خيوط الاقتصاد
خيوط الاقتصاد

@khuyut_aliqtsad

16 تغريدة 433 قراءة Mar 02, 2022
الصين وروسيا والسباق نحو عالم ما بعد الدولار؟؟🤔
#روسيا #الصين
👇
غالبًا ما تتفاعل الأسواق بقوة مع الأحداث الجيوسياسية، ثم تتجاهلها لاحقًا، لكن ليس هذه المرة
حيث يُعتبر التدخل الروسي في أوكرانيا نقطة تحول اقتصادية رئيسية سيكون لها العديد من العواقب الدائمة
من بينها التعجيل بالتحول إلى نظام مالي عالمي ثنائي القطب، أي نظام يعتمد على الدولار والآخر على اليوان الصيني.
استمرت عملية الفصل المالي بين روسيا والغرب لبعض الوقت، وقللت البنوك الغربية من تعرضها للمؤسسات المالية الروسية بنسبة 80 % في أعقاب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في سنة 2014
وقد انخفضت مطالباتها بشأن بقية القطاع الخاص في روسيا إلى النصف منذ ذلك الحين، وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس
ولهذا فإن العقوبات الجديدة والأكثر صرامة التي أعلنتها الولايات المتحدة ستجعل عملية الفصل أبعد من ذلك بكثير
ستجعل العقوبات روسيا أكثر اعتمادًا على الصين، التي ستستخدم عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كفرصة لالتقاط فائض النفط والغاز الروسي بسعر رخيص
وعلى الرغم من أن الصين ليست من المعجبين بحرب بوتين ولكنها بحاجة إلى سلع وأسلحة روسية
كما تُعتبر روسيا جزءًا أساسيًا من نظام جديد تقوده بكين، وهو أمر تدركه موسكو
قال سيرجي كاراجانوف، أستاذ العلوم السياسية في مجلس السياسة الخارجية والدفاعية ومقره موسكو، لصحيفة "نيكي آسيا"، مؤخرًا:
"الصين هي وسادتنا الاستراتيجية"
مضيفًا: "نحن نعلم أنه يمكننا الاعتماد عليها في أي موقف صعب للحصول على الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي"
تعمل بكين على تنويع احتياطياتها من العملات الأجنبية ببطء، فضلاً عن شراء الكثير من الذهب
ويمكن اعتبار هذا نوعًا من التحوط على حقبة ما بعد الدولار
لا يعني هذا أن الصين ستكسر العقوبات الأمريكية أو الأوروبية لدعم روسيا، ولكن من المؤكد أنها قد تسمح للبنوك والشركات الروسية بمزيد من الوصول إلى أسواقها المالية ومؤسساتها
قبل بضعة أسابيع فقط، أعلن البلدان عن "صداقة بلا حدود"، وهي صداقة ستشمل بالتأكيد علاقات مالية أوثق مع استبعاد روسيا من الأسواق الغربية، وذلك في أعقاب اتفاقية سنة 2019 بين روسيا والصين
لتسوية جميع التجارة بعملة كل منهما بدلاً من الدولار، وسوف تسرع الحرب في أوكرانيا هذه الاتفاقيات، وهو ما قد شوهد في الأيام القليلة الماضية؛ حيث رفعت الصين حظر استيراد القمح الروسي، وكذلك عقدت صفقة غاز صينية جديدة - طويلة الأجل - مع شركة غازبروم
كل هذا يدعم هدف الصين طويل الأجل المتمثل في بناء عالم ما بعد الدولار؛ حيث ستكون روسيا واحدة من العديد من الدول التابعة التي تسوي جميع المعاملات باليوان الصيني، والوصول إلى ذلك ليس عملية سهلة
فبينما يريد الصينيون التخلص من الدولرة، فإنهم كذلك يريدون السيطرة الكاملة على نظامهم المالي، وهذه مهمة شبه مستحيلة، وذلك لأن أحد الأسباب التي تجعل الدولار هو العملة الاحتياطية العالمية هو أن الأسواق الأمريكية - في المقابل - منفتحة للغاية وبها سيولة
مع ذلك يأمل الصينيون في استخدام التجارة والسياسة البترولية في الوقت الحالي لزيادة حصة اليوان الصيني من النقد الأجنبي، قال أحد المستثمرين الغربيين رفيعي المستوى في الصين، أنه يتوقع أن ترتفع الحصة من 2 بالمائة إلى ما يصل إلى 7 بالمائة في السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة
وهذا بالطبع لا يزال ضئيلاً مقارنة بمركز الدولار الذي يبلغ 59 في المائة لكن الصينيين يلعبون لعبة طويلة الأمد؛ حيث إن التمويل ركيزة أساسية في منافسة القوة العظمى الجديدة مع أمريكا؛ وستلعب العملة وتدفقات رأس المال والمسار التجاري لمبادرة الحزام والطريق، دورًا في ذلك
قد تؤدي القيود الأمريكية الجديدة على تدفقات رأس المال إلى الصين
في حين أن العقوبات تنذر بمزيد من الانفصال
فإنه من المحتمل أيضًا أن التداعيات الاقتصادية للحرب (انخفاض الطلب، وحتى ارتفاع التضخم) ستدفع أمريكا والدول الأخرى إلى الخضوع لضغوط التسعير التي من شأنها أن تفضل السلع الصينية

جاري تحميل الاقتراحات...