وعي - مصر
وعي - مصر

@W3iEgy

33 تغريدة 11 قراءة Mar 06, 2022
إقتراح النائب عمرو عزت عضو تنسيقية شباب الأحزاب في مجلس الشيوخ إستحداث مادة إجبارية في التعليم ما قبل الجامعي و هي مادة "هوية مصر".
الخبر ده للوهلة الأولى حقيقي خبر جميل و عظيم و يفرح إن نهج الجمهورية الجديدة هو نهج توعوي لبناء وعي للفرد و المواطن صلب في هويته كمصري، إن تمت الموافقة بالفعل و قد أثنى علي الاقتراح نائب وزير التربية والتعليم.
لكن الحقيقة الاقتراح ده يخلينا نسأل كام سؤال..فلا يخفى علينا إن الدولة المصرية خلال آخر ٧٠ سنة و يزيد عانت من إضطراب هوية عنيف جدًا ما بين القومية العربية وكوننا عرب و ما بين الإسلام السياسي و الطعن في مفهوم الدولة الوطنية من الأساس و ما بين مبدأ الأعمدة السبعة كوننا خليط ثقافات.
بدون أساس أو عامود رئيسي بل ٧ و ما بين القومية المصرية.
فالسؤال كالآتي و نظرًا للتجربة المريرة اللي بنعاني منها حاليًا في منهج ثانوية عامة في تالتة ثانوي بإن القومية المصرية ما هي إلا "نزعة فرعونية" زرعها الاحتلال البريطاني في مصر
بهدف تفتيت الشعب العربي الواحد و تسهيل السيطرة عليه و علي مقدراته في طعن مباشر للتاريخ و الحقايق و العقل و المنطق حتى.
ده غير دروس متفرقة بتتكلم عن ازالة الحدود السياسية من مصر و بتقي الدول و توحيد "الأمة العربية" بأفكار فانتازيا ستيناتية عفى عليها الزمن
و أثبتت بجدارة عدم جدواها و فشلها المتكرر بدل من ترسيخ مفهوم التعاون و التكامل علي أساس حقيقي بعيدًا مط ثقافة/مفهوم واحدة علي الدول كلها.
طبعًا مننكرش إن في حاليًا دروس مستحدثة و خصوصًا ع ابتدائي بترسخ الهوية المصرية ع الطفل
ما هي هوية مصر بالنسبة للجمهورية الجديدة؟
منذ تم الإعلان عن الجمهورية الجديدة و ناس كتير سقف طموحها علي جدا باعتبار انها اعلان رسمي لانتهاء جمهورية يوليو اللي تميزت غالبها بالطابع القومي العربي، و دعم الرأي ده حاجات كتير منها ذكر الرئيس اسم الجمهورية المصرية بدون كلمة العربية في خطابه الرسمي.
الاهتمام بالطراز المعماري المصري في اغلب نواحي عاصمة مصر الإدارية الجديدة و طبعاً الإهتمام الملحوظ بالهوية المصرية في مناحي كتير سواء اللغة المصرية في المناهج الدراسية أو الاحتفالات و المناسبات العالمية سواء للسياحة أو لترسيخ الوعي بهويتنا كشعب مصري.
اللي مدعمش ده الحقيقة هو سياسة الدولة المصرية اللي متمسكة بشعارات القومية العربية في خطاباتها الرسمية و إن كانت دبلوماسية بشكب كبير فاحنا لسه عالورق كمصر أمة عربية مش مصرية عايشين في مصر اللي هي جزء من كيان اسمه (الوطن) العربي،
رفع أكبر علم علي أطول ساري في العالم بدون أي تغيير في الاسم او الشكل، فده و معاهم الديباجة محتاحين استفتاء دستوري، و حتى المتفائلين مش متوقعين ده.
اومال ايه السيناريوهات المتوقعة في اعلان الجمهورية الجديدة؟
اقرب سيناريو هو افتتاح مهيب للمرحلة الأولى من عاصمة مصر الإدارية مع الإعلان عن الشعار و الاسم و اللي احنا متفائلين إنه يبقى اسم مصري خالص طبعًا بجانب عرض عسكري عظيم،
من بداية تأسيس الدولة المصرية حتى اللحظة لأول مرة منذ اغتيال الرئيس السادات الله يرحمه مع افتتاح مبنى الاوكتاجون المصري في سمفونية مصرية رائعة.
