ثمانية
ثمانية

@thmanyah

11 تغريدة Feb 28, 2023
كيف تقيّم قدرتك على أداء أكثر من مهمة في وقتٍ واحد؟
في الحقيقة، لا أحد منا قادرٌ على التركيز على أكثر من مهمة في نفس الوقت، بل ينتقل تركيز أدمغتنا في حركة سريعة تسمى «مدى الانتباه». وهي قدرة تركيز الجهد الذهني أو البدني على إنجاز مهمة واحدة أو القيام بنشاط محدّد.
يتفاوت الانتباه من شخص لآخر وظرف لآخر. فهناك الانتباه العابر الذي يتطلب استجابة قصيرة المدى لأمرٍ عارض، ويختلف عن الانتباه المستمر الذي تحتاجه لإنجاز مهامك أو حل مشكلة.
التعب والجوع والضوضاء والضغط النفسي… عوامل تؤثر على وقت التركيز في أداء الأعمال والمهمات. إلا أن التقديرات الشائعة للتركيز تتراوح من خمس دقائق عند طفل يبلغ عامين إلى عشرين دقيقة عند الأطفال الأكبر سنًّا والبالغين.
أجرى فريق من الباحثين في جامعة واشنطن دراسة تضمنت 2600 طفل تتراوح أعمارهم ما بين العام وثلاثة أعوام، ووجدوا أن التعرض المبكر للتلفاز قد يكون ذا تأثير سلبي على فترات انتباه الأطفال. ويعتقد الباحثون أنّ لتصفح الإنترنت تأثيرات مشابهة.
تحدّث نيل بوستمان في كتابه «تسلية أنفسنا حتى الموت» عن مدى انتباه البشر المتناقص مع زيادة استخدامات التكنولوجيا. فهل ظننت أن سهولة المعلومة والتواصل ستكون بلا تداعيات؟
إنسان منصّات التواصل الاجتماعي محاصر بمتوسط ثلاثة وستين إشعارًا في اليوم! إلى جانب استقباله تسعين رسالة وإرسال ما لا يقل عن أربعين أخرى، ويغيّر المهمة التي يؤدّيها كلّ ثلاث دقائق في المتوسّط.
مع حملنا لهواتفنا طوال اليوم واعتمادنا عليها في التواصل والتدوين والترفيه والتعليم، وفي حساب عدد ساعات النوم وتنبيهنا للاستيقاظ أيضًا، بات من الصعب إنكار التأثير الذي تحدثه في تشتيت تركيزنا وتقليل رصيدنا من «مدى الانتباه».
أثناء كتابتي لهذه السلسلة تلقّيت إشعارًا بمهمة جديدة من رئيس التسويق والنشر يطلب من الفريق عصفًا ذهنيًا لترويج فلمٍ وثائقي جديد.. واستقبلتُ مكالمة من مندوب التوصيل الذي وصل مبكّرًا هذه المرة.. وتذكّرت إصدار بطاقة صعود الطائرة لرحلتي الليلة إلى جدة… فهل أصبح التشتيت أسلوب حياة؟🤯
إغلاق إشعارات التطبيقات أو تحديد حد أقصى يومي للاستخدام؛ وضع الهاتف على الصامت وحتى تغيير ألوان الجهاز إلى الأبيض والأسود، كلها حلولٌ باتت الأجهزة والمنصات توفّرها، خوفًا علينا، أو خوفًا على أنفسها من النقد.
كيف حال مدى انتباهك اليوم؟ وهل سبق وجرّبت إغلاق إشعارات الهاتف ليومٍ كامل؟

جاري تحميل الاقتراحات...