24 تغريدة 30 قراءة Mar 08, 2022
#ثريد

هذا الثريد سيكون عن فتنة خلق القرآن كيف بدأت ومن بدأها وماهي وكيف فتن وعذ-ب فيها الإمام الجليل أحمد بن حنبل رحمه الله
وثانيًا وهو السبب الرئيسي لهذا الثريد وهو أن البعض قد يقع فيها وهو لا يعلم أنه وقع فيما يكفر به بالله سبحانه وهو لا يدري جاهلًا
(ورب المصحف❌!!)
تنسب فتنة خلق القرآن (محنة خلق القرآن) إلى الجهم بن صفوان ولكنه ليس هو من إبتدأ هذا المذهب، من إبتدأ هذا هو الجعد بن درهم وأخذها طالوت اليهو-دي وطالوت أخذها عن لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي ﷺ فهي مقالةٌ منحدرة من اليهو—د الذين يحرفون كلام الله عن موضعه
فهو مذهب خبيث فكيف لا ومصدره هم اليهو—د فدسوه للمسلمين بواسطة هذا الرجل الخبيث فقىًله أمير خرسان خالد القسري يوم العيد.
فأخذ هذا عنه الجهم بن صفوان فنسبت إليه لأنه هو الذي نشرها ودعا إليها فسميت بإسمه (الجهمية)
وظهرت هذه المحنة في سنة ٢١٨هـ
بعد أن تبنى الخليفة العباسي المأمون..
القول بخلق القرآن الكريم وبدأ يجبر الناس جميعًا على القول بهذا القول ولكن منعه من ذلك وجود يزيد بن هارون حيث كان يخاف منه أن يثير عليه الناس فذكروا أنه أرسل رجلًا إلى مجلس يزيد بن هارون
لينظر كيف تكون ردة فعله فقال للذي أرسله إذا قدمت على يزيد فقل له إن أمير المؤمنين يريد أن..
يلزم الناس بالقول بخلق القرآن وانظر ماذا يقول لك فجاء الرجل فحدث بما قال له المأمون، فقال له يزيد أمام الناس كذبت على أمير المؤمين لا والله لا يفعلها فرجع الرجل إلى المأمون وذكر له قول يزيد فكتم المأمون الأمر، وانتظر حتى ما-ت يزيد بن هارون في سنة ٢١٨هـ، عندها أعلن المأمون…
هذا القول وألزم الناس به وفتن العلماء بذلك فبلغه أن ممن أنكر هذا القول أحمد بن حنبل في بغداد فأرسل إليه أن أحضروه إلي فلما جاء الرسول إلى أحمد أخذه إلى المأمون مقيدًا فذكروا أن أحمد دعا هناك وقال اللهم لا تُرني المأمون ولا تُريهْ وجهي
فجاءهم الخبر في الطريق أن المأمون قد ما-ت..
وهذه الحادثة قريبة جدًا مما وقع للإمام الحافظ سفيان الثوري مع الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في قصتهِ المشهورة حين كان في مكة وقدم إليها الخليفة العباسي للحج بعد أن شَرّدْ سفيان الثوري لسنين لرفضه تولي القضاء فدعا عليه سفيان الثوري أنه لا يدخل مكة فما-ت المنصور قبل أن يدخل مكة
ونكمل فلم يرى المأمون أحمد ولم يره أحمد فسجن أحمد وترك في السجن حتى يرى المعتصم ماذا يصنع به والمعتصم هو من تولى الخلافة بعد المأمون.
وكانت هذه خاتمة سوءٍ للمأمون حيث ختم حياته فهذا القول الشنيع وإلزام الناس به، فجاء المعتصم فكان أشد من المأمون في ذلك وألزم الناس أن يقولوا
بأن القرآن مخلوق فاستجاب له خلقٌ خوفًا من القىًل حيث كان قد قىًل أربعةً من العلماء الذين امتنعوا عن القول بخلق القرآن.