طب ايه مبدأ السبع أعمدة للهوية؟
طب ايه مبدأ السبع أعمدة للهوية المصرية؟
هو ببساطة مبدأ للدكتور ميلاد حنا المفكر السياسي بيقول فيه ان كل فرد فينا كشعب بيتفاوت في انتماؤه لأنهي هوية اكتر و ده شيء وارد لأننا مختلفين في التوجهات بس في الآخر في وطن واحد،
ففيه اللي بينتمي "للهوية الفرعونية" و اللي بيفضل "اليونانية الرومانية" و اللي بيفضل "العربية/الإسلامية" و هكذا..و المفهوم ده الدولة ابرزته في أحد مؤتمرات الشباب بتاعتها بشكل واضح.
القومية المصرية
الفكر القومي مختلف بشكل كبير عن المفاهيم السابقة لأن الفكر القومي بيرسخ مفهوم الإنتماء للشعب المصري و تاريخه ككل و يقوم علي الأساس الحضاري للشعب المصري بإعتباره أقدم أمة و دولة مركزية في التاريخ.
فالهوية المصرية واحدة و الانتماء ليها و ترسيخها أساس و ضرورة للحفاظ علي وحدة و تماسك المجتمع المصري، و هي هوية جامعة لكل و كافة الحقب التاريخية اللي مرت علي شعبنا،
فالتأثيرات اللي طرأت علينا كمصريين في أي رافد من روافد الهوية من لغة/معتقد/عادات وتقاليد و غيرها دخلت ضمن المكوّن الأساسي لهويتنا المصرية، فالتغيرات دي أيًا كانت منين* لم تمحي أصل الهوية أو تستبدلها و مازلنا مصريين في نواحي كتيرة جدًا من حياتنا و دي ليها بوست كامل باذن الله.
فالقومية المصرية أساسها عامود واحدة يحمل مختلف التأثيرات الخارجية تحت مظلة واحدة و هي هوية الشعب المصري بمختلف معتقداته مش دعوة لإختذال الهوية في مصطلح "فراعنة" نسبة للملوك المصريين زي ما كتير معتقد و إنما الحضارة المصرية اللي تخص السعب المصري ككل من أصغر فلاح لأكبر ملك مصري.
النموذج الأنسب
و في ظل بحث الدولة عن فكر و أيديولوجية حقيقية تحمي وعي المواطن من فساد الاسلام السياسي والوفاة الإكلينيكية للقومية العربية والشتات الإنتمائي لنموذج ال٧ أعمدة فالقومية المصرية مبقتش إختيار و إنما نتيجة حتمية و منطقية مدعومة بفكر كبار الشخصيات المصرية
من أمثال طه حسين و أحمد لطفي السيد و غيرهم.
فالقومية المصرية بتقدم نموذج للتكامل و التعاون حقيقي قائم عالمصلحة المشتركة مستغل للحوافز الموجودة بين الدول و بعضها علي نهج دول الإتحاد الأوروبي
مش فكر إنعزالي كما يدعي البعض ولا له علاقة بالتعصب القبلي/الشوفينية/الفاشية/التعالي و العن.رية/الإنعزالية السياسية/تقويض الأديان زي ما البعض بيتوهم، و إنما كل ما سبق ذكره منافي لمبادئ القومية ككل.
نتمنى المادة إن كانت هتدرس فعلًا ترسخ مبادئ و أفكار القومية المصرية عشان تقدر تخرج أجيال انتمائاتها بلدها و شعبها مش انتمائات خارحية طائفية لخساب شعوب/دول/طوائف تانية.
◾طيب هو إحنا هنستفيد ايه أصلًا لما نعرف هويتنا؟
كتير سأل/بيسأل السؤال ده "هتفرق ايه انا عربي من مصري من خليط؟ ما كله محصل بعضه المهم نركز حاليا علي نفسنا ونسيبنا من الماضي و البكاء علي الأطلال!"
