هناك شخوص لعبوا أدواراً خطيرة على مسرح السياسة العربية قبيل الحرب العالمية الأولى وخلالها وبعدها، منهم: لورانس أم فيلبى، جيرترود، هوجارت، ستورز.. وغيرهم من أعضاء – المكتب العربى بالقاهرة – ممن وضعوا الخطط ومهدوا لاتفاقية "سايكـس - بيكـو" وأقاموا عروشا ودعموا أركانها،
ومن تبوأوا هذه العروش ظلوا عملاء لبريطانيا، ينفذون مخططاتها مقابل "صفائح العملات الذهبية الإنجليزية"!
ومن هؤلاء الإنجليز، من قام بأدوار البطولة والبعض الآخر قام بأدوار الكومبارس فى "مسرحية - والتعبير لفيلبى"! أعدت فى القاهرة وبغداد والرياض وجدة وعمان ودمشق .. أقاموا عروشاً وكيانات مصطنعة مثل إسرائيل و"غيرها"! ومما لا شك فيه،
أن التاريخ العربى فى تلك الحقبة قد تم تزييفه إرضاء لأسرة مالكة أو حاكمة.. وأن الحقائق التى تمس هذه الحقبة مازالت مستترة وراء أستار كثيفة من الزيف والتضليل!
■ اتفاقية "سايكس ــ بيكو ــ سازانوف"
.
عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى خططت دول الحلفاء من أجل تحقيق مآربها القديمة فى تقسيم ولايات المشرق العربى التابعة للامبراطورية العثمانية، وبدأ المخطط بإجراء مباحثات سرية خلال عام 1915 بين سير ومسيو و "غاستون دومرغ" وزير خارجية فرنسا
.
عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى خططت دول الحلفاء من أجل تحقيق مآربها القديمة فى تقسيم ولايات المشرق العربى التابعة للامبراطورية العثمانية، وبدأ المخطط بإجراء مباحثات سرية خلال عام 1915 بين سير ومسيو و "غاستون دومرغ" وزير خارجية فرنسا
و "سيرغي سازونوف" وزير خارجية روسيا القيصرية، فى لندن وباريس وبتروجراد "لينينغراد"، وظلت المذكرات السرية متبادلة بين الدول الثلاث حتى مارس 1916 عندما تم التوقيع على معاهدة "بطرسبرج" السرية لتقسيم ممتلكات الإمبراطورية العثمانية وكان أهم بنودها:
1- منح روسيا القيصرية الولايات التركية الشمالية والشرقية.
2- منح بريطانيا وفرنسا الولايات العربية التابعة للباب العالى.
3- إنشاء إدارة دولية فى فلسطين يتم تحديدها بعد استشارة روسيا القيصرية وبالاتفاق مع بريطانيا وفرنسا وشريف مكة!
2- منح بريطانيا وفرنسا الولايات العربية التابعة للباب العالى.
3- إنشاء إدارة دولية فى فلسطين يتم تحديدها بعد استشارة روسيا القيصرية وبالاتفاق مع بريطانيا وفرنسا وشريف مكة!
فى التاسع من مايو 1916 تم التوقيع على الجزء التنفيذى من معاهدة بطرسبرج بين الدول الثلاث، والذى اشتهر فيما بعد باسم المتفاوضين «مارك سايكس» عن الجانب البريطانى و«جورج بيكو» عن الجانب الفرنسى .. وبموجب هذه الاتفاقية يمنح قيصر روسيا:
إسطنبول والمناطق المتاخمة لمضيق البوسفور وأربع ولايات متاخمة للحدود الروسية شرقى الأناضول، إلى خمسة أقاليم على النحو التالى:
1- المنطقة الزرقاء: وتشمل لبنان بدءاٌ من صور وتمتد شمالاً وتتسع فى تركيا لتصل إلى نهر دجلة شرقا وتتجاوز مرسيس غرباً وسيواس شمالاً، وتخضع هذه المنطقة بكاملها للحكم الفرنسى.
2- المنطقة الحمراء: وتشتمل الكويت والعسير وجنوب العراق حتى جلولاء، وتتضمن البصرة وبغداد وكربلاء والنجف وتخضع للحكم البريطانى
3- منطقة (أ) وتشمل المنطقة الممتدة من رواندزوز فى كردستان شرقاً إلى جبل لبنان غرباً وماردين شمالاً وطبرية جنوبا، وتشمل الموصل وحلب ودمشق وتخضع لحكم عربى تحت النفوذ الفرنسى، وبما يضمن لفرنسا الأفضلية فى الشئون المالية والتجارية والوظائف العامة!
4- منطقة (ب) وتمتد من السليمانية فى كردستان شرقاً إلى حدود مصر غرباً وإلى العقبة والساحل الشرقى من الخليج العربى جنوباً، وتخضع للنفوذ البريطانى على نحو مماثل للنفوذ الفرنسى فى المنطقة (أ).
