محمد العيسري
محمد العيسري

@alaisary

31 تغريدة 10 قراءة Mar 06, 2022
🔹انفضّ سامر معرض مسقط الدولي للكتاب (٢٦) بعدد زوار متواضع أقل من نصف عدد النسخة الفائتة (٢٥) التي بلغ عدد زوارها ٧٠٦٠٠٠ زائر، وانحسر العدد في هذه الدورة إلى ٣٠٣١١٨ زائر.
كانت دورة استثنائية (بين قوسين) بحق، وفي السلسلة التالية بعض الوقفات: 👇🏻
#معرض_مسقط_الدولي_للكتاب
🔹في ٢٩ نوفمبر ٢٠٢١ صرح وزير الإعلام لوكالة الأنباء العمانية عن إقامة معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ(٢٦) من ٢٣ فبراير إلى ٥ مارس ٢٠٢٢، مع اتخاذ التدابير الاحترازية المقررة ضد انتشار فيروس كورونا، فكان تصريحه بشارة قابلها البعض بالتشكيك جراء متغيرات الجائحة المتقلبة حينها.
🔹في الثاني من ديسمبر ٢٠٢١ أعلنت إدارة المعرض عن فتح باب التسجيل للمشاركة في المعرض، ورغم ظروف الجائحة وما ترتب عليها من خسائر في قطاع النشر، لم يُعلَن عن أي تخفيض ولو رمزي في رسوم المشاركة الباهظة.
🔹رغم كل ذلك لقي المعرض إقبالاً جيداً من الناشرين والمشاركين الذين بلغ عددهم ٧١٥، وكانت عودة المعرض بعد انقطاع العام الفائت تفاؤلاً بتعافي حركة النشر وسوق الكتب، وقد حدثني عدد من الناشرين العرب عن أشواقهم إلى مسقط وإلى العمانيين وأنهم مستعدون للتضحية بالمشاركة مهما كلفهم ذلك.
🔹يوم السادس عشر من فبراير الفائت عقد وزير الإعلام رئيس اللجنة الرئيسية للمعرض مؤتمراً صحفياً "مقتضباً" دون تفاصيل كثيرة، خلا من الإعلان عن تفاصيل البرنامج الثقافي المصاحب.
🔹لم تعلن لجنة معرض الكتاب في هذه الدورة عن (فتح باب المشاركة في الفعاليات الثقافية المصاحبة) كعادتها في الدورات السابقة، واكتفت بالإعلان عن مسابقة المبادرات المجتمعية يوم السابع من فبراير الفائت. ثم فوجئنا بالإعلان عن "جدول مواعيد" الفعاليات المصاحبة ابتداء من أول أيام المعرض.
🔹يوم الثاني عشر من فبراير الفائت نشر حساب المعرض على تويتر تغريدة تشويقية فيها ألفاظ "عامّية" شهدت استنكارًا من لدن العديد من المغردين، واعتبرها بعضهم سابقة غير محمودة في تاريخ المعرض، الفعالية الثقافية الأبرز في سلطنة عمان.
🔹كانت مراسم الافتتاح في هذه الدورة نهار الخميس خلافا للدورات الفائتة التي كانت تفتتح مساء الأربعاء، وبذا تغيرت فترة المعرض لتبدأ يوم ٢٤ فبراير بدل ٢٣ المقرر من قبل، وخسر الناشرون والمشاركون الساعات المخصصة لمراسم الافتتاح التي كانت في العادة تعج بطلبة المدارس والجامعات.
🔹التجهيزات الفنية للمعرض تأخرت حتى لحظة الافتتاح المتأخرة أصلا، بل حتى اليوم الثاني للمعرض، لدرجة أن بعض منصات الناشرين بقيت بلا هوية (اسم) حتى ثالث أيام المعرض، ومن بينها دُور نشر شهيرة، مما اضطر بعض الناشرين إلى كتابة أسماء الدُور بالقلم العريض في ورق وتعليقها في المنصات.
🔹هكذا دأبت إدارة المعرض منذ سنين على الدعاية والتسويق للمعرض.
مجرد (عدّاد) يومي يجري تشغيله قبل ١٠ أيام من انطلاق الدورة، وربما إعلانات خجولة في بعض محطات الإذاعة والتلفزيون، ولا حتى لوحات وشارات في مدينة مسقط ولا حتى قرب مركز عمان للمؤتمرات والمعارض إلا القليل "بعد الافتتاح".
