د.ملاك الجهني Malak Aljuhan
د.ملاك الجهني Malak Aljuhan

@Malakii11j

5 تغريدة 13 قراءة Mar 04, 2022
في عام ٢٠١٦ غردت حول ثنائية العقل والعاطفة عند فدوى طوقان:
فيالك من أعمى يقود زمامي
كما شاءَ فعل اللجوجُ العنيد!
وذكرت أن هذا الوعي بالثنائية الضدّية -عند فدوى- يغيب عند امرئ القيس فأثر الشعور يسري إلى العقل ويذهب به:
فلي قلبُ محزونٍ وعقلُ مدلّه
ووحشةُ مهجورٍ وذلّ غريب!
وظننت أن هذا الوعي ناتج عن هيمنة الثنائيات الضدية في الحداثة، والواقع أن الشعر القديم زاخر بالثنائيات الضدية بمختلف تجلياتها، وأن حضورها في الشعر ليس ناتجا عن هيمنة حضورها في الفكر الحداثي كما توهمت ..
كقول قيس ابن الملوح:
لو أن الهوى في حب ليلى أطاعني
أطعتُ ولكن الهوى قد عصانيا
ورغم عناية الجاحظ بالثنائيات الضدية في كتابه المحاسن والأضداد، وحديث الجرجاني عن وظيفتها في الصورة الفنية، فقد أولاها المنظور الحداثي وما بعده بنيويا كان أم تفكيكيا اهتماما فلسفيا مختلفا كالتوتر الذي تحدثه الثنائية في معنى النص، وتعدد قراءاته، أو جدلية العلاقة بين طرفي الثنائية..
ولسمر أيوب دراسة حول الثنائيات الضدية في الشعر العربي القديم تناولت هذه الثنائيات وفقا لمناهج النقد الحديث، لكنها لم تسبغ على التضاد طابعا سلبيًا مطلقًا بل أدرجته ضمن الخصائص الجمالية للنص إذ ليس التضاد على الدوام علاقة نفي مطلق، ولا صراع مستعر، بل قد يؤدي إلى تناغم النص وإخصابه.
ويبدو لي أن النظر إلى الثنائيات الضدية من هذه الزاوية يحررها من الطابع الصراعي المهيمن على الفكر الحداثي، ويكشف عن طابعها الكوني المتعدد الوظائف ..

جاري تحميل الاقتراحات...