كان اجتماعي معهن لغرض علمي بدعوة من إنسانة أحترمها علميا وإنسانيا ، طلبت منهن أن يعرّفن بأنفسهن ، كن عشر نساء ، لم أخطط لذلك قبلها لكن دفعني لذلك فكرة خطرت لي وقتها بأن سؤالي سيساعدني على أن تكون لغة خطابي مناسبة =
كلهن نساء عاملات في مناصب مختلفة ..لما عرّفت بنفسي ذكرت دراستي ثم قلت إني ربة منزل ..رنّت الكلمة في قلبي ..قلتها دون تخطيط أيضا ..كنت أشعر بألفة وراحة رغم أني أقابلهن لأول مرة ..
ووجدتني أقول بعد حديث جماعي قصير : أريد أن أعقّب على قولي بأني ربة منزل، شعرت بعدم راحة وارتباك لأني وصفت نفسي بذلك ، يبدو أن العبارة أثارت في داخلي أسئلة قلقة وجوديا
، هل هذا الوصف يناسبني ؟ وما معنى ربة منزل ؟ أليست المرأة العاملة ربة منزل أيضا ؟ بل أليس الرجل أيضا رب منزل ؟ ثم أليس هذا الوصف يطلق عادة على المرأة المتزوجة ، لكني منفصلة فهل ينطبق عليّ هذا الوصف ؟
وهل ينطبق على المرأة التي لم تتزوج ولا تعمل خارج المنزل ؟ لماذا نقابل وصف المرأة العاملة بربة المنزل ؟ هل وصف ( ربة المنزل ) يصلح ليكون تعريفا بمجرده ؟ وإذا كان يصلح لذلك لماذا لا تعرّف المرأة العاملة نفسها بكونها ربة منزل وتعمل خارجه كذا .. .
بدا لي وصف ( ربة المنزل ) وصفا لا يشبهني ، لأن الثقافة العامة تربط بينه وبين ( المحدودية ) إن صحت العبارة ..ولا أوافق أن هذا بتأثير الثقافة الغربية لأن ( ثقافتنا ) الاجتماعية منذ زمن طويل جعلت هذا الدور ينم عن ( المحدودية ) ..
إذن ما هي الهوية التي تعرّف بها إحدانا عن نفسها إذا كانت لا تعمل خارج المنزل ؟ الأمومة تصلح كهويّة عندما يكون أبناؤنا في مرحلتي الطفولة والمراهقة لأنهم يحتاجون إلى جهدنا النفسي والفكري والجسدي الذي نسميه جهدا تربويا .
الهوية التي تعرّفنا مركّبة ، لكننا اجتماعيا نختزلها في الثنائية امرأة عاملة / ربّة منزل ، ولا أجد أن هذا التعريف كافيا أو صادقا أو معبّرا ..
سأفكر بعد ذلك كيف أعبّر عن نفسي بطريقة تقنعني ، وأنتِ أيضا سواء كنت متزوجة لا تعملين خارج المنزل أو غير متزوجة لا تعملين خارج المنزل =
سأفكر بعد ذلك كيف أعبّر عن نفسي بطريقة تقنعني ، وأنتِ أيضا سواء كنت متزوجة لا تعملين خارج المنزل أو غير متزوجة لا تعملين خارج المنزل =
فكري في وصف يعبّر عنك ويميّزك ..
أفكر الآن في نساء كثيرات لا يعملن خارج المنزل لكن لكل منهن سمة تميزها ، وتعرّفها ، ووجودها مهم ، وفارق .. لماذا لا نعرّف أنفسنا بالمعنى التي نشعر أننا نتبناه ، ونجد أنه يعبّر عنا، ونحب أن نلقى الله به، أو أن يكون الأثر الذي يذكرنا الناس به .
أفكر الآن في نساء كثيرات لا يعملن خارج المنزل لكن لكل منهن سمة تميزها ، وتعرّفها ، ووجودها مهم ، وفارق .. لماذا لا نعرّف أنفسنا بالمعنى التي نشعر أننا نتبناه ، ونجد أنه يعبّر عنا، ونحب أن نلقى الله به، أو أن يكون الأثر الذي يذكرنا الناس به .
وهذا المعنى قد يكون سلوكا أو خلقا أو نشاطا فكريا أو هواية لها أثرها في صيانة قلوبنا ووقتنا وصياغة علاقاتنا ..
لماذا لا يصبح شائعا أن تعبر إحدانا عن نفسها بأنها أخت جيدة ، أو ابنة بارة ، أو صديقة ودودة ، أو أنها تتصف بالتعاطف، أو الشهامة =
لماذا لا يصبح شائعا أن تعبر إحدانا عن نفسها بأنها أخت جيدة ، أو ابنة بارة ، أو صديقة ودودة ، أو أنها تتصف بالتعاطف، أو الشهامة =
هذه الأمور كلها تعرّفنا وأثرها الاجتماعي والإنساني لا يقل أهمية عن أثر من تعمل خارج المنزل وتتصف بكل ذلك أو بعضه قليلا أو كثيرا =
كلنا ربات منازل مهما قلت المسؤوليات التي تتصل بذلك أو كثرت ،فهل يصلح أن نكتفي بوصف ( ربة منزل ) للمرأة غير العاملة أم أننا بهذا الوصف نختزلها في صورة نمطية باهتة لا تعبر عن ثرائها الإنساني ؟ لا جواب عندي .. أنا أفكر معكن بصوت عال ..
#يوم_المرأة_العالمي
#يوم_المرأة_العالمي
جاري تحميل الاقتراحات...