المنظر الكوني غسان الشلاحي
المنظر الكوني غسان الشلاحي

@A6wlPT02tqo0HEW

22 تغريدة 11 قراءة Sep 29, 2022
نفحة تنوير بسيطه عن الكون :
هل فعلاً الكون هو بشكله الذي نعرفه مثال ذلك إحدى الصور لمقراب هابل وشكله يبدو كما الكُره ماذا لو كان هذا الكون مجرد إلكترون يدور حول نواة ، وكنا نحن نماذج جسيميه ولكن هل فعلاً الكون هو نحن بهذا الصدد لمقولة شكسبير أذكر "أكون او لا أكون" يتبع...
هذه المقوله قالها الأديب وليام شكسبير لدوق في الدنمارك وقد جاوب بعض اتباع فلسفة الزن في وسط أسيا على سؤاله بشكل ساخر على الرغم من أنه لا يسعني طرح رأيهم الأن ولكن لموضوعنا نعود أن تكون يعني أنك كائن ولكن هل الكائن موجود أم شيء هو موجود ولكنه نتيجه لعدد من المكونات يتبع..
وهذه المكونات أنتجها خالق مبدع لذلك هذا الكائن هو مخلوق ولكن هل فعلاً هذه تطلق على الموجود ، الجواب لا فهذه أيضاً تطلق على الزمن وعلى الحدث وليس على النتيجه فقط أي أن هذا الشيء كائن باللهجه المغربيه يقال هاد شي كاين/ بمعنى هذا الشيء حصل وبما أنه حصل فهو فعل ماضي يتبع...
ولكن لحظه ألم تنتبهوا لشيء جداً جداً مريبُ الكائن نفس معنى كان وكان أضف لها حرف الميم وتصبح الكلمة مكان وهي نفس تردد كلمة ماكان : كائن=كان+م=مكان=ماكان
لذلك ربما يكون الكون الذي نراه بالماضي وكذلك حتى كوننا فوجودنا بنفسه لا يمكن أن يتحقق إلا بحضور وهذا الحضور حليف الوعي يتبع...
إذن ماهو السر بإنك عندما تدور تشعر بالدوار نظراً لأن ما تراه صور مُركبه ضمن نطاق هندسي أما الصوفيين فيشاهدون الذوبان أو اللاشيء حينما يرقصون رقصة سَمَا لذلك معنى هذه الرقصه مأخوذ من اللغات القديمه بالهلال الخصيب مثل كلمة الشام وهي تعني بالشاميه القديمه أرض السماء يتبع...
ولذلك أخذت اللغة العربيه مصطلحات مثل شمس وسماء من اللغة الشاميه القديمة وعلى فكرة كلمة سمو هي تشترك مع كلمة الارتقاء و كلمة السماء بحيث أنها تجري بنفس هذا النهر اللغوي العميق الممتد من آلاف السنين ولاحظوا بأنها متشابهه بشكل مهيب جداً على العموم يتبع...
ولكن بعض الأحيان قد يكون السمو تجاوزاً للشيء وليس إرتقاءً به لذلك التأمل التجاوزي سمي كذلك نظراً لأنه يتجاوز حدود إدراكك الحسي ولذلك سماه مهاريشي يوغي بالتأمل التجاوزي مثلاً عندكم مقولة سارتر "الوجود سابق على الماهيه" الإسم واحد من هذه الماهيات يتبع....
لذلك لربما أن يكون الإسم تجاوزاً للوجود وخصوصاً أن ما لتوي أسلفت مع قولي بأن السمو قد يكون تجاوز ولكن بشرط أن يكون تسامي ولاحظوا معي بأن الإسم يتشابه مع سماء وسمو وكلمة أسامي تتشابه مع تسامي لذلك الأسامي هي أوصاف للماهية وهي تجسيد لمعرفة الجوهر أي أنها ليست الجوهر يتبع...
ولكن مع ذلك قد تجد كلمه تختلف معانيها و لكن كلمة أخرى فقط لها معنى واحد متشابه مع باقي الكلمات وهذا له سبب وهو أن التناقض بين اللغة ونفسها هو تجسيد لقوة توازنيه نقائضيه عظمى الهدف منه هو الحفاظ تكوين الوجود الهندسي بشكل متلائم وليس بالضرورة أن يكون متبايناً أو متشابهاً يتبع...
لذلك كانت فلسفة هايدغر من أصعب الفلسفات وخصوصاً بكتابه (الكينونة والزمان) بسبب مبحث وجود الشيء بذاته ونفس المفهوم عند هيغل وأي فيلسوف اخر ولكن ما يشدني وهو بأن الوجود لذات الشيء يكون يقيني ومطلق وليس كاللغة نسبيه من مكان لآخر ويدخل فيها التناقض والشك كونها ماهيه ووصف للشيء يتبع..
و لماذا أقول أنه تيقني الطابع ومُطلقه لأن الوجود لذات الشيء وليس من ماهيته يقيك من اللبس واللغط والتخبط والتناقض فبالتالي يُزيل عامل النسبيه والمعياريه لذلك الوجود يكون سابق على الماهيه ولكن الماهيه واللغة لا يمكنني أن أستغني عنهما كونهما مهمان ولكن يمكن وضعها بصيغة الوصف يتبع..
