- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ
- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ

@6niiiyn

13 تغريدة 22 قراءة Mar 04, 2022
خلونا نتكلم شوي حول موضوع الغش اللي تهاونوا فيه الناس وكأنه شيء عادي، وخصوصًا الآن عن بعد والبعض مبسوط عشان يغش على راحته وعشان يجيب درجات عالية، ما فيه شخص بالدنيا مايبي درجات ومعدل عالي لكن أبدًا ما كان الحل هو الغش !!
وخلونا بعد نؤكد بدايةً أن الغش فعل محرّم مطلقًا شرعًا لقوله ﷺ : "من غشّنا فليس منّا" ، ولأنه خيانة للأمانة، وفي ذلك قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾
ولكن بعيدًا عن المنطلق الشرعي.. هل الغش فعل مفيد لصحتك الفكرية؟ من وجهة نظري: لا، وألف لاا.
فالغش ينمّي في داخل المرء حسّ الإنهزامية أمام الصعوبات، ويدل على تفضيله للطرق السهلة وإن كانت ملتوية، ويقتل في داخله روح التحدي والعصامية
والغشاش في نظري شخصية هزيلة ذليلة خسيسة، فهزيلٌ لأنه لا يقوى خوض غمار أي صعوبات تواجهه، وذليلٌ بعدم تعبه في تحقيق مراده أو لاعتماده على جهود الآخرين، وخسيسٌ لأنه يرضى بأخذ حق غيره بغير وجه حق وبطرق ملتوية..
وعلى النقيض، فإنني والله أُجلّ المجتهد "حتى وإن كان تحصيله الدراسي قليل"، إلا أنه لم يرضى بأخذ حق غيره، ولا بسلوك طريق سهل معبد بجهود غيره وبغير تعب!!
والأشنع والأكثر خساسةً من الغشّاش، هو المغشش، فهذه الكائنات التي تنتمي إلى فصيلة ..... إما أنها ضعيفة شخصية فلا تستطيع رد طلب الغش، أو أنها شخصية مغفلةٌ تغشش بنيّة المساعدة ظنًّا منها أن الغش سيساعد الغشّاش بأي شكلٍ من الأشكال
فالغشّاش وإن ساعده المغشش ونجح في امتحانه أو مشروعه، فإنه سيستمر على موّال الإتكالية هذا طوال حياته إن عوّد نفسه على ذلك، ولم يلتفت لذاته وتصرفاتها العفنة..
والحل ؟
أمزح
والحل؟ اجتهد كما يجتهد غيرك، وجالد دراستك أو عملك، وخذ ما تستحقه نفسك العليّة بعرق جبينك لا بجهود غيرك، واصبر فإن الله مع الصابرين.
وهنا سأوجه كلامي نحو فئة الطلبة، وأخص منهم فئتي وفئة المغلوب على أمرهم طلبة الثانوي والجامعة، أعانهم الله على كل دكتور/ة نحيس/ة،تذكّر أن الغش في هذه المرحلة أعظم من الغش في أي مرحلة أخرى،وتذكّر دائمًا أن مالك ودخلك في المستقبل قد يكون حرامًا بسبب تهاونك في مسألة الغش!
وإلى المجتهد المغبون الذي يرى الغشاش يسبقه في مجاله بغير وجه حق، فاصبر، فلن يضيع الله حقك، وحُقّ لك أن تشعر بالقهر، لأنني أقسم بالله أنه لا يوجد شعورٌ أشنع من أن تتعب وتجتهد، ثم تكتشف أن هذا الكائن الذي غُسل وجهه بديزل قد سبقك أو حصل مثل تحصيلك الدراسي
عفوتُ عنه انتظارًا أن يثوبَ له
عقلٌ إليه مِن الزلاتِ ينتقلُ
دهرًا فلما بدا لي أنَّ شيمتَهُ
غشٌّ وليس له عَن ذاك منتقَلُ
تركته تركَ قَالٍ لا رجوعَ له
إلى مودَّتِه ما حنَّتِ الإبلُ
الله يوفقكم جميعًا، وشكرًا لوقتكم
وبالنهاية الموضوع ليس موضوع أنانية وما نبي أحد يجيب درجات أعلى الموضوع هو "تحريييييم"!

جاري تحميل الاقتراحات...