ماذا بعد الأزمة..؟!
قال سبحانه: ﴿لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم﴾.
تأمل معي أخي الحبيب ماذا يمكن أن يحدث بعد انقشاع هذه الأزمة بإذن الله تعالى. وماهي الدروس والعبر التي سيُبصرها أهل التوفيق والهداية منها.
قال سبحانه: ﴿لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم﴾.
تأمل معي أخي الحبيب ماذا يمكن أن يحدث بعد انقشاع هذه الأزمة بإذن الله تعالى. وماهي الدروس والعبر التي سيُبصرها أهل التوفيق والهداية منها.
١- بعد الأزمة..
سنسمع في مجالسنا قصص وحكايات، سنتسلّى بأحاديث عن تحقيق أمنيات، وأخرى عن فن اغتيال الأوقات، وسيكون بعضها مُلهما، وبعضها مُضحكا، والبعض منها سيكون مُحزنا مُحبطا.
فيا تُرى ماهي قصّتك التي سترويها لنا ؟
وماهي التجربة التي ستتحفنا بها؟
سنسمع في مجالسنا قصص وحكايات، سنتسلّى بأحاديث عن تحقيق أمنيات، وأخرى عن فن اغتيال الأوقات، وسيكون بعضها مُلهما، وبعضها مُضحكا، والبعض منها سيكون مُحزنا مُحبطا.
فيا تُرى ماهي قصّتك التي سترويها لنا ؟
وماهي التجربة التي ستتحفنا بها؟
٢- بعد الأزمة..
سيقترب كل فَطنٍ من ذاته ويعرفها أكثر، فقد سبر أغوارها أيام العُزلة، وغاص في أعماقها أيام الخلوة، فأخرج من الكنوز -مما وهبه الله- ماتقرُّ به عينه، وتسعد به نفسه، وينتفع به مجتمعه.
وتحسب أنّك جرمٌ صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
سيقترب كل فَطنٍ من ذاته ويعرفها أكثر، فقد سبر أغوارها أيام العُزلة، وغاص في أعماقها أيام الخلوة، فأخرج من الكنوز -مما وهبه الله- ماتقرُّ به عينه، وتسعد به نفسه، وينتفع به مجتمعه.
وتحسب أنّك جرمٌ صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
٣- بعد الأزمة..
سنرى الأمور على حقائقها، فلا كماليات تُرى بأنها أولويات، ولا مرجوح يتقدم على راجح، وسنرى كل شخص في مقعده الحقيقي الذي يستحقه.
ولكن السؤال..
هل سيؤثر ذلك في تعاملنا معها لاحقا؟ أم سيرجع لها سابق عهدها؟!!
سنرى الأمور على حقائقها، فلا كماليات تُرى بأنها أولويات، ولا مرجوح يتقدم على راجح، وسنرى كل شخص في مقعده الحقيقي الذي يستحقه.
ولكن السؤال..
هل سيؤثر ذلك في تعاملنا معها لاحقا؟ أم سيرجع لها سابق عهدها؟!!
٤- بعد الأزمة..
ستشتهر أسماءٌ كانت مغمورة، وتغور أسماءٌ كانت مشهورة، وستجلو معادن بعضهم وتصفو، وستصدأ معادن أخرى وتخبو. وسيبقى هناك أناس أتقياء أخفياء لا نعلمهم، الله يعلمهم !!
سيصدَأُ يَوما مَعدنٌ غيرُ صادقٍ
وتَصفُو على مَرِّ الدُّهُور السَّبَائكُ
ستشتهر أسماءٌ كانت مغمورة، وتغور أسماءٌ كانت مشهورة، وستجلو معادن بعضهم وتصفو، وستصدأ معادن أخرى وتخبو. وسيبقى هناك أناس أتقياء أخفياء لا نعلمهم، الله يعلمهم !!
سيصدَأُ يَوما مَعدنٌ غيرُ صادقٍ
وتَصفُو على مَرِّ الدُّهُور السَّبَائكُ
٥- بعد الأزمة..