🔹أحدث الإعلان عن "التسجيل" الالكتروني إرباكاً لدى الجمهور قبل وبعد الاستدراك بالإعلان أن التسجيل يقتصر على طلبة المدارس والجامعات، بل إن بعضهم فهموا من صيغة الإعلان لزوم تسجيل الطلبة ولو كانوا في غير الرحلات الطلابية، وليس ببعيد أن هذه الربكة كانت من عوامل انخفاض عدد الزوار.
🔹تزامن هذه الدورة مع فعالية "رياضية" استحوذت على الطريق الرئيس قبالة مركز عمان للمؤتمرات والمعارض خطأ فادح تتحمل وزره الجهات المنظمة، أفضى إلى التضييق على جمهور المعرض في الدخول والخروج، وليس ببعيد أن يكون سبباً رئيساً في تراجع عدد الزوار إلى أقل من النصف قياسا بالدورة السابقة.
🔹لا تعليق لدي على حادثة #كويلي التي غصّت بها منصات التواصل الاجتماعي في تلك الليلة وبعدها. 😷
🔹يُحسَب لإدارة معرض الكتاب فتح الباب لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تقديم بعض الخدمات للجمهور في الساحة الخارجية والرواق الداخلي نحو العربات وأكشاك القهوة والمرطبات والوجبات السريعة، وهو ما لم يكن موجودا في أوائل دورات المعرض بمركز عمان للمؤتمرات المعارض الجديد منذ ٢٠١٧.
🔹فكرة (الإعلامي الصغير) التي بدأ تطبيقها منذ الدورات السابقة وتجددت هذه الدورة كشفت عن مواهب رأيت أحدها على منصة يوتيوب، وقد جاء إلى المعرض هذه الدورة للتغطية وصناعة محتوى لقناته الخاصة.
🔹شهدت هذه الدورة مشاركات جديدة رأيناها لأول مرة، من بينها (مجلس حكماء المسلمين)، كما اقتصرت المشاركة السعودية الرسمية على منصة واحدة لمكتبة الملك فهد الوطنية.
🔹لا تعليق عندي على الكثرة الكاثرة من "حفلات التوقيع" حتى تلك التي "بعث" فيها أصحابها كتبهم التي صدرت منذ سنين ووقعوا عليها "بالجملة". 😂
🔹الإصدارات الجديدة لدى الناشرين العمانيين قليلة هذا العام، حتى أن أغلب منصات الجهات الرسمية بما فيها منصة وزارة الثقافة خلت من أي عنوان جديد.
أشير هنا إلى الجمعية العمانية للكتاب والأدباء @noon_oman التي امتازت بعدد وافر من جديد الإصدارات.
🔹أشير هنا أيضا إلى تميز مكتبة خزائن الآثار @khazayin بـ ١٧ إصداراً جديداً جلها في تحقيق ودراسات التراث، وهي من بين الناشرين العمانيين الذين تميزوا بأكبر عدد من الإصدارات الجديدة في هذه الدورة.
🔹دخلت المطابع الإيرانية بقوة سوق النشر العماني، وسيكون في ذلك -فيما أحسب- منافسة لمطابع بيروت والمطابع المحلية، وخلال أيام المعرض كان مندوبو تلك المطابع يجوبون بين المنصات بحثا عن صفقات طباعة، ولعل جودة نتاج تلك المطابع وأسعارها المنافِسة ستفتح لها الباب على مصراعيه.
🔹كانت منصة النادي الثقافي @culturaloman منتدى أدبياً يومياً ينثر فيه د. محمود السليمي رئيس النادي على جلسائه جواهر من عيون الشعر العربي، ودرراً من الأدب السمائلي حيث وطنه ومهد صباه.
🔹رغم عواصف الجائحة بقي مشهد "الشياب" وهم يتقاطرون على منصة وزارة الثقافة بحثا عن كتب التراث العماني، ويسمونها حتى اليوم "وزارة التراث" باعتبار ما كان.
