع الخلق في هذا العالم، وبقدر حيائه من الشاهد الأعلى السميع البصير بقدر ما يتلبس بـ(الحياء) مع الخلق وبقدر التحقق الدائم بـ(الشكر)للمعطي المحسن الممد الكريم بقدر شكره للمحسنين من خلقه=
وإذا تأمل الانسان تخلّقه بهذه الثلاث وجد أن بعضها يغذِّي بعضًا، فالأمين يدفعه حياؤه من مؤتمنه، وشكرُه له على ائتمانه وتفضيله وانعامه عليه، والحيي يحمله على حيائه شكرُه لمن تفضل عليه وأنعم، ولمن ائتمنه وواثقه على الوفاء، والشاكر مدفوع بحيائه وأمانته، =
بل أن الشكر يورّث شكرًا، والحياء يدفعه حياء، والشعور بالأمانة أداء للأمانة، وهكذا يتقلّب الإنسان في حياته بين أخلاقه التي يشدُّ بعضُها بعضًا، فيتشبع بها بكل إدراكاته وحواسه الظاهرة والباطنة، وأصبحت علاقته بالعالم من حوله متشبعة بهذه الأخلاق.
=
=
وبقدر ما يحقق الإنسان هذه الأخلاقيات بقدر ما يتباعد عن أضدادها، فضد الأمانة هو الشعور بالحيازة والامتلاك لما أوتمن عليه، فهذا الشعور هو خيانة للأمانة، وضد الحياء هو الوقاحة التي تجعل الإنسان لا يبالى بمن يشاهد انكشاف عوراته المعنوية والمادية، وضد الشكر الجحود والنكران والكفر.
@najem1230 يخاطبه بمعاني أخلاقية مثل التقوى والتعبّد والشكر والاخلاص والايمان والايمان بالغيب وهذه كلهم مقولات أخلاقية بلا خلاف، لكن مزاحمة هذه المعاني باتباع الانسان لهوه- بشتى تمظهراته- يضعف تمسكه بالأخلاق والأوامر الدينية او يضعف بعدها الروحي وتأثيرها.
جاري تحميل الاقتراحات...