محسن الغيثي،.
محسن الغيثي،.

@iMu7siN

6 تغريدة 17 قراءة Apr 19, 2023
علم التناقض في القُــرآن،.
ــ "علم الناسخ والمنسوخ" مبنى شاهق ومتطاول،.. بُني على أساس راسخٍ ومتين، بإيمان متجذّر في قلوب مُعتنقيه، ولولا هذا ((الأساس)) لما وُجد [المبنى]،. ولا عُرف علمٌ اسمه [الناسخ والمنسوخ]،. هذا الأساس هو: التيقّن بأنّ في القرآن اختلافًا وتناقضًا،.
ــ "علم الناسخ والمنسوخ" انبثق وتولّد من إيمانٍ مسبق،. إيمانٍ تامٍّ و"عقيدةٍ" راسخة في القلب، لا تختلجها ريبة،، ولا تخالطها ذرّة شكّ بأنّه يوجد تناقضٌ واختلافٌ في آيات القُــرآن،. فلولا التناقض والاختلاف، لما اخترعوا "علم الناسخ والمنسوخ" مطلقًا،.
ــ قال ابن الجوزي،. "اﻟﺸﺮﻭﻁ اﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ ﻓﻲ ثبوت اﻟﻨﺴﺦ ﺧﻤﺴﺔ، اﻷﻭﻝ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺎ، ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ..." [نواسخ القرآن 20]،.
بل، من غير الإيمان بتناقض القُــرآن، يصبح "علم الناسخ والمنسوخ" لا قيمة له، فلو كنت تؤمن بأنّ القُــرآن لا يخالف بعضه بعضًا، لن تجد أيّ نفع ل"علم الناسخ والمنسوخ"، ذلك أنّ النسخ لا يقع إلّا بين الآيات المختلفة والمتعارضة بين بعضها بعضًا،.
فلا يمكن أن تزيل آية منسجمة ومتّسقة مع باقي الآيات في القرآن،. بل عليك أن تشمّر عن ساعديك،. وتبحث جاهدًا في القرآن عن الآيات التي تخالف وتناقض بعضها بعضًا، ثم تلغي وتبطل الآية الأقدم منهما،. فتعريف النسخ هو: رفعُ حُكمٍ بدليلٍ شرعيٍّ متأخّر،.
وهناك شروط أخرى للنسخ [ليست مهمة]،. فأوّل شرطين يكفيان، يكفيان ليعرف المسلم أنّ هذا العلم "المصون" لم يأت عبثًا،. إنّما أتى من خلفيّة تؤمن بأنّ كتاب المسلمين مليء بالتناقضات والاختلافات،. والحل الوحيد لمعالجة هذا الخلل، هو حذف الآية المخالفة،.
يتبع،. 1/2

جاري تحميل الاقتراحات...