مكانش مر وقت طويل لما دخلت الجيش على حرب اكتوبر ٧٣ وكان طبعا فيه ضباط وصف ضباط حضروا الحرب وبيحكوا قصص كتير عنها بس الي علقت في دماغي قصة صف ضابط كان على مدفع م. ط عند نقطة الرسوة مدخل بورسعيد فكانوا بيحكوا انه اتصاب اصابة بالغة في راسه لدرجة ان مخه خرج وكان باين ومع ذلك استمر
++
++
لمدة تقترب من نصف ساعة يستهدف طائرات العدو ويتحرك في اتجاهها بالمدفع لحد ما سلم روحه الطاهرة.. الحقيقة مكنتش عارف افهم هم بيحكوا حكاية من حكايات ابو العربي الي كلها مبالغة واللا ده بجد وازاي يعني نص ساعة مخه طالع وبينزف وبيستهدف طيارات ويصيب او يحاول اصابتها!!
++
++
عايزك تتخيل معايا انك مواعد حد تقابله في بيته فروحت لقيت الباب مفتوح رنيت الجرس محدش رد دخلت تنده عليه لقيته راجع من السلم معاه سلة القمامه الي فضاها في الصندوق عالسلم وطلع تاني ودخل وقفل الباب وراه فطبيعي انك هتتكلم لولا ان فيه حاجه هتسكتك نهائيا انه بينزف والدم مغرق وشه
++
++
ومخه تقريبا ظاهر من الجرح الي في راسه ولما انتبهت كويس لقيت عدة خيوط من الدم على الارضيه والحوائط لكن هو دخل المطبخ صب الشاي من الكاتيل وقعد على الانتريه من غير مايلتفتلك ومات!
طبعا قصة خيالية لكن مش بس ممكن حدوثها دي حصلت فعلا بس بشكل مختلف
هحكيلك الحكاية الغريبة دي
++
طبعا قصة خيالية لكن مش بس ممكن حدوثها دي حصلت فعلا بس بشكل مختلف
هحكيلك الحكاية الغريبة دي
++
وعايشين كلّهم في بيتهم في (ديلمار) في (نيويورك) ..
وإشمعنا التّاريخ دا بالذّات في ١٥ نوڤمبر ٢٠٠٤ ..؟
عشان اليوم دا المفروض (بيتر) كان عنده شُغل في المحكمة بس لمّا إتأخّر ومبيردّش على التليفون، زميل ليه راحله البيت يشوفه ماله لقى باب البيت مفتوح والمُفتاح فيه من برّة
++
وإشمعنا التّاريخ دا بالذّات في ١٥ نوڤمبر ٢٠٠٤ ..؟
عشان اليوم دا المفروض (بيتر) كان عنده شُغل في المحكمة بس لمّا إتأخّر ومبيردّش على التليفون، زميل ليه راحله البيت يشوفه ماله لقى باب البيت مفتوح والمُفتاح فيه من برّة
++
في الدور العلوي
(بيتر) كان مضروب في دماغه حوالي ١٦ مرّة، مش كل الضربات أصابت هدفها بالشكل الكافي، بس النتيجة إن دماغه كانت متبهدلة، في الوقت اللّي (چوان) كانت مضروبة ٣ مرّات بس، ضربات شوّهت وشّها وضيّعت عينيها وكل دا حصل بفاس كان محطوط على الأرض جنب السرير
++
(بيتر) كان مضروب في دماغه حوالي ١٦ مرّة، مش كل الضربات أصابت هدفها بالشكل الكافي، بس النتيجة إن دماغه كانت متبهدلة، في الوقت اللّي (چوان) كانت مضروبة ٣ مرّات بس، ضربات شوّهت وشّها وضيّعت عينيها وكل دا حصل بفاس كان محطوط على الأرض جنب السرير
++
الغريب إنّ (چوان) مكنتش ماتت بعد دا كلّه، بل دخلت في صدمة عصبية واعترفت للمُسعف فالطريق للمُستشفى إنّ اللّي عمل كدة هو (كريستوفر) ابنهم اللّي اتهجّم عليها بالفاس هي و(بيتر) وهم في السرير وبدأ في ضربهم على رؤوسهم عشان يقتلهم تقريبًا طمعًا في فلوس التأمين على الحياة بتاعتهم ..
++
++
قالت الكلام ده وأُغمى عليها، ولمّا فاقت بعدها بقى بعد العمليات والعلاج والنقاهة والكلام دا كلّه، (چوان) كانت فقدت الذاكرة الخاصّة بالجُزء بتاع الحادث، حصلّها ما يُطلق عليه Short-term Memory Loss، ودي آلية دفاعية بيلجأ ليها العقل لحماية الشخص من حادث مُخيف
++
++
فبيلجأ لإنّه بيمسح الجُزء الأليم دا من الذاكرة تمامًا، أحيانًا بيرجع تاني بعد وقت وأحيان أكتر بيفضل ممسوح للأبد ..
