9 تغريدة 12 قراءة Mar 05, 2022
12 ديسمبر 1965 - حذر خبراء في المحاصيل من أن السودان سيضطر لإتلاف ما تقرب قيمته من مليوني دولار من قصب السكر تم زراعته في مشروع تنموي جديد في منطقة خشم القربة بسبب التأخيرات الإدارية في الحصول على المعدات اللازمة لحصاد القصب.
و خشم القربة هي منطقة تبعد حوالي 200 ميل شمال شرق الخرطوم حيث يوجد بها حوالي 50 ألف من النوبيين الذين تم توطينهم هناك بعد نقلهم من أراضي وادي حلفا التي غمرتها المياه نتيجة بناء السد العالي.
وقال الخبراء إن السكان النوبيين قاموا بزراعة محصول سكر عالي الجودة هذا العام مضيفين أن حوالي 270 الف طن متري من قصب السكر ستكون جاهزة للحصاد في منتصف يناير.
والمصنع الذي تم تشييده وتجهيزه بمساعدة مالية من ألمانيا الغربية في خشم القربة جاهز لعملية معالجة القصب.
لكن أحد الخبراء أوضح أنه لم تصل أي معدات وإذا تعذر حصاد المحصول أثناء نضجه فيجب تدميره وإلا ستتسرب عصارة السكر في القصب الى الارض و "تسمم التربة" ، مما يجعلها غير صالحة للاستعمال في المستقبل لزرع المحاصيل.
و قدمت الكويت للحكومة السودانية في يوليو الماضي قرضاً قيمته 4.8 مليون دولار ، يستخدم جزء منه لاستيراد آلات الحصاد ومعدات النقل لمشروع سكر في خشم القربة.
و كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي من مقدمي العطاءات الناجحين لعقود توريد المعدات. ولكن مصادر قريبة من المشروع قالت إن الأمر استغرق 4 أشهر قبل أن يفتح مجلس التنمية الصناعية المملوك للحكومة ووزارة المالية
خطابات الاعتماد مما تسبب في تأخير - قد يكون قاتل - في شحن المعدات.
وقالت مصادر محلية انه نتيجة لذلك ليس من المتوقع أن تصل المعدات حتى فبراير أو مارس وعندها سيكون فات الأوان لحصاد المحاصيل.
وانتقد وزير المالية السوداني بشدة في خطابه يوم الاثنين الماضي بشأن الميزانية مجلس التنمية الصناعية للهدر وسوء التخطيط والتسبب في "خسائر فادحة" من بينها مشروعان في السكر.
لكنه لم يشر بالتحديد إلى الكارثة الوشيكة في خشم القربة.
واقترح بعض الخبراء الاقتصاديين انقاذ جزء من المحصول في خشم القربة إذا تم حصادها يدويًا وشحنها بعربات تجرها الحمير ووسائل النقل التقليدية الأخرى إلى المصنع. (صحيفة نيويورك تايمز)

جاري تحميل الاقتراحات...