سندرك تماما أن أوثق ما كُنّا نملك من ماديات -كما اعتقدنا- هو أوّل ما فقدناه في الأزمات، فلا أرصدة ولا أبنية ولا مركبات، وكل ذلك يصبح هباء، أمام استنشاق نسمة هواء أو جرعة دواء !!
سندرك تماما أن أوثق ما كُنّا نملك من ماديات -كما اعتقدنا- هو أوّل ما فقدناه في الأزمات، فلا أرصدة ولا أبنية ولا مركبات، وكل ذلك يصبح هباء، أمام استنشاق نسمة هواء أو جرعة دواء !!
٦- بعد الأزمة..
سنشعر بقيمة وطنٍ نشأنا على أرضه، وأمنٍ هدأنا في جوّه، فمع اشتداد الأزمة ضاقت علينا كل الأوطان إلا واحداً، وأوحشت كل الأراضي إلا أرضاً.
فاللهم لك الحمد على نعمة خصصتنا بها.
سنشعر بقيمة وطنٍ نشأنا على أرضه، وأمنٍ هدأنا في جوّه، فمع اشتداد الأزمة ضاقت علينا كل الأوطان إلا واحداً، وأوحشت كل الأراضي إلا أرضاً.
فاللهم لك الحمد على نعمة خصصتنا بها.
٧- بعد الأزمة..
سنُصدم بأن أقرب الناس لنا هم أوّل الناس تخلياً عنّا، إمّا خوفاً علينا أو خوفاً منّا. وكل ذلك خوفاً من عدوى واستبقاءً لصحة..
فكيف بالله سيكون الحال يوم لا ينفع مال ولا بنون؟!
سنُصدم بأن أقرب الناس لنا هم أوّل الناس تخلياً عنّا، إمّا خوفاً علينا أو خوفاً منّا. وكل ذلك خوفاً من عدوى واستبقاءً لصحة..
فكيف بالله سيكون الحال يوم لا ينفع مال ولا بنون؟!
٨- بعد الأزمة..
سنعلم مقدار ضعف البشرية جمعاء، ومدى تخبطها عندما تتخلّى عنها عناية رب السماء، فلا علوم ولا خبرات ولا طاقات وقفت أمام كائن لا يُرى بالعين المجردة !!
﴿وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفًا﴾
سنعلم مقدار ضعف البشرية جمعاء، ومدى تخبطها عندما تتخلّى عنها عناية رب السماء، فلا علوم ولا خبرات ولا طاقات وقفت أمام كائن لا يُرى بالعين المجردة !!
﴿وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفًا﴾
٩- بعد الأزمة..
ستتضح أكثر قدرة الله جلّ جلاله، وستُعرف أكثر قوّة سلطانه، وسيُفطن لجندي من جنوده، فهو سبحانه ﴿القادِرُ عَلى أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذابًا مِن فَوقِكُم أَو مِن تَحتِ أَرجُلِكُم﴾..
ولكن كل ذلك لن يتّضح إلا ﴿لِمن كانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمع وهُو شَهيدٌ﴾.
ستتضح أكثر قدرة الله جلّ جلاله، وستُعرف أكثر قوّة سلطانه، وسيُفطن لجندي من جنوده، فهو سبحانه ﴿القادِرُ عَلى أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذابًا مِن فَوقِكُم أَو مِن تَحتِ أَرجُلِكُم﴾..
ولكن كل ذلك لن يتّضح إلا ﴿لِمن كانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمع وهُو شَهيدٌ﴾.
١٠- بعد الأزمة..
سنعلم أن رحمة الله سبقت غضبه، وأن ألطافه غمرت ابتلاءه، فكم مرّت سنوات وكثير منّا كان مخالطاً للشهوات، ومعاقراً للشبهات؟!
وربك سبحانه يُمهل ويستر، وربك يعافي ويغفر.
﴿اللَّهُ لَطيفٌ بِعِبادِهِ﴾
سنعلم أن رحمة الله سبقت غضبه، وأن ألطافه غمرت ابتلاءه، فكم مرّت سنوات وكثير منّا كان مخالطاً للشهوات، ومعاقراً للشبهات؟!
وربك سبحانه يُمهل ويستر، وربك يعافي ويغفر.
