هلال العماني
هلال العماني

@HilalAlsubhi

12 تغريدة 5 قراءة Mar 07, 2022
ما يسمى بالخطط المستقبلية او الخطط الاستراتيجية
هي الطرق التي تتخذها المؤسسات او الأفراد لتحقيق مستقبل أفضل
وتكون عادة مبنية على أهداف محددة، وجداول زمنية
وعادة ما تضع باعتبارتها الاحتمالات، والتحديات المتوقعة
وسبل التغلب عليها
وهي شبيه او مكملة لمصطلح "الرؤى" المستقبيلية
وان كان العرف يعتبر ان الرؤية تتميز بالشمول وقد تحتوي بداخلها على عدة خطط واستراتيجيات
تتبع تاريخ مصطلح "الخطط الاستراتيجية " يرجح ان أصلها إنبثق من المجالات العسكرية
ثم توسع ليشمل قطاعات الاقتصاد والثقافة
هذه الرؤى والخطط الاستراتيجية
منها ما يكون بعيد المدى فيمتد لما يزيد عن 20 عام، وبعضها يقتصر الى 3 او 5 سنوات
نجاح كثير من الدول والأفراد حولنا، كان من أسبابه وضوح الخطط ومتابعه تنفيذها وتقيمها المستمر، وموافقتها للواقع ببعدها عن الخيالات اللامنطقية والمبالغة المحمومة
وهذه الخطط لا تبنى في حالات النشوة والانتعاش ولا حالا الركود والقلق الاجتماعي او الاقتصادي.
ولا تكون وليدة الاستعجال او التفرد بالأراء
بل تكون محبوكة بتشاركية بين عدة أطراف، وعلى مهل، وحسن تقدير، واستشارة أهل الخبرة والاختصاص
ومواكبة مستجدات العصر، وثوابت المجتمع
المؤسف استغلال البعد الزمني للخطط. في عملية التسويف عن التنفيذ
ثم التذرع بكل طارئ واهي
حتى عدت لدى البعض أداة مخدرة للشعوب تصنع لهم الأحلام الوردية ثم تفيقهم على غير ذلك
تابعت مرة ما كتب عن أستراتيجية النقل في بريطانيا، وهي رؤية مداها 50 عام
وكان هناك تعليق لافت (المدى الزمني قصير، يجب أن نتوسع في التخطيط لأبعد من ذلك)
ربما هي مبالغه صرفه
من جانب اخر هي استعداد يراعي التوسع الحضري والسكاني والتقلب الاقتصادي والبيئي
وكما استغلت الخطط للتسويف في التنفيذ والتملص من المسؤوليات والاستخقاقات الاجتماعية
فكذلك استغلتها التيارات المعارضة كأدوات لكيل التهم والنقد
وأُفتعلت الحيل لافشالها نكاية بالمشرعين لها، ولتصفيه الحسابات
ولفت الانظار لانفسهم كبدلاء في الادارة واتخاذ القرار
على مستوى الافراد وحياتهم الشخصية، قليلة من الناس يكتبون خططهم
وان كتب شي فهي نقاط معظمها تتعلق بالحياة المادية العملية او التعليمية
وغايتها تحقيق الرفاه الاقتصادي
ثم إن الخطط الشخصية لا تضع الاحتمالات المتعددة، وتكتفي برسم المسار ولا تضع اعتبار للخطط البديلة
ويغيب عنها معايير التقييم والمراجعه
وتكون مسارتها إرتجالية وآنية
لانجاح اي خطة او رؤى مستقبلية في القطاعات الرسمية لابد ان يكون هناك محكم خارجي مستقل
ولا يكتفى بالتقارير التي تنشرها جهات التنفيذ للدلالة على نجاح مساعيها وأهدافها
ومعايير الحوكمة الحديثة لا تستطيع أن تلبي الواقعية في التقييم ان لم تكن من طرف محكم خارجي مستقل

جاري تحميل الاقتراحات...