nadia (نادية )
nadia (نادية )

@nadia__nabil

17 تغريدة 59 قراءة Mar 01, 2022
منقول 👇
التضامن غير المبرر مع أوكرانيا
بتأثير من الإعلام الغربي هنالك موجة تعاطف واسعة مع أوكرانيا بين عامة الناس عندنا، والإعلام الغربي لا يؤثر فقط بشكل مباشر بل يفرض أجندته على أكثر المؤسسات الإعلامية العربية.
هذا التعاطف وتحويل أوكرانيا إلى أيقونة للمظلومية والمقاومة والبطولة مبالغ فيه جدًا وله أهداف سياسية تخدم أهداف الاستعمار الأوروبي والأمركي.
الحرب في أوكرانيا سببها المباشر هو رغبتها للانضمام إلى حلف الناتو، هذا الحلف الذي قتل الملايين في العراق وافغانستان هذا الحلف تقوده أمريكا التي دعمت الكيان الصهيوني بلا حدود، والتي حركت عملاءها في الإمارات للتآمر على الثورات العربية في كافة المنطقة والتي دعمت الأنظمة الاستبدادية.
الرئيس الأوكراني تعاطف مع الكيان الصهيوني خلال الحرب الأخيرة على غزة، وأوكرانيا ساعدت الصهاينة على اختطاف الأسير ضرار أبو سيسي وقامت بتسليمه لهم، كما ساهم الجيش الأوكراني في غزو واحتلال العراق.
تحاول الحملة الإعلامية اللعب على وترين:👇
1- العاطفة الإسلامية حيث توجد أقلية صغيرة من بقايا التتار المسلمين في أوكرانيا ويحاولون تصوير الأمر وكأن دعم أوكرانيا هو دعم للمسلمين التتار، تخيلوا أن يقنعكم أحدهم بدعم "إسرائيل" لأنه يعتبر دعمًا للفلسطينيين، الأمر هكذا بالضبط.
الروس والأوكرانيين قاموا بمحاربة وطرد المسلمين من أوكرانيا والقرم، وبعد استقلال أوكرانيا لم يعتذر أحد من قادتها للمسلمين ولم يدعو التتار المسلمين للعودة إلى القرم، وما زالت مساجدهم التي استولوا عليها مصادرة بعد تحويلها لمتاحف ومدارس وغير ذلك.
القلة التي عادت من مسلمي التتار إلى القرم استغلت حالة الفوضى التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي وفرضت نفسها
والتيار السياسي الذي يقود أوكرانيا اليوم ينتمي لليمين المحافظ الأوروبي المعادي والكاره للمسلمين، وربما تتفاجئون أن التيار السياسي المؤيد لروسيا هو أقل عداء للمسلمين نوعًا ما
2- العاطفة الأخرى التي يلعبون عليها هي العاطفة الإنسانية وأن الحروب شيء بشع والضحايا من المدنيين، حسنًا كل