يقول الشيخ وليد السعيدان:
"والله هذا من أعظم ما يفرق المسلمين اليوم وهو التحزب، وأن يقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون، فهذا سلفي وهذا إخواني وهذا سروري وهذا كذا وهذا كذا، هذا والله من أعظم ما فرق جسد الأمة الواحدة، ويا ليتها أحكام مبنية على علم وعلى هدى وبرهان،
"والله هذا من أعظم ما يفرق المسلمين اليوم وهو التحزب، وأن يقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون، فهذا سلفي وهذا إخواني وهذا سروري وهذا كذا وهذا كذا، هذا والله من أعظم ما فرق جسد الأمة الواحدة، ويا ليتها أحكام مبنية على علم وعلى هدى وبرهان،
وإنما هي أحكام مبنية على التخوض وعلى التشفي ودرك الغيظ وإسقاط الشخصيات فقط، فضلا عن كونها مبنية على خدمة حكومات أو سياسات معينة، يسلطون بعض الدعاة على بعض فيسومونهم سوء العذاب بالأحكام لتمزيق الصف المسلم، فلا يجوز لك أن تتحزب تحزبا يفضي إلى مفسدة،
فجميع التحزب والتشيع المنهي عنه في الأدلة كقول الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا }، وقول الله عز وجل: { فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }، فمتى ما رأيت الدليل ينهى عن التحزب،
ومتى ما رأيت الدليل ينهى عن التشيع، فاعرف أنه التحزب والتشيع الذي يفضي إلى مفسدة خالصة أو راجحة، فإن قلت إذا لا نتحزب مطلقا، فنقول لا، لا بأس بأن نتحزب تحزبا تكامليا تعاضديا، لا تحزبا تصادميا تنافسيا، لك أن تكون من حزب الفقهاء وأنا من حزب الأصوليين،
لك أن تكون من حزب الدعاة في السجون وأنا أكون من حزب الدعاة في المساجد، أليس كذلك، فكلا منا يخدم هذا الدين بما أداه إليه اجتهاده وقدرته وطاقته، ولكن مع صفاء قلبه على من تحزب في حزب آخر، فإذا متى يكون التحزب منهيا عنه، يكون إذا كان يفضي إلى التصادم،
فيكون همُّ هذا الحزب أن يهلك أفراد الحزب الآخر، فينسى عداوة اليهود والنصارى، وينسى عداوة أهل البدع، وإنما يكون همه كيف يهلك أخاه، هذا التحزب الذي يفضي إلى التقاطع وإلى التدابر وإلى التشاحن، وإلى امتلاء القلوب من الأحقاد والحسد والغيظ هذا تحزب محرم شرعا،
وأما أن نتحزب تحزبا نقصد به خدمة الدين أصالة، وتبقى قلوبنا مع هذا التحزب متآلفة متوادة متحابة، فتحزبنا إنما هو تحزب تعاضدي تناصري تعاوني تكاملي، وليس تحزبا تصادميا تنافسيا تقاتليا تحاسديا تحاقديا، فحين إذٍ أنا أقول لا بأس بالتحزب إذا كان يفضي إلى مصلحة خالصة أو راجحة،
ويحرم التحزب إذا كان يفضي إلى مفسدة خالصة أو راجحة، فإذا التعصب للقبائل من أسباب فرقة المسلمين فجاء الشرع بالنهي عنه، والطعن في الأنساب من أسباب فرقة المسلمين فجاء الشرع فنهى عنه،
والتعصب لإمام متبع في الدين من أمور فرقة الملسمين فنهينا عنه، وكذلك التحزب والانقسام والفرقة في حال كونه يفضي إلى مفاسد خالصة أو راجحة أيضا من الأمور التي نهانا الشرع عنها، فطوبى لعبد جعله الله مؤلفا بين القلوب".
رابط الفيديو:
youtu.be
رابط الفيديو:
youtu.be
جاري تحميل الاقتراحات...