حاول البيت الأبيض لكن دون جدوى ترتيب مكالمات بين الرئيس بايدن وقادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حيث كانت الولايات المتحدة تعمل على بناء دعم دولي لأوكرانيا واحتواء ارتفاع أسعار النفط.
فقد رفض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد آل نهيان طلبات الولايات المتحدة بالتحدث إلى بايدن في الأسابيع الأخيرة، حيث أصبح المسؤولون السعوديون والإماراتيون أكثر صراحة في الأسابيع الأخيرة في انتقاداتهم للسياسة الأمريكية في الخليج.
يحاول البيت الأبيض إصلاح العلاقات حيث ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ 14 عامًا. السعودية والإمارات هما المنتجان الوحيدان للنفط اللذان يمكنهما ضخ ملايين البراميل الإضافية التي ستساعد في تهدئة السوق في وقت تكون فيه أسعار البنزين الأمريكية مرتفعة.
سافر بريت ماكغورك، منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، ومبعوث الخارجية لشؤون الطاقة عاموس هوشستين، إلى الرياض الشهر الماضي في محاولة لإصلاح العلاقات مع السعودية. كما التقى ماكغورك بالشيخ محمد في أبوظبي في محاولة لمعالجة الإحباط الإماراتي بشأن رد أمريكا على هجمات الحوثيين.
لكن السعوديين والإماراتيين امتنعوا عن ضخ المزيد من النفط قائلين إنهم ملتزمون بخطة إنتاج متفق عليها بين منظمة البلدان المصدرة للبترول ومجموعة منتجين آخرين بقيادة روسيا. تحالف الطاقة مع روسيا، أحد أكبر المنتجين في العالم، عزز قوة أوبك وجعل السعوديين والإماراتيين قريبين إلى موسكو.
تلقى كل من الأمير محمد والشيخ محمد مكالمات هاتفية من الرئيس الروسي بوتين الأسبوع الماضي، بعد أن رفضا التحدث مع السيد بايدن. تحدث كلاهما أيضا في وقت لاحق مع الرئيس الأوكراني، وقال مسؤول سعودي إن الولايات المتحدة طلبت من الأمير محمد التوسط في الصراع، والمملكة تشرع في هذه الوساطة.
يقول يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة: إن العلاقات بين البلدين متوترة. إنها مثل أي علاقة تمر بأيام حيث تكون العلاقة صحية للغاية وأيام تكون فيها العلاقة محل تساؤل. اليوم، نجري اختبار تحمّل، لكنني على ثقة من أننا سنخرج منه ونصل إلى مكان أفضل.
wsj.com
wsj.com
جاري تحميل الاقتراحات...