🔹كان من آثار انفصال (الثقافة) عن (التراث) الذي جرى في أغسطس ٢٠٢٠ أن غابت الإصدارات الخاصة بالآثار عدا أعداد #مجلة_الدراسات_العمانية السابقة التي بقيت لدى وزارة الثقافة، ولم تشارك وزارة التراث والسياحة @OmanMHT بمنصة مستقلة في المعرض.
🔹شهد المعرض تقدماً لا بأس به في توظيف التقنية نحو استحداث تطبيق جديد، وتحديث طفيف لموقع الويب، ونصب شاشة كبيرة داخل قاعات العرض لمساعدة الجمهور في عمليات البحث، لكن تبقى مشكلة تحديث البيانات من لدن الناشرين قائمة، وهو ما لم تقدم له اللجنة جواباً مقنعاً في المؤتمر الصحفي.
🔹الزوار الخليجيون -فيما أحسب- أقل بكثير عن الدورات السابقة، ربما تأثرا بالأسباب ذاتها.
في المقابل لا برح بعض المعنيين بالنشر في دول الخليج يتسائلون عن غياب الكتاب العماني أو حضوره على استحياء في المعارض ومتاجر الكتب، وما لم تعالج @mcsy_om @omaninfo1 القضية فستظل تراوح مكانها.
🔹في آخر ليالي المعرض لقيت أحد المسئولين عن الثقافة واشتكى إليّ ضعف حضور الفعاليات الثقافية المصاحبة، فأجبته: هذا قضية قديمة متجددة، يزيد طينها بلّة رمي (قاعة العوتبي) و(قاعة ابن دريد) في مكان قصيّ أعلى قاعات العرض، ناهيك عن الأسباب الأخرى نحو ضعف التسويق الإعلامي للمعرض عامة.
🔹لم يجد الناشرون من إدارة المعرض -في رأيي- أي معاملة استثنائية تخفف من آثار الجائحة، أقلها خفض في رسوم المشاركة ولو بقيمة رمزية كأن تكون ٢٠-٣٠٪ إن كانت الحجة أن إيجار قاعات العرض من لدن مركز عمان للمؤتمرات والمعارض كلفته مرتفعة، بينما أعفت بعض المعارض الناشرين من الرسوم بالكلية.
🔹كانت هذه النسخة (الاستثنائية) كسابقاتها مساحة للقاءات الرفاق والأصدقاء والمعارف بعد طول غياب إثر الجائحة .. في المقابل غاب بعض الأصدقاء عن منصات بعض دور النشر لأسباب مختلفة، ومثال ذلك غياب "نديم" عن منصة مؤسسة الانتشار العربي، وهو صديق للكثير من الكتّاب العمانيين.
🔹يفتقد معرض مسقط الدولي للكتاب إلى (مركز خدمات الزوار) لذلك ترى الزوار بين باحث عن المنصات أو قاعات الفعاليات أو حتى مرافق الخدمات الأخرى، وكل منهم يسأل هذا ويسأل ذاك، وما من وسائل معتمدة بارزة ومعروفة لإرشاد الزوار.
🔹في الساعة الأخيرة من معرض مسقط الدولي للكتاب جاءني ناشر عماني ألقاه أول مرة، فطلب مني بعض البيانات، ثم فهمت منه أنه يحلم بإنشاء (اتحاد للناشرين العمانيين) فقلت له: هذا حلم مشروع وإن كان عسير المنال، لكن قرأتُ في تعابيره تفاؤلاً كبيراً ببلوغ المراد يوماً ما.
🔹كانت اختيار مركز ذاكرة عمان @tha_oman المؤسسة الثقافية للدورة السادسة والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب تقديراً من اللجنة الرئيسية للمعرض وتحفيزاً لبذل غاية الجهد في مستقبل الأيام، فلهم منا صادق العرفان، راجين أن تكون الدورات القادمة أكمل وأجمل وأكثر نجاحاً وإشراقاً.
انتهى.🙏🏼
🔹كان اختيار مركز ذاكرة عمان @tha_oman المؤسسة الثقافية للدورة السادسة والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب تقديرا من اللجنة الرئيسية للمعرض وتحفيزا لبذل غاية الجهد في مستقبل الأيام، فلهم منا صادق العرفان، راجين أن تكون الدورات القادمة أكمل وأجمل وأكثر نجاحاً وإشراقاً.
انتهى🙏🏼

جاري تحميل الاقتراحات...