دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ
دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ

@eslx54

14 تغريدة 165 قراءة Mar 03, 2022
سلسلة | الخشوع في الصلاة 🌿
اعلم أن الخشوع ليس مفتاحا تضغط عليه فيأتيك فجأة، بل هو أمر يحتاج إلى أن تعد له حتى قبل أن تبدأ صلاتك، اخشع في وضوئك، وتذكر حديث رسول الله ﷺ: "ما من رجلٍ يذنبُ ذنبًا فيتوضَّأُ فيحسنُ الوضوءَ ثم يصلي ركعتين فيستغفرُ اللهَ عزَّ وجلَّ إلا غَفر له".
لا تجعل صلاتك مجرد ألفاظ تقولها بلسانك دون أن تعقل معانيها، ولا تنظر إلى الصلاة على أنها توقيع حضور وانصراف، احرص على تدبر ما تقرؤه في صلاتك من آيات وأذكار وأدعية.
غير نظرتك إلى صلاتك لكي تتلذذ بها، اذهب إلى الصلاة وأنت تحب الصلاة وتشتاق إليها، لا لتتخلص وتستريح منها، كان الرسول ﷺ يقول: "أرحنا بها يا بلال".
قال عدي بن حاتم: "ما جاء وقت الصلاة إلا وأنا إليها بالأشواق، وما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا لها مستعد". [الزهد/249]
ماذا ستفعل إذا ذهبت لتقابل أحد ملوك الدنيا؟ ألن تستعد لهذه المقابلة جيدا؟ ألن تركز في كلامك مع هذا الملك؟
ولله المثل الأعلى، اعلم أنك في صلاتك تناجي ملك الملوك وجبار السماوات والأرض.
تذكر عندما تكبر تكبيرة الإحرام معنى قولك "الله أكبر"، فكلمة الله أكبر معناها أن الله ﷻ أكبر من كل شيء في هذا الوجود، وأعظم وأجل وأعز وأعلى من كل ما يخطر بالبال أو يتصوره الخيال، احرص على استحضار هذا المعنى جيدا.
"إن اللهَ تعالى يقولُ: قسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفينِ، نصفُها لي ونصفُها لعبدي ولعبدي ما سألَ، فإذا قالَ: ﴿الحمدُ للهِ ربِّ العالمين﴾ قالَ اللهُ: حمِدني عبدي، وإذا قالَ: ﴿الرحمنُ الرحيمُ﴾ قالَ اللهُ: أثنى عليَّ عبدي،
وإذا قالَ: ﴿مالكِ يومِ الدينِ﴾ قال اللهُ عز وجل: مجّدني عبدي، وفي روايةٍ فوَّضَ إليَّ عبدي، وإذا قالَ: ﴿إياكَ نعبدُ وإياكَ نستعينُ﴾ قال: فهذه الآيةُ بيني وبين عبدي نصفينِ ولعبدي ما سألَ،
فإذا قالَ: ﴿اهدنا الصراطَ المستقيمَ صراطَ الذين أنعمتَ عليهم غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضالينَ﴾ قال: فهؤلاءِ لعبدي ولعبدي ما سألَ".
واستشعر في سجودك بأنك قريب من الله، قال ﷺ: "أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ".
لا تخدع نفسك بقولك لها: لا أستطيع التركيز في الصلاة
ويحك! أولست تركز في أمور الدنيا؟ فكيف إذا لا تركز في صلاتك وهي عماد الدين؟
"كُنْتُ عِنْدَ عُثْمانَ فَدَعا بطَهُورٍ فقال سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ: يقولُ ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها وركوعها، إلَّا كانَتْ كَفَّارة لما قبلها مِنَ الذنُوبِ ما لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وذلكَ الدَّهر كُلَّهُ". [صحيح مسلم]
"قيل لبعضهم إنا لنوسوس في صلاتنا، قال: بأي شيء بالجنة أو الحور العين والقيامة، قالوا: لا بل بالدنيا، فقال: لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من ذلك تقف في صلاتك بجسدك وقد وجهت وجهك إلى القبلة ووجهت قلبك إلى قطر آخر، ويحك ما تصلح هذه الصلاة مهرا للجنة فكيف تصلح ثمنا للمحبة".

جاري تحميل الاقتراحات...