وهم:
أحمد بن نصر الخزاعي
ومحمد بن نوح
والبويطي صاحب الشافعي
ونُعَيْمْ بن حماد
كلهم قىًلوا لرفضهم القول بأن القرآن مخلوق، فابتُليَ العلماء في ذلك الزمن
إبتلاءً عظيمًا فمنهم من قالها على خوف وتأول أنه يجوز له أن يقول مثل ذلك وبعضهم تأول بأقاويل أراد بها أن يخرج من هذه العهدة ومنهم محمد بن سعد والبخاري ويحيى بن معين وغيرهم
ذكروا أنهم أجابوا خوفًا من القىًل وبعض أهل العلم تأول وأشار بيده وقال أن القرآن والتوراة والإنجيل والزبور
والصحف هذه الخمسة كلها مخلوقة يريد أصابع يده لا كتب الوحي تأولًا حتى يخرج من المحنة والبعض قال بخلق القرآن خوفًا من القىًل والبعض امتنع عن ذلك ومن أحمد بن حنبل وما كان المعتصم يريد قىًل أحمد ولكن كان يريد بقاءة فلم يقىًله بل سجنه٣٠ شهرًا وكان الإمام أحمد يضرب ضربًا عظيمًا
وكان يضرب حتى يسقط مغشيًا عليه فيحمل وهو مضرج بالد-ماء من كثرة ما ضرب وجلد وكان الأمر هكذا طول فترة بقاءة في السجن، ولكن ما زال يمتنع عن القول بخلق القرآن، وكان يقول إذا أجبت أنا وأجاب فلان بهذا القول فمتى يعرف الناس الحق، وكان معه لصٌ في السجن وقال لأحمد لا يهمنك الضرب إنما هو
أول سوط ثم تعتاد أنا دخلت السجن أكثر ١٠ مرات على أمر من أمور الدنيا وأنت تدخل على أمر من أمور الدين أنا لم أصبر على الدنيا فكيف أنت تترك الدين فاصبر
ويقول الإمام أحمد فصبري الرجل،
وجاءه أعرابي أثناء إنقياده إلى السجن فقال له يا أحمد اصبر إنك إن تُقىًل تُقىًل شهيدًا وإن لم تُقىًل
عشت سعيدًا وإن لم تُقىًل تمو-ت فقال أحمد أعد علي لأن هذا الكلام يُثَبّت، فكان هذا الكلام وقعه على قلب أحمد وقع عظيم، واستمر هكذا ثم أخرجه المعتصم من السجن بعد ٣٠ خوفًا من أن يمو-ت في السجن فتقوم عليه العامة فهو إمام الدنيا وإمام عصره وزمانه،
ثم جاء الواثق بعد مو-ت المعتصم
ولكنه لم يظلم أحمد ولم يسجنه بل منعه من الناس وأمره أن يلزم بيته، حتى ما-ت الواثق فجاء المتوكل بعدها فظل سنتين ثم أعلن المتوكل إبطال القول بخلق القرآن
فأعز الله السنة بهذا الخليفة.
قال الحافظ علي بن المديني:
إِن الله عز وجل أعزَّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث؛…
أَبو بكر الصديق يوم الردة، وأَحمد بن حنبل يوم المحنة
فماهي هذه الفتنة:هي القول بأن القرآن مخلوق، وكلام الله مخلوق وليس صفةً من صفاته عز وجل
وما حكم هذا القول :
وقد أجمع أهل السنة بكفر من قال ذلك
فهو كفرٌ بالإجماع
🔴 وماحكم قول ورب المصحف(القرآن):
يقول الشيخ بن عثيمين إذا حلف بذلك
فننظر ماذا يريد إن كان يريد الورق والمداد فهذا صحيح فهي خلق الله،
🔴 أما إذا كان يريد بالمصحف كلام الله فهذا لا يجوز لأنه إذا قال ذلك فقد جعل كلام الله مخلوقًا وهذا القول بخلق القرآن قول مبتدع منكر
يتبع..
فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق لأن الله تعالى تكلم به والكلام صفة المتكلم فإذا كان الموصوف خالقًا غير مخلوق أصبحت صفته كذلك غير مخلوقة، فنقول يمنع هذا القسم مادام يحتمل هذا وهذا وبدل هذا القسم المشتبة أقسم بغير هذا مثل والله ورب العالمين وغيره من القسم المشروع
انتهى كلام الشيخ
أما خطورة القول بخلق القرآن
شدد أهل السنة في ذلك
قالوا أولًا فيه تكذيبٌ لله سبحانه لأن الله تعالى يقول: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾
لأن الله فرق بين الخلق والأمر وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
فالله يخلق بالقول فلو كان القول مخلوقًا لم يخلق به لأن المخلوق لا يخلق
فهذه قاعدة المخلوق لا يَخْلُقْ والخالق لا يُخْلَقْ فلو كان القول مخلوقًا فكيف يخلق الله به والله يخلق بالقول فلا يمكن أن يكون قوله مخلوقًا،
وأيضًا كلام الله صفه من صفاته سبحانه وتعالى فأنت تقول..
أعوذ بكلمات الله التامات فالنبي ﷺ علمنا هذا فهل النبي ﷺ يدعونا إلى الشرك أن نستعيذ بمخلوق فالاستعاذة بمخلوقٍ شرك
فدل هذا على أن كلام الله صفةٌ له سبحانه،
ثم عندما نقول القرآن مخلوق وهو صفة من صفات الله تعالى يفتح بابٌ خطير على مصراعيه فيكون السمع مخلوق والبصر مخلوق
والحياة مخلوقة والقدرة كذلك ثم يأتي ذلك على صفات الله كلها فتكون كلها مخلوقة إذًا هنا أثبتنا إلهًا لا صفات له خالقًا وهميًا والذي لا صفات له هو العدم، والعياذ بالله أن نقول ذلك فالله هو الخالق العظيم جل جلاله،
فإن قلنا أن القرآن مخلوق فهذا يعني أن القرآن معرض للنقص لأن كل مخلوق..
ناقص، فإذا قلنا أنه غير مخلوق بل كلام الله فهو غير معرض للنقص لأنه صفة من صفات الله والله هو الكامل ولا يعتريه نقص ولا في صفاته جل في علاه.
لذلك لا يجوز القول بأن القرآن مخلوق ومن قالها فهو كافر بالله تعالى بالإجماع.
فهذا رد أهل السنة على من يقول ذلك من المعتزلة والخوارج والأشاعرة وغيرهم من الفرق ممن يقولون القرآن مخلوق
ونسأل الله التوفيق والهداية.
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن الشيطان ونفسي.

جاري تحميل الاقتراحات...