لذلك اللغة توضع هنا كعامل توصيف للشيء فقط حتى لا تتحول الفلسفة إلى شفرات أشبه بما تكون هيروغليفيه ولكن نعود لموضوع رقصة سما أي إعتلى وكذلك ترادف إرتقى وليس تجاوز فالصوفيين يتوصلون من خلاله لما يطلقون عليه بإسم التوجد وهو يشبه الوجود وهذا المقام هو مقام الحب الإلهي يتبع...
وقد وصل إليه جلال الدين الرومي ومعلمه شمس الدين التبريزي وأصحاب هذا المقام يُعرفون بوعيهم العالي جداً وإستنارتهم والسمو هنا يتشابه مع مفهوم الوجود لذات الشيء بحيث ان السمو يكون نحو الجوهر وحينما يحصل التلاشي كروح يتم الإرتقاء به بعدما توجد الصوفيين بالذوبان يتبع...
لذلك يسمونها الصوفيون بالحضرة وهم يقومون بها كأنهم سُكارى ولكنهم بالحقيقه يحصل لهم هذا نتاج الوحدة مع الذات وحصول الإنتشاء وتضاعُف الإسترخاء وتزايد الحُب فقط لا غير لذلك نكمل فالصوفيين يُسمون العالم كحضره قابله وطبعاً أنا أرفض هذا لأسبابي الدينية مع كامل تقبلي للجميع يتبع...
ومن هنا نأخذ المصطلح العلمي لماذا يسمونها الحضرة أليس بسبب وجود قوة حضور ضخمة لا متناهيه ومجال من الوعي متحد وقلب من الحب متقد ولاحظوا التشابه مع الحضرة والحضور لغوياً والحضور لا يحصل إلا كعامل ناتج للوعي المراقب للشيء لذلك عالم الذرات والعالم النووي والمجرات يتبع...
ومفهوم الوجود والعدم والكون كلها تندرج تحت مفهوم الحضرة لذلك ألا يوجد مجال يمكن أن يكون هو لهذه الحضرات جامع لذلك سأقول لكم أولاً أن هذا المجال للحب الغير مشروط يحوي وهو مجال عباره عن وعي وأما عن موضوع العالم اللاواعي فهذا شأنٌ أخر ولذلك لموضوع ماهو الكون سأعيدكم يتبع...
أولاً الحضرة تتشابه مع كلمة حضيرة وحضاره وحصر وحصار وكأن الحضرات هذه نطاقات أو نقاط معينه يجمع بينها المجال الواحد ألا وهو الوعي لذلك الكون هو كونك وكونك إي ماضيك وماضيك كان نتيجه بينما وجودك هو الفيصل كونه هو النقطه التي تدخل هذا المجال وقد شبهه الفراعنه بعين حورس يتبع...
ومقولة شكسبير كأنها تتحدث عن مستقبل تواجد هذا الشخص علماً بأن كونك فقط يتعلق بالحضور والغياب وليس بالعدم رغم ثبوتيته وعدم إلغائه إلا أن اللاشيء لا يمكنك إلغائه مطلقاً ولكن لا يمكنك إحضار أي شيء منه أو الذهاب إليه او العبور من خلاله أو أن تأتي منه يتبع...
وكون العدم لا شيء وليس به شيء يعني أنه نقيض الفراغ والفراغ هو شيء موجود ولكنه ليس به شيء رغم مرور فوتونات الضوء من خلاله وكذلك بعض الطاقات رغم إنعدام تأثير الجاذبيه عليه إلا أنه خضع للتطريز ضمن نطاقات الهندسه الكونيه فتجده بين الوجود والعدم وكبرزخ يحيط الثقوب السوداء يتبع...
والفراغ ليس له شكل ويتشابه مع العدم بهذه النقطه مع الوجود ويشبه الوجود بانه لا شيء ولكنه نقيضهما وهما متضادان فالعدم لا وجود له ورغم ذلك الوجود منه يستفيد ولا يلغيه كونه لا شيء بينما الوجود موجود وفيه اشياء وما الفراغ إلا كبرزخ أما الكون يتبع...
الاكوان هي فضاءات تتحرك ضمن حدود زمنيه معقوله ولكل كون زمن مساوي لكتلته والكون إذن هو وجود ولكنه من نوع آخر لذا الوجود الأساسي يتغذى على الإنعدام والكون والفراغ والكون هو صوره تختلف من موجود لآخر لكن الشيء الثابت هو الوجود والوهم والحضور والغياب يتبع...
وكون حواسنا إعتادت من قبل جسد الذواكر على رؤية الأشياء كما رأتها مسبقاً فتسجل بالذواكر لذلك نحن نرى الماضي في الأشياء ولا نرى الأشياء كما هي بمنطق حضوري محض وهذا يشكل حجب مستتر يصعب كشفه ومن هنا ننتهي ونختم بالصلاة على النبي كان معكم المنظر الكوني غسان الشلاحي مع تحياتي لكم ❤️🌹

جاري تحميل الاقتراحات...