تعالوا نفصص المنطق ده سوا، أي دولة حاليًا عاوزة يبقى ليها مكانة وسط الأمم و الشعوب ضرورة حتمية و أساسية يكون ليها هوية مستقلة
و متفردة و مميزة تقدر من خلالها تحط أهداف ليها عالمدى المتوسط و البعيد و اللي ملوش هوية بيخترعله هوية حرفيًا فعندنا نموذج الصين الشيوعية بذاتها و لكن المسألة لما تيجي عند هوية الدولة و تراثها الحضاري و تاريخها و قوتها و هيمنتها فده شيء محتوم.
نفهم من كده ان الهوية شعور فطري و غريزي للإنسان إنه يحس بالانتماء للجماعة و يدافع عنها و يخلص ليها عشان يقدر يواكب.
نفس المسألة علي نطاق جمعي ومستوى الدول مفيش دولة تقدر يكون ليها مشروع نمو حقيقي وشامل من غير ما يكون في هوية تقدر ترتكز عليها تحافظ علي المشروع ده بالشكل المطلوب.
◾الهوية بتحدد ما كنت و ما تكون و ستكون
ماضيك بيحدد حاضرك وحاضرك هيحدد مستقبلك وكله بناء علي تعريفك لنفسك كفرد/كمجتمع/كدولة، فكل دولة بتبص لتاريخها و تشوف كانت فين - أصبحت فين - وعاوزة تبقى فين قدام بعد عشرات/مئات السنين، وده اللي بيدي حافز بالأساس لأي شخص تجاه هويته في العموم.
فلو إنت قومي عربي إنت هتسعى قدر إمكانك لتوحيد الشعب العربي من المحيط للخليج..لو إنت قومي تركي هتسعى لفرص هيمنة تركيا علي كل الدول المتحدثة باللغة للتركية و كمان تقوي نفوذك عند الدول الإسلامية و الإتحاد الأوروبي
لو إنت صيني أو هندي كذلك هتسعى لفرض هيمنتك علي العالم كبديل عن النموذج الأمريكي و هكذا لو إنت مصري فإنت هتسعى إن دولاك ترجع تاني دولة عظيمة زي ما كانت حضاريًا و إقنصاديًا و عسكريًا وسياسيًا وثقافيًا وفنيًا
فالمسألة مش بسذاجة الميمز بتاعت "مصر بعد ما المصريين عرفوا إنهم فراعنة" و يحطلك صورة مدينة مستقبلية زي اللي في الصورة، الموضوع أبعد/أعمق من كده بمراحل
الهوية بتحميك من ان حد يستغل معتقدك ويقسم بشكل طائفي أو عرقي/اثني، بتحميك من التدخل الأجنبي وبتعلي من مصلحتك لو تعارضتك مع غيرك.
و بتدي الشعور الفطري بالغرض الوجودي إنك تكون أفضل شخص ممكن تكونه لأجن نفسك للحواليك.
القومية بتغذي شعور الفخر بالهوية و الولاء و الانتماء و العزة و الكرامة والاستقلالية و بتناهض التبعية و الرضوخ و الانهزامية و عقد نفسية زي الدونية و عقدة الخواجة وجلد الذات و تحقير النفس
عند الأفراد من غيرها بيبقي الشعب منعدم الهوية مجرد مسخ فاقد للبوصلة و التحكم في ذاته لأن الهوية هي الأساس اللي بنبني عليه أي هدف، الوعي بالتاريخ و الحضارة و التراث قادر يحدد مكانة بنطمح ليها و عاوزنها.
◾𓅜𓐍𓏏 𓅓 𓇋𓏏𓏪 𓊪𓅱𓅓 𓂋𓎡𓎛𓊮 𓁷𓏤𓆑 𓅜 - (𓅝𓄟𓋾𓋆𓆎𓅓𓏏𓊖 𓏥𓏌)|
◾أخٕت إم إتُو بو.إم رِخْم أخِم هر.إف باو - جحوتي مِسي خِمت نو حِقّا إم واِست إم كِمِت
◾"مجد الأجداد هو وقودك الذي تُلهب به الأنفس" - الإمبراطور المصري تحتمس التالت.
شاركونا آراؤكم و قولولنا شايفين مسألة التوعية بالهوية ازاي؟
#القومية_المصرية
#الهوية_المصرية
#وعي_مصر

جاري تحميل الاقتراحات...