﴿اللَّهُ لَطيفٌ بِعِبادِهِ﴾
١١- بعد الأزمة..
سنعلم أن هناك أناساً وفقهم الله لمعرفة الغاية منها، ففرّوا منها إليه، والتزموا بابه وتضرّعوا بين يديه، فازدادوا بعد ذلك أمنا، ونالوا من بعدها حُبّاً وقُربا.
جعلني الله وإياك منهم.
سنعلم أن هناك أناساً وفقهم الله لمعرفة الغاية منها، ففرّوا منها إليه، والتزموا بابه وتضرّعوا بين يديه، فازدادوا بعد ذلك أمنا، ونالوا من بعدها حُبّاً وقُربا.
جعلني الله وإياك منهم.
١٢- بعد الأزمة..
سيزداد أناس في الله جهلاً، وتزيدهم الأزمة قسوة وبُعداً، فهم سيعتقدون -مساكين- بأن العلوم قَهرت، وأن الجهود البشرية انتصرت، وسيظنون ﴿أَنَّهُم قادِرونَ عَلَيها﴾ !!
فاللهم لا تؤاخذنا بما فعلوا ولا بما سيفعلون.
سيزداد أناس في الله جهلاً، وتزيدهم الأزمة قسوة وبُعداً، فهم سيعتقدون -مساكين- بأن العلوم قَهرت، وأن الجهود البشرية انتصرت، وسيظنون ﴿أَنَّهُم قادِرونَ عَلَيها﴾ !!
فاللهم لا تؤاخذنا بما فعلوا ولا بما سيفعلون.
١٣- بعد الأزمة..
سنرى الدنيا على حقيقتها، وسنُبصر فينا فِعلتها، فلقد رأينا بأن المفروح به منها هو عين المحزون عليه فيها، وأن آلامها متولدة من لذّاتها، وأن أحزانها كانت من نسل أفراحها !!
﴿وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾
سنرى الدنيا على حقيقتها، وسنُبصر فينا فِعلتها، فلقد رأينا بأن المفروح به منها هو عين المحزون عليه فيها، وأن آلامها متولدة من لذّاتها، وأن أحزانها كانت من نسل أفراحها !!
﴿وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾
١٤- بعد الأزمة..
سنُوقن بأننا كُنّا ولا زلنا في فترة اختبار، وفي مرحلة امتحان في هذه الحياة، وستمرُّ علينا فيها كل الأحوال، المُفرح منها والمُحزن. ولا استثناء لبشرٍ من ذلك !!
ثمانية لابد منها على الفـتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم واجتماع وفرقة
وعسر ويسر ثم سقم وعافية
سنُوقن بأننا كُنّا ولا زلنا في فترة اختبار، وفي مرحلة امتحان في هذه الحياة، وستمرُّ علينا فيها كل الأحوال، المُفرح منها والمُحزن. ولا استثناء لبشرٍ من ذلك !!
ثمانية لابد منها على الفـتى
ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم واجتماع وفرقة
وعسر ويسر ثم سقم وعافية
١٥- بعد الأزمة..
سننعم بيقين ﴿إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا﴾، وسنفرح بنعمة ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا﴾، وسنرتاح لرحمة ﴿يُريدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُم﴾، وسنتعلق برجاء ﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم﴾.
سننعم بيقين ﴿إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا﴾، وسنفرح بنعمة ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا﴾، وسنرتاح لرحمة ﴿يُريدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُم﴾، وسنتعلق برجاء ﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم﴾.
١٦- بعد الأزمة..
سنعلم أن حُسن الظن بالله والصبر على أقداره، قد كان أعظم مؤنساً لنا، وأفضل مسلياً في أزمتنا.
وقد قيل: "من تلمّح حلاوة العافية، هانت عليه مرارة الصبر".
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اصبِروا وَصابِروا وَرابِطوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾
سنعلم أن حُسن الظن بالله والصبر على أقداره، قد كان أعظم مؤنساً لنا، وأفضل مسلياً في أزمتنا.
وقد قيل: "من تلمّح حلاوة العافية، هانت عليه مرارة الصبر".
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اصبِروا وَصابِروا وَرابِطوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾
جاري تحميل الاقتراحات...