بُـثَيْنُ | اللهم صلِّ على محمد ﷺ
بُـثَيْنُ | اللهم صلِّ على محمد ﷺ

@buthaiiin

19 تغريدة 11 قراءة Mar 05, 2022
٭ سِلسلة تغريدات
الإعتراف بالذنَّب، مِن أفعال الأنبيـاء ..
ألا تعلموا أن أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام على ما آتاهم الله من مكانة واصطفاء، كانوا إذا أذنبوا اعترفوا بذنوبهم؟ فهل استنَّنَا بسنتهم؟
ها هما أبوانا آدم وحواء عليهما السلام، حين اعترفا بخطئهما، سجل الله لهما هذا الموقف ليكون نبراسًا لنا، فقال تعالى في شأنهما:
وها هو كليم الله موسى - عليه السلام-، اعترف بخطئه وطلبَ المغفرة من ربه حين قتل رجلًا من بني إسرائيل دون قصد؛ قال تعالى:
وقصة نبي الله يونس، عندما غضب على قومه حين كذبوه وتمردوا عليه، فطال ذلك عليه، ولم يتحمل منهم، فخرج من بين أظهرهم غاضبًا، وتركهم دون أن يستأذن من الله عز وجل، وظن يونس، أن الله تعالى لن يُضيق عليه بفَعلته تلك، فسجنه الله عز وجل في بطن الحوت، فتذلل لله عز وجل، واعترف بخطئه قائلًا:
فأنجاه الله عز وجل وأخرجه من بطن الحوت، وأصبح هذا الدعاء وهذا الاعتراف من خير الأدعية التي تُنجي العبد من كربه !
وها هي ملكة سبأ رئيسة دولة، اعترفت بمعصيتها وعبادتها للشمس من دون الله، فتابت وتاب الله عليها! ..
وقال في شأنها:
لذلك فإن المسلم مطالب أن يبادر إلى الاعتراف بخطئه فورَ وقوعه في المعصية،ولا يُصِرُ عليه،بل يسارع للتوبة إلى اللهﷻ
 
فينبغي علينا أن نعترف بذنوبنا وتقصيرنا في الدنيا قبل الممات؛لأنه لن ينفعنا الندم بعد الموت؛قالﷻفي شأن أهل النار الذين لم يعترفوا بتقصيرهم إلا بعد أن ذاقوا العذاب:
فهل نفعهم ندمهم واعترافهم بذنوبهم وتقصيرهم بعد دخولهم النار؟لا والله.
والغريب أن الكفار لن يعترفوا بذنوبهم حتى وهم في أرض المحشر حين يرون أهوال يوم القيامة، وحين يرون عذابَ الله محيطًا بهم، بل سيحلفون كذبًا أنهم لم يذنبوا؛ طمعًا في النجاة !
ولكن هيهات هيهات..
وحين يصل بهم الأمرُ إلى الإصرار ورفض الاعتراف بذنوبهم.. يختم الله على أفواههم ويستنطق جوارحهم بما عمِلت، ثُمَّ تَنْطِق أَلْسِنَتهمْ فَيَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ بِمَا صَنَعُوا؛ قال تعالى:
أما المسلم فسيعترف بذنوبه يوم القيامة ولن يُنكرها؛ لأنه اعتاد على ذلك في دنياه، فإذا فعل ذلك غُفرت له ذنوبه بإذن ربه الغَفور الرَّحيم ..
سُبحانك ما عَبدناك حقَّ عِبادتك، وما شَكرناك حقَّ شُكرك، سُبحانك ربِّ ما أرحمك❤️‍🩹..
لقد علَّمنا نبيُّنا ﷺ في كثير من الأدعية أن نذلِّل ألسنتنا ونُنطقها الاعتراف بتقصيرنا إذا خلَونا بربنا وناجيناه؛ فقال ﷺ:" فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ".
وتأملوا في دعاء سيد الاستغفار الذي يُعلمنا الاعتراف بذنوبنا يوميًّا مرتين في الصباح والمساء ..
فالذي يستغفر هو معترف بخطئه، يرجى له خيرٌ كثير، ولذلك قال ﷺ:" طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا ".
 
وأما الذي يَستكبر ويُصر على خطئه، فهو مهدد بالويل والعذاب، فقد قال ﷺ:" وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ".
ومن بلغ به إصراره على خطئه أن دافَع عن هذا الخطأ، فهذا معرَّض لسخط الله وغضبه؛ حيث قال ﷺ :" وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ ".
فالخلاصة التي ينبغي أن نخرج بها أن نبادر إلى الاعتراف بزَلَّتنا أمام الله ولا نكابر، لعل الله أن يتوب علينا!
ولنتذكر قولهﷻ:
﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عسى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
فلا تكُن كإبليس المُصِّر، وكُن كأبينا آدم المُنيب.

جاري تحميل الاقتراحات...