5- منطقة فلسطين وتخضع لحكم دولى تستشار بشأنه روسيا وشريف مكة، وتستخدم فرنسا ميناء حيفا كميناء حر، ولإنجلترا ميناء الإسكندرونة بالضفة نفسها، كما منحت الاتفاقية بريطانيا حق إنشاء خط سكة حديدية بين حيفا وبغداد لنقل قواتها الحربية
وحرصت الدول الثلاث على إبقاء هذه الاتفاقية سراً مكنوناً، حتى تسلم البلاشفة الحكم فى بتروجراد فأسرع تروتسكى إلى نشرها كنموذج للشكل الاستعمارى الذى قامت على أساسه الحرب العالمية الأولى، وبادر جمال باشا الوالى العثمانى على سوريا وبإيعاز من ألمانيا إلى لفت أنظار العرب إليها
كان الكشف عن هذه الاتفاقية السرية من أشهر الفضائح السياسية والدبلوماسية الخاصة بالمكر والغدر بالعهود فى التاريخ، لا سيما أنها جاءت بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من تعهدات ماكماهون للشريف حسين باستقلال ووحدة البلاد العربية،
وزاد من جريمة بريطانيا، تلك المحاولات المضللة التى بذلها مكتبها العربى فى القاهرة !وبالإضافة إلى عنصر الغدر وإنهاك حقوق الشعوب، كانت الحقيقة النفعية – جغرافيا وديموجرافيا – فى إخضاع المناطق الأكثر حضارة للحكم الاستعمارى المباشر، ومنح الاستقلال للمناطق الأقل حضارة !
وعقب الحرب العالمية الأولى، لم يلتفت أحد إلى هذه الاتفاقية عند التسوية النهائية، فقد وجدت كل من فرنسا وإنجلترا نفسيهما فى مأزق، بسبب انكشاف سرها، وأصرت فرنسا على التمسك بها مما استدعى عقد سلسلة من الاجتماعات بين «لويد جورج» و«كليمنصو» كان هدف فرنسا ضمان الاستيلاء على سوريا ولبنان
، على الرغم من تدخل الرئيس الأمريكى ولسن، وإرسال لجنة «كينج – كرين» للتحقيق فى الموضوع، فقد ظل النزاع بين الدولتين المتحالفتين يتفاقم وتحول إلى عداء قومى وإعلامى، وفى الأول من سبتمبر 1919 تقدم لويد جورج بمقترحات تعترف فيها إنجلترا بحقوق فرنسا بالانتداب على سوريا بناء على تقاليد
وبشكل جزئى، كما تضمنت المقترحات سحب القوات البريطانية من سوريا لتحل محلها قوات فرنسية فى الغرب وقوات عربية فى الشرق، وبالتحديد فى العقبة وعمان ودمشق وحمص وحماه وحلب، بينما المنطقة الساحلية على امتداد خط اتفاقية سايكس – بيكو تحت حكم الجيش الفرنسى،
واحتفظت بريطانيا لنفسها بحق مد سكة حديدية وخط أنابيب نفط من العراق إلى ساحل المتوسط، وكان هدف لويد جورج توفير نفقات الاحتلال العسكرى فى منطقة لا تنوى إنجلترا الاحتفاظ بها، وطرح الاقتراح على المجلس الأعلى للحلفاء فى باريس فى 15 سبتمبر 1919
فوافق عليه كليمنصو بتحفظ واحد يتعلق بالحدود النهائية لمنطقة الانتداب، وبالتحديد حق فرنسا فى الاستيلاء على القسم الشرقى من سوريا أيضا، وهو ما فعلته..
وعارض فيصل بن الحسين هذا الاقتراح محتجاً بالبيان الأنجلو- فرنسى 1918 وبالتعهدات السابقة !!
.
◄ خلفية تاريخية: اتفاقيات التقسيم السرية من تشرين الاول / اكتوبر 1915 حتى 9 أيار / مايو 1916
■ اتفاقية القسطنطينية، 18 آذار / مارس 1915م
■ معاهدة لندن (1)، 26 نيسان / أبريل 1915م
.
◄ خلفية تاريخية: اتفاقيات التقسيم السرية من تشرين الاول / اكتوبر 1915 حتى 9 أيار / مايو 1916
■ اتفاقية القسطنطينية، 18 آذار / مارس 1915م
■ معاهدة لندن (1)، 26 نيسان / أبريل 1915م
■ معاهدة "بطرسبرج"، 4 آذار / مارس 1916م
■ التوقيع على الجزء التنفيذي من معاهدة "بطرسبرج"، 9 أيار / مايو 1916م "اشتهرت فيما بعد باسم سايكس - بيكو"
■ التوقيع على الجزء التنفيذي من معاهدة "بطرسبرج"، 9 أيار / مايو 1916م "اشتهرت فيما بعد باسم سايكس - بيكو"
جاري تحميل الاقتراحات...