ما رأيك في قرار استبعاد الفيفا للمنتخب والأندية الروسية من جميع المنافسات الكروية؟
3.572 مليار شخص تابعوا بطولة كأس العالم 2018 التي أقيمت في روسيا، أي أكثر من نصف سكان الأرض. يضعنا هذا الرقم أمام تساؤل عن مدى أهمية تلك المنافسات الدولية.
منذ بداية تاريخ الدول تولَّد ارتباط وثيق بين الرياضة والسياسة. فعندما توفر الرياضة وظيفة قومية تتجاوز دورها الترفيهي تتبناها النخب الحاكمة، وبذا تصبح الرياضة جزءًا لا يتجزأ من المجتمع ومرآة لهويته.
حين بدأ الأولمبياد عام 776 قبل الميلاد انطلق من مفهوم ديني سياسي ضمن أنشطة مهرجان زيوس. فكانت تُقدّم القرابين وتُعقد الأنشطة الدينية إلى جانب الأنشطة الرياضية. وتتحول ساحات المنافسة الرياضية إلى مكان تتقارع فيه الدول دون حاجة اللجوء إلى الحرب.
كان من شروط إقامة الأولمبياد تأجيل جميع النزاعات بين الدول المشاركة حتى انتهاء المنافسات. وعُرف التأجيل بـ «الهدنة الأولمبية». ثم ألغاها الإمبراطور الروماني ثيودوسيوس الأول عام 394 بعد الميلاد لغرض سياسي أيضًا: شن حملة لإلغاء الوثنية وفرض المسيحية كدين للدولة اليونانية.
تكرر مفهوم «الهدنة» الرياضية إبان الحرب العالمية الأولى. فعلى وقع انفجار القذائف والطلقات المتطايرة، حدث ما يُعرف بـ«هدنة عيد الميلاد». توقفٌ قصير غير رسمي عن القتال بين القوات الألمانية ونظيرتها البريطانية والفرنسية المتمركزة على الجبهة الغربية أثناء احتفالات الميلاد عام 1914.
جاءت هذه الهدنة كقرار من الأفراد، لا النخب الحاكمة. أعلن الجنود من الطرفين المتقاتلين وقتها وقف إطلاق النار. وخرجوا معًا من الخنادق المتقابلة وتبادلوا الهدايا التذكارية والمواد الغذائية.
جاري تحميل الاقتراحات...