Khaled Alshareef
Khaled Alshareef

@0khalodi0

27 تغريدة 27 قراءة Mar 05, 2022
مواجهة الإحتكار السيبراني : السيادة السيبرانية وحوكمة الفضاء السيبراني العالمي
#اعادة_ضبط_العالم
#الاوراق_السوداء
#خالد_حمود_الشريف
منذ عام 2010 ، ارتفع التصعيد في القضايا المتعلقة بالإنترنت والفضاء الإلكتروني العالمي بسرعة مشكلاً حرب تسلح سيبرانية ما بين الشرق و الغرب، حرب تمتلك حتى الساعة الحكومات الغربية معظم مفاتيحها عبر إحتكار منصات و تطبيقات يعتمد عليها ٧٠٪ من سكان العالم
صراع إنتقل تدريجيا من المحاور الثانوية نسبيا إلى الموقع المركزي للأمن والنغوذ الدولي: في عام 2010 ، كشف موقع ويكيليكس الرسمي عن البرقيات السرية وملفات الحرب الخاصة بوزارة الدفاع ووزارة الخارجية (كيسلر 2010) و محاولات جوجل لتحدي سلطة الصين على إدارة محتوى الإنترنت داخل أراضيها
حيث ربحت الصين المعركة قبل بدايتها و حافظت على أمنها السيبراني عبر إبعاد التطبيقات الغربية من أسواقها بينما على النقيض في عام 2011 لعبت التطبيقات و المنصات الغربية دوراً محورياً في مخطط الفوضى و الدمار المعروف بإسم "الربيع العربي" .
الإستخدامات الإستخباراتية لوسائل التواصل الاجتماعي:
عبر تسليح اللغة و الإغراق المعلوماتي للأخبار الكاذبة و المبتورة أصبحت "وسائل التواصل الاجتماعي" أداة، بل سلاح مفيد للغاية لإستهداف الشعوب لأنها تجمع بين مجموعة من التطبيقات ذات الوظائف المتداخلة والمنفصلة ألتي تسهل نقل الرسالة
من وسائل الإعلام المألوفة ، على سبيل المثال ، "تويتر" و ألذي يعد مهماً للغاية لتوصيل الرسائل للداخل الخليجي خو السعودي خصوصاً على سبيل المثال بينما "فيسبوك" يعد مهماً لتوصيل الرسائل للدول العربية في شمال الجزيرة العربية و شمال أفريقيا و خصوصاً مصر
تلك الخصوصية ليست وليدة الصدفة بل هي نتاج عملية إستقطاب إجتماعي منظم يستهدف مجموعة أو مجموعات معينة و يستقطبها لتلك المنصات المجتمعية حيث توجد الرسالة المصممة خصيصاً لهم بغرض إستثارة مشاعرهم و إثارتهم
ذلك حديث نتناوله بالتفصيل الممل في يوم أخر لذلك لنعد لمحور حديثنا السيادة السيبرانية وحوكمة الفضاء السيبراني العالمي، و بالتحديد التناظر في الفضاء الإلكتروني العالمي.
منذ عام تسعينيات القرن العشرين ، حقق الفضاء الإلكتروني العالمي تطورا سريعاً
ذلك التطور حمل منافع و كذلك تحديات و أجندات إحتكار غربية نتج عنها عدم تناسق الموارد والقدرات في الفضاء الإلكتروني العالمي: فبدلا من تحقيق القفز إلى الأمام بسبب تقدم تكنولوجيا الشبكات ، فإن البلدان النامية في العالم الحقيقي تتعرض لمزيد من التهميش و الإحتكار في الفضاء الإلكتروني
بطبيعة الحال يؤدي هذا التهميش إلى زيادة إضعاف مكانة تلك البلدان في العالم الحقيقي ؛ مما ينعكس سلباً على تنمية الصناعات والتكنولوجيا في تلك البلدان ألتي باتت تعتمد في تنمية و تطوير التعليم و الصحة و الإقتصاد على حصة محدودة و غير سيادية من الفضاء الإلكتروني
بينما نلاحظ أن العكس ينطبق على الولايات المتحدة و أوروبا و نتيجة لتفوقها في التكنولوجيا السيبرانية و عدم وجود قيود أو محددات على القدرات السيبرانية لديهم إرتفعت وتيرة الإستثمار المستدام في مراكز البحث والتطوير والابتكار في تلك الدول
كل ذلك ساهم في توسيع الفجوة بين البلدان المتقدمة والنامية في العالم الحقيقي و أيضاً في صميم الفضاء الإلكتروني ، ونتيجة لتفوقها في التكنولوجيا والبحث والتطوير والابتكار ، فإن الفجوة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية في العالم الحقيقي تتوسع بشكل مستمر
ينعكس عدم تناسق الموارد والقدرات في الجوانب التالية:
الجانب الأول هو التوزيع الجغرافي لمستخدمي الإنترنت وعلى الرغم من أن العدد الإجمالي لمجموعات مستخدمي الإنترنت يرتفع بشكل كبير ، فإن النسب النسبية لمجموعات المستخدمين داخل البلدان والتوزيع بين التصنيفات المختلفة للبلدان
تختلف اختلافا كبيرا. وعموما ، فإن هيكل المستخدمين في الفضاء الإلكتروني العالمي ينطوي على عملية توسع من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية. وفقا لإحصاءات معاهد البحوث النسبية
بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات (إيتو) ، فإن العدد الإجمالي لمستخدمي الإنترنت في العالم هو أكثر من 2.5 مليار ، وهو ما يقرب من 40 ٪ من سكان العالم. منذ عام 2006 ، اقترب عدد مستخدمي الإنترنت من البلدان النامية تدريجيا من ذلك في البلدان المتقدمة
ويمثل أكثر من 50 ٪ من مستخدمي الإنترنت العالميين بيد أن الميزة في عدد المستعملين لا تعني أنه يمكن تجاهل حقيقة تدني انتشار الإنترنت في البلدان النامية فبينما يزداد العدد الإجمالي للمستعملين ، لا يزال هناك تفاوت كبير بين مختلف المناطق
تظهر إحصاءات الاتحاد الدولي للاتصالات أنه مقارنة بأمريكا وأوروبا حيث وصل انتشار الإنترنت إلى 60 ٪ بينما يمثل مستخدمو الإنترنت الأفارقة أقل من 10 ٪ من إجمالي السكان.
إن الفجوة في المرافق السيبرانية الرئيسية المتصلة بالبيانات بين البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية واضحة. على سبيل المثال ، نظام الكابلات البحرية هو البنية التحتية الرئيسية التي تدعم الفضاء الإلكتروني العالمي.
أول كابل بحري عبر المحيطات في العالم (تات-8) دخلت الخدمة التجارية في ديسمبر 1988. منذ ذلك الحين ، حتى عام 2008 ، احتكرت شركات من أمريكا وأوروبا سوق كابلات الألياف البصرية العالمية. كانت أمريكا وأوروبا بمثابة نقاط انطلاق و نقاط إحتكار مركزية لجميع الكابلات البحرية
على الرغم من أن بعض الشركات قد حولت تركيزها الاستثماري منذ عام 2008 إلى مناطق ذات بنية تحتية ضعيفة مثل إفريقيا ، إلا أن واقع احتكار الشركات الأمريكية والأوروبية في مجال الكابلات البحرية لم يتغير.
تشير الإحصاءات إلى أنه في سنوات 5 بين 2008 و 2012 ، دخلت أنظمة الكابلات البحرية الجديدة التي تقدر قيمتها بـ 10 مليارات دولار ككل في الخدمة ، مع 2 مليار دولار أو 53000 كم في السنة ، وتم ترتيب 70 ٪ من الأنظمة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
فيما يتعلق بمصادر المستثمرين ، تم زيادة نسبة الاستثمارات من المشغلين واتحادات الشركات الكبيرة الحجم في أمريكا وأوروبا ، حيث وصلت إلى 80 ٪ من إجمالي الاستثمارات. وعلى النقيض من ذلك ، شكلت الاستثمارات الخاصة من المنظمات غير العاملة في مجال الاتصالات 14 ٪
وكانت النسبة 5 ٪ فقط للاستثمارات من الحكومات وبنوك التنمية.
تتمتع الشركات في البلدان الغربية بميزة ساحقة في سوق الخوادم المتطورةما يجعل من المستحيل منافستها
وتشير الإحصاءات إلى أن خمس شركات من الولايات المتحدة واليابان ، بما في ذلك هب ، آي بي إم ، ديل ، أوراكل وفوجي ، احتلت 84.7 ٪ من أسهم السوق لهذا القطاع في عام 2012 ، مما يعكس تفوقها الساحق في السوق.
ثالثا ، يمكن أن تنعكس الميزة الساحقة للبلدان المتقدمة النمو أيضا في آلية توزيع وإدارة المرافق المادية للهياكل الأساسية الرئيسية التي تضمن تشغيل الفضاء السيبراني العالمي. نظام دقة اسم المجال مثال على ذلك: : 13 من خوادم اسم الجذر المستوى الأعلى تحكمها 3 شركات
3 شركات ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحكومة الأمريكية ، 3 جامعات و مؤسسة خاصة غير ربحية في الولايات المتحدة ، و شركة و مؤسسة خاصة في أوروبا ، و منظمة يابانية تسيطر على "خادم التوزيع المخفي" الذي يرسل ملفات منطقة الجذر إلى 13 خادم اسم الجذر مملوكة ومدارة من قبل فيريساين إنك.
هذا التوزيع للبنية التحتية للمعلومات الرئيسية دليل واضح لإثبات وجود ما يسمى أوامر الهيمنة في الفضاء الإلكتروني العالمي ألتي تخدم المهيمن (الولايات المتحدة الأمريكية و شركائها الغربيين) على مفاصل الفضاء السيبراني.

جاري تحميل الاقتراحات...