في القرن الواحد و العشرين فقط قتل ما لا يقل عن 929,000 شخص بسبب عنف الحرب المباشر في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن وباكستان. وعدد الأشخاص الذين أصيبوا أو أصيبوا بالمرض نتيجة للصراعات أعلى بكثير
وكذلك عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم بصورة غير مباشرة نتيجة لتدمير المستشفيات والهياكل الأساسية وتلوث البيئة ، من بين مشاكل أخرى متصلة بالحروب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حروب كانت نتيجة السياسات الأمريكية أو التدخل العسكري الأمريكي في تلك الدول.
كما نزح ملايين الأشخاص الذين يعيشون في مناطق الحرب بسبب الحرب. أدت حروب الولايات المتحدة بعد 9/11 إلى نزوح ما لا يقل عن 38 مليون شخص قسرا من أفغانستان والعراق وباكستان واليمن والصومال والفلبين وليبيا وسوريا.
يتجاوز هذا العدد إجمالي النازحين بسبب كل حرب منذ عام 1900 ، باستثناء الحرب العالمية الثانية، كان بإمكان الولايات المتحدة أن تتبع عدة بدائل غير عسكرية لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هجمات 9/11 و لكن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ترغب في تلك الحروب من أجل إعادة رسم حدود المنطقة.
تجاهلت الحكومات المتعاقبة للولايات المتحدة الفرص من أجل السلام و البدائل الأقل تكلفة بكثير في خسارة الأرواح البشرية لأن حروب الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن سوى نسخة محدثة من حروب السيطرة على مصادر الطاقة و الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط .
من أجل النفط و الغاز و ليس من أجل الحرية و الديمقراطية حول الغزو الأمريكي للعراق و ثورات الربيع العربي المنطقة إلى مختبر واسع تمكنت فيه الجماعات المسلحة مثل داعش، الحشد الشعبي و أذرع إيران و حركة الإخوان المسلمين المسلحة من صقل أساليبها في التجنيد ونشر العنف.
ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية و شركائها في الناتو في تشكيل جماعات "إسلامية" متشددة منتشرة في أنحاء المنطقة تثير الفوضى و تعطل التنمية و تهدد الأمن الإقليمي للمنطقة.
الأن أكثر من أي وقت مضى الولايات المتحدة الأمريكية مدانة بإنتهاك حقوق الإنسان و عدم الإكتراث لأرواح الملايين التي فقدت في حروبها، ذلك لا يعني تبريري للحروب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا بل على العكس، الكل مدان ما لم تكن الحروب دفاعاً حقيقياً عن الأمن القومي و الملاذ الأخير.
جاري تحميل الاقتراحات...