٤-أما إذا كان المقصود ب(إعادة قراءة التراث) قراءته بأساليب خارجة عن اللغة وأصول الفقه كتاريخية النص والتسييس والتوفيد التي وظفها المستشرقون ومن بعدهم الحداثيون العرب لتأويل النصوص، فهنا يعظم الخطب وتكمن المعارضة ولا أظن أن الكاتبة تقصد هذا لخطورته.
٥-فإذا نفينا الاحتمال الثاني، فالسؤال الذي تمنيت من الكاتبة أن تبينه هو: لماذا لا تطالب المرأة بحقها تحت مظلة الإسلام دون استخدام مصطلح (النسوية) وهي تعلم في الوقت نفسه ما يكتنف مصطلح (النسوية) من غموض وجذور ومآلات تضر بالمرأة المسلمة؟
٨-إنهم لا يستحضرون عقدة (الصراع) التي تكوّن جزءا كبيرا من التفكير النسوي، إنهم ينظرون إلى أوامر الشارع يمتثلون بها حسب قواعد اللغة والمنطق والأصول، فمثلا (النهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة) قاعدة يطبقها الفقيه والفقيهة على حد سواء.
١٠-وأخيرا، لمَ نسعى إلى التفرقة وتصنيف الناس فهذا قومي وذاك إسلامي محافظ وتلك نسوية؟ أليس في انتسابنا إلى الإسلام غناية وكفاية؟ فإذا ظُلمت المرأة فلتطالب بحقها باسم الإسلام معتزة بدينها راضية بحكم الله، بدل أن تدخل نفسها وأخواتها في متاهات هي في غنى عنها.
جاري تحميل الاقتراحات...