Abazar Hassan
Abazar Hassan

@AbazarHassan

4 تغريدة 19 قراءة Mar 02, 2022
*يحكي الأديب الراحل #الطيب_صالح في إحدى مقالاته أن ضابطا بريطانيا جاء ليعلمهم الإنجليزية في المدرسة وكان قد ألزمهم بكتاب صعب في الأدب الإنجليزي، ولما احتجّ التلاميذ وطلبوا من معلمهم أن يستبدل لهم الكتاب بآخر، غضب غضبا شديدا وعنّفهم بلهجة متعالية ووصفهم بالهمج الذين لن تُجدي فيهم+
تربية ولا تعليم، فما كان من التلاميذ إلا أن أعادوا جميع نسخ الكتاب إلى منضدة الأستاذ في صمت، فهاج الأستاذ وماج وزادهم شتماً وتقريعاً ولمّا وصل الأمر لناظر المدرسة الذي كان إنجليزيا أيضا لكنه أعلم بطبائع أهل السودان ومحبا لهم، أعاد الأستاذ الضابط من حيث جاء في غضون أسبوع واحد+
يقول الطيب صالح معقّباً على القصة:
كان ذلك أول عمل من أعمال (المقاومة السلمية) نقوم به ونحن بعد أيفاعٌ لم نبلغ العشرين ولم يكن ذلك بوحي من فلسفة المهاتما غاندي
فذلك في طبعنا ومزاج شعبنا أن نقاوم الغطرسة والتسلط بالإحتقار والصمت، ثم إذا فاض الكيل وعيل الصبر نهبّ فجأة، كما يفيض نهر النيل وتهب الأعاصير في صحراء العَتْمور، فعلنا ذلك مع الأتراك ومع الإنجليز ومع الحكام الوطنيين (أولاد البلد).

جاري تحميل الاقتراحات...