طبعًا التحقيقات بدأت على الفور وخصوصًا إنّ (بيتر) كان يُعتبر موظّف حكومي وفي محكمة مهمة، وعليها اكتشفوا إن القاتل هو فعلًا (كريستوفر) اللّي بعد البحث والتقصّي
++
طبعًا التحقيقات بدأت على الفور وخصوصًا إنّ (بيتر) كان يُعتبر موظّف حكومي وفي محكمة مهمة، وعليها اكتشفوا إن القاتل هو فعلًا (كريستوفر) اللّي بعد البحث والتقصّي
++
بغض النظر بقى عن الخلفية النفسية ليه واللّي بتتشابه مع مرضى نفسيين كتير، وإن (چوان) نفسها كانت بتدافع عنّه بعد كدة في المحاكم لآخر لحظة بعد فقدانها للذاكرة دا، وبغض النظر عن الجريمة نفسها اللّي أكيد بشعة وبسببها (كريستوفر) محبوس بالمؤبّد لحد دلوقتي
++
++
ولكنّ لحد كده عادي يعني مُتشابهة مع جرايم تانية كتير، بس تعالى نركّز في الجُزء الغريب اللّي قد يبدو مُخيف للبعض ..
خدت بالك وأنا بقولك إنّ زميل (بيتر) لمّا دخل البيت لقى (بيتر) مقتول على أرضية المطبخ والفطار قدّامه وجنبه جريدة اليوم ..؟!!!
خدت بالك وأنا بقولك إنّ زميل (بيتر) لمّا دخل البيت لقى (بيتر) مقتول على أرضية المطبخ والفطار قدّامه وجنبه جريدة اليوم ..؟!!!
وإنّ أول حاجة (چوان) قالتها إن (كريستوفر) إتهجّم عليها هي و(بيتر) في سريرهم!!!؟؟
طب إزّاي (چوان) قالت إن (بيتر) كان معاها فالسرير في حين إنّ صاحبه لقاه مقتول تحت وبهدوم الخروج والفطار معمول والجريدة جنبه مش عند الباب زيّ ما عامل الصُحُف بيحدفها في مشواره اليومي ..؟!!!
طب إزّاي (چوان) قالت إن (بيتر) كان معاها فالسرير في حين إنّ صاحبه لقاه مقتول تحت وبهدوم الخروج والفطار معمول والجريدة جنبه مش عند الباب زيّ ما عامل الصُحُف بيحدفها في مشواره اليومي ..؟!!!
وقبل ما تقول إنّ (چوان) أدلت بشهادة مش صحيحة، هفكّرك إنّها شهدت بكدة قبل ما تفقد الذاكرة، يعني كانت لسّه واعية للّي بتقوله فالشهادة دي هي الأصح ..
طب يعني إيه ..؟ هل (كريستوفر) قتلُه فوق وسحب جثّتُه لتحت عند المطبخ ..؟ هيستفيد إيه ..؟ ثُمّ إيه لازمة الفطار المعمول ..؟!!!
++
طب يعني إيه ..؟ هل (كريستوفر) قتلُه فوق وسحب جثّتُه لتحت عند المطبخ ..؟ هيستفيد إيه ..؟ ثُمّ إيه لازمة الفطار المعمول ..؟!!!
++
ثم إن (كريستوفر) المفروض مكنش موجود، يعني كان على مسافة ٣ ساعات من البيت وهو راجع مخصوص يقتلهم، هيعمل فطار ليه ..؟ وليه جاب الجريدة من برّة وحطّها جنب جثّة أبوه ..؟ وهيلبّسه ليه أصلًا لبس خروج ..؟ ما أبوه كان في السرير بهدوم النوم دا غير إنّ مفيش آثار جرّ على الأرض!!
++
++
وجزء بسيط أصغر وتقدر تقول أقل تطورّا شوية اسمه Allocortex بمساحة حوالي ١٠٪ بس من القشرة المُخيّة كلّها، في شكل هو اللّي بيخلّي المُخ البشري أكثر تعقيدًا من باقي الثدييات ..
التشريح لجثّة (بيتر) بقى وجد إن ضربات الفاس اللّي كانت في دماغُه دي كلّها أصابت الـ Neocortex
++
التشريح لجثّة (بيتر) بقى وجد إن ضربات الفاس اللّي كانت في دماغُه دي كلّها أصابت الـ Neocortex
++
اللّي هو الجُزء الخارجي من القشرة المُخيّة وبيتكوّن من الـ ٦ طبقات دول في حين إنّ الضربات لم تُصب الـ Allocortex بأي ضرر يُذكر! ودا راجع لإنّها منطقة صغيرة جدًا أسفل الـ Neocortex دي فالضربات موصلتلهاش ..
طب دا هيفرق في إيه ..؟
هقولك بس ركز معايا 👂
++
طب دا هيفرق في إيه ..؟
هقولك بس ركز معايا 👂
++
شوف سعادتك، جُزء الـ Neocortex دا هو الجُزء المسئول عن الوظائف المُتقدّمة والمُعقّدة في المُخ واللّي بتميّز الإنسان عن باقي الثدييات زيّ الإدراك، التفكير، اللغة واتّخاذ القرارات وهكذا، في حين إنّ الجُزء بتاع الـ Allocortex - وبدون الدخول في تفاصيل تشريحية مُعقّدة
++
++
بيتكون من ٣ أو ٤ طبقات ومسئول عن الجُزء الخاص بالحواس (وخصوصًا حاسّة الشم) ومسئول عن الأفعال المُرتبطة بالعادات والغرائز وهكذا ..
نيجي للجُزء المُخيف شوية فالحكاية ..؟
الكلام دا معناه إنّ (بيتر) إتضرب بالفاس في سريرُه فوق ومكنش مات لسّه. تمام؟
++
نيجي للجُزء المُخيف شوية فالحكاية ..؟
الكلام دا معناه إنّ (بيتر) إتضرب بالفاس في سريرُه فوق ومكنش مات لسّه. تمام؟
++
في الوقت اللّي الضربات دي أصابت الجُزء المسئول عن التفكير واتّخاذ القرارت وسابت الجُزء المسئول عن العادات، فـ (بيتر) إتحوّل من إنسان ليه إدراك وتفكير وقرارات إلى زومبي مشلول التفكير بيعمل اللّي متعوّد عليه ..
يعني (بيتر) إتضرب بالفاس، بقى كمبيوتر مبيفكّرش
++
يعني (بيتر) إتضرب بالفاس، بقى كمبيوتر مبيفكّرش
++
قام من مكانُه والدم مغرّقه وجُمجُمتُه مفتوحة زيّ الأناناسة ولبس لبس الخروج وهو مش فاهم هو بيعمل إيه، وبآخر أنفاسُه نزل الدور اللّي تحت وراح جاب الجريدة من عند الباب ووقف يحضّر الفطار لحد ما دمّه خلص منّه ومات في مكانُه مُتأثّرًا بجراحُه وبفقدان الدم
++
++
عشان صاحبه ييجي يلاقيه في مكانُه كدة ..
مُتخيّل الرُّعب اللّي على وشّك لو دخلت بيت لقيت واحد شبه ميّت ومُخه مدلدل على وشّه المُشوّه وغرقان في دمّه وهو واقف بيحضّر فطار وبيقوم بأفعاله الروتينية بدون تفكير أو وعي لحالته لمجرّد إن عطب ما أصاب مركز تفكيرُه
++
مُتخيّل الرُّعب اللّي على وشّك لو دخلت بيت لقيت واحد شبه ميّت ومُخه مدلدل على وشّه المُشوّه وغرقان في دمّه وهو واقف بيحضّر فطار وبيقوم بأفعاله الروتينية بدون تفكير أو وعي لحالته لمجرّد إن عطب ما أصاب مركز تفكيرُه
++
وحوّله من بشري ذو تفكير وإدراك وإرادة إلى زومبي شبه حيّ بيعمل اللّي متعوّد يعمله بقاله سنين زيّ ما إحنا بنقولها بالبلدي كدة (حلاوة روح)
أنا حاولت بقدر الإمكان أشرحلك الجُزء العلمي/الطبّي اللّي فوق دا بطريقة سهلة بدون الدخول في تفاصيل مُعقّدة عشان القضية دي طويلة ومليانة تفاصيل
++
أنا حاولت بقدر الإمكان أشرحلك الجُزء العلمي/الطبّي اللّي فوق دا بطريقة سهلة بدون الدخول في تفاصيل مُعقّدة عشان القضية دي طويلة ومليانة تفاصيل
++
لدرجة إنّ إتعمل عنها حلقات كاملة زيّ في Forensic Files، حلقة من برنامج 48 Hours واتعمل عنها فيلم تحت اسم Romeo Killer: The Chris Porco Story للّي حابب يعرف أكتر
الإنسان كائن شديد التعقيد في تركيبه ولا يمكن يتخيل الدقة الفائقة الي اتخلق بيها فعلشان كده عبيط وفاهم القصة كلها غلط
الإنسان كائن شديد التعقيد في تركيبه ولا يمكن يتخيل الدقة الفائقة الي اتخلق بيها فعلشان كده عبيط وفاهم القصة كلها غلط
جاري تحميل الاقتراحات...