سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

10 تغريدة 22 قراءة Mar 07, 2022
اطلعت على مقال الكاتبة ميس الذي لخصته بعد ذلك في سلسلة من التغريدات، تحدثت فيه عن (المرأة في الخليج: مغالطة الاختيار بين النسوية والإسلام)، ولأن الغايةَ نشدان الصواب فهذه تعليقات مختصرة على المقال أرجو أن تكون نافعة.
١-يتضح لي أن الكاتبة تُقرُّ بأهمية المرجعية الإسلامية والاحتكام إلى النصوص الشرعية وهذا حسن، فهي لا تتحدث عن النسوية الغربية التي لا تقر بالمرجعية الإسلامية، وإنما حديثها عن نسوية (إسلامية) تنفي من خلالها التعارض بين الإسلام والنسوية.
٢-المشكلةُ أن الكاتبة انتقلت إلى مرحلة التصديق وإطلاق الأحكام قبل مرحلة التصور وتقرير معنى المفهوم، فلم تعرّف النسوية التي تتحدث عنها تعريفا واضحا حتى نتمكن من خلاله الحكم عليه بمعارضته للدين أو مواءمته!
٤-أما إذا كان المقصود ب(إعادة قراءة التراث) قراءته بأساليب خارجة عن اللغة وأصول الفقه كتاريخية النص والتسييس والتوفيد التي وظفها المستشرقون ومن بعدهم الحداثيون العرب لتأويل النصوص، فهنا يعظم الخطب وتكمن المعارضة ولا أظن أن الكاتبة تقصد هذا لخطورته.
٥-فإذا نفينا الاحتمال الثاني، فالسؤال الذي تمنيت من الكاتبة أن تبينه هو: لماذا لا تطالب المرأة بحقها تحت مظلة الإسلام دون استخدام مصطلح (النسوية) وهي تعلم في الوقت نفسه ما يكتنف مصطلح (النسوية) من غموض وجذور ومآلات تضر بالمرأة المسلمة؟
٦-أين هذا الطرح البديل الذي تقدمه النسوية؟ هناكَ شتات كبير في المنهج ليس جديرا بنا أن نفضله على ديننا الذي فصّل أحكام الأسرة تفصيلا يتواءم مع طبيعة المرأة والرجل عاش في ظله المسلمون قرونا طويلة تحفهم السكينة والمودة لمن طبّق تعاليم الإسلام.
٧-قراءة نسائية! لماذا ننتقل إلى نتائج جازمة بمقدمات فاسدة؟ هل قراءة الفقهاء للنصوص قراءة ذكورية؟ ما الدليل على ذلك؟ ألم يكن التابعون يتعلمون على يد عائشة وابن عباس ونظرتهما واحدة؟ وهذه فاطمة بنت قيس تخالف الفاروق فترى بأنه ليس للمطلقة ثلاثا في عدتها نفقة ولا سكنى!
٨-إنهم لا يستحضرون عقدة (الصراع) التي تكوّن جزءا كبيرا من التفكير النسوي، إنهم ينظرون إلى أوامر الشارع يمتثلون بها حسب قواعد اللغة والمنطق والأصول، فمثلا (النهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة) قاعدة يطبقها الفقيه والفقيهة على حد سواء.
٩-لماذا السعى إلى مواءمة الأفكار النسوية مع الإسلام إذا كانت لا تخالف الإسلام؟ لماذا لا يكون الإسلام هو الأصل؟ فما ورد فيه نص لا نخالفه، وما دخل في دائرة المباح فيمكننا فيه الاستفادة من الحضارات الأخرى، فلا حاجة إلى قلب المعادلة.
١٠-وأخيرا، لمَ نسعى إلى التفرقة وتصنيف الناس فهذا قومي وذاك إسلامي محافظ وتلك نسوية؟ أليس في انتسابنا إلى الإسلام غناية وكفاية؟ فإذا ظُلمت المرأة فلتطالب بحقها باسم الإسلام معتزة بدينها راضية بحكم الله، بدل أن تدخل نفسها وأخواتها في متاهات هي في غنى عنها.

جاري تحميل الاقتراحات...