احمد بن عبدالله ناصر الحسين
احمد بن عبدالله ناصر الحسين

@alhussainahmed0

19 تغريدة 38 قراءة Mar 05, 2022
"الحنق والأذى الفارسي … لماذا"
١-نمهد بالقول:
العقائد دون إستثناء
تعرضت عبر التاريخ
لتعدد الفهم والتاؤيل
وأهواء التسلط، وقد يكتنفها
تحريف متعمد دونَّها التاريخ وبالغ فيها، وإرث النزاعات حولها لا زال باقيا الى اليوم
٢-هنالك نضج
تأتى مع الزمن، إذ طوت فيها الأكاديميات وبحوث علم الفرق والمذاهب بعض هذه الخلافات والجدليات
والهرطقات، بما حصل تاريخيا ومنها ما ضُبَّط اثرها في كواليس الدراسات والبحوث، وأُخرى ما بقى إرث النزاعات والاقصاء فيها الى زمننا
٣-جغرافية العرب وهويتهم
أوجعها تغول استعماري وتحدي حضاري واطماع خارجية وحَنَق وأذى فارسي،
جميع هذه التحديات
تغلغلت، حينما استكان العرب وارتضوا ضعفهم وقبلوا تشرذمهم فحصل لهم ما حصل
٤-أحد هذه التحديات
الحنق والاذى الفارسي، الذي نُجري الحديث عنه تحديدا، اذ كان قديما وقبل الإسلام تمثل بتسلط الفُرْس
الأخمينيين والساسانيين،
وبعد الاسلام تمثل بثأر
ينزف جرحه دونما توقف،
حينما استظل هذا الحَنَق
بمظلة تمذهب تُبطنها
ميول طائفية عرقية أفرزت
فُرق وتشظي كرسه الزمن
٥-أسباب هذا الحنق والاذى الفارسي وملابسات التحليل والتعليل فيها يطول، وهذه محاولة اختصار بالتالي؛
أولاً
الفُرْس هم عرق آري
مُهاجر توطن فيما يُعرف
بلاد فارس، الذي تسمى بإسمهم قادماً من هضاب أوراسيا وجنوب نهر الفولكا
٦-ومنذ فجر التاريخ
عاش ساسةُ هذا العرق
وَهُمْ الفوقيه والعلو وطموح
النفوذ لمن جاورهم. التعصب لهذه الفوقية
خصوص مع العرب، وبه حديثنا احتضنته الإمبراطوريات الفارسية
سواء الاخمينيه او الساسانية.
هذه الإمبراطوريات وخصوصا الساسانية عاصرت حالة تفرق القبائل والممالك العربية
٧-مما أتاح للساسة الفُرْس حينها تسلط واستحكام على العرب لإهواء هذه الإمبراطوريات، والتاريخ القديم دّون وفصل ذلك.
موروث العلو هذا ظل متأصلاً بل لا نبالغ إذ اصبح جينياً
تعاقبته اجيال من قادة ونخب فُرْس ومن قرأ ما كتبوه، يدرك ذلك كإشارات الفردوسي في الشاهنامه
٨-او ناصر خسروا
في سفرنامه، وزخم ما كتبه
حديثا بعض النُخب الفارسية
حينما ظهر الإسلام، وهزم العرب المسلمين الامبراطورية الساسانية وكانوا حاملوا الرايات يومئذ من هو في نظرهم اقل منهم او دونهم وهم العرب. استشاط دهاقنة الفُرْس لهذا التحول والتمكن للعرب المسلمين
٩-شكل هذا عقده متأزمة
وحَنَق يتعدى روح ثأر امتد الى العصر الحديث، هذا الثأر تتنفسه بعض النُخب السياسية والأدبية الفارسيه،
بما فيهم بعض رجال دين فُرْس، أصَّلوا تأويلات فيها ليّ النصوص الدينية بذكاء ودهاء لإحداث الفُرقه والكراهية
١٠-ثانيا
تميز تاريخ الفُرْس
منذ القدم في كثير منه
بالدهاء والمكر والازدواجية
بالاقوال والافعال قبل الاسلام وبعده، وهذا بالتأكيد كان مسبباً لكل ما افرزته اياديهم
من بث السياسات الناعمة،
لتشكيل بذور الفرق الباطنية
وتؤيلاتها المخالفه لعموم المسلمين وبعضها ممتد الى زماننا هذا
١١-هذا التمذهب الباطني
وانتشار طوائفه في العالم الاسلامي يعتبر احد أوجه الثأر، ولَك ان تبحث لجذور
اغلب الفرق الباطنيه إلا وتجد يدُ الفرس فِيهَا، وحصل هذا حينما تمكن الفُرْس من فهم الديانه الاسلاميه والتأويلات المخالفه التي تفتح فجوات وثغور
١٢-تُسوغ وتُنشر بين المسلمين لصياغة روايات تاريخية، او تأويلات عقدية وفقهية
ثالثاً
رسم دهاقنة الفُرْس بجدارة
ضمن ملابسات التاريخ
وفسحة التأويل تفُرْسن مذهبي طائفي تكامل عبر الزمن
١٣-وشكل موروث مختلف
عن سواد المسلمين، وفارقوا ما كان عليه العرب ممن حملوا تاريخيا الولاء السياسي المعروف، له جدليته آنذاك
داخل البيت العربي مغاير لتفُرْسن وتمذهب بُذل فيه الغالي والرخيص، تمنهج عبر قرون وبلغ ذروته تاريخياً
بصعود الصفويين
١٤-الصفويون أصلهم طوراني
ومن ذرية صفي الدين الاردبيلي، وهو صوفي المذهب من اردبيل اذربيجان. الصفويون اتخذوا منهجية توافق هوى فارسي، فدفعوا بالغلو في هيكلة توجهات نشروها جبراً وعملوا فيها ضمن ثلاثة قرون عجباً
رغم وجود عرب وعجم آنذاك لم يواكبوا قالب هذا
الغلو
١٥-رابعاً
اعداء العرب يدركوا
أن فَتَّ عضد الأمة الاسلاميه
هو بتجذير مواطن الخلاف
وتأجيج الحَنَق بين الشعوب والساسه، بل تدبير مواطن الصدام بذكاء. الفُرْس يفهموا هذه المعطيات وكيف تتقاطع مصالحهم فيها، مع اهداف من يريد هزيمة العرب والمسلمين وهذا له تواتر عبر التاريخ
١٦-اراد الفُرْس من كلّ هذا
ان يصنعوا بذلك اتباع لهم
يكونوا هم المركز، وأحداث العصر غنية في تاكيد هذا التواطئ والسعي له
١٧-خامساً
ضعف العرب وتفرقهم يعطي الفُرْس فرصة اكبر، وعكسه يؤلمهم ويثيرهم، ولا شك ما يزيد هذا الضعف ان هناك من يحرض ويؤجج الصراع بين المسلمين، يتبعهم فيها غلاة واوصياء تحتضنهم اهواء سياسية او فكريه
١٨-هزيمة هؤلاء الغلاة
تكون في فهم، ان القوه تكمن
في اللحمة الواحده لنسيج اجتماعي يحترم الاختلاف ضمن انتماء لوطن واحد
وقانون فوق الجميع
١٩-لا بد من التنويه
ان ليس المقصود تعميم
يشمل كل الفُرْس، بل عبر التاريخ هنالك من الفُرْس
علماء ومحدثين وفقهاء
وأصوليين ونحويين ومؤرخين ومبدعين قديما وحديثا، وكانوا منارات حضارية خدموا العربية والاسلام ولهم قيمة في جموع الامة

جاري تحميل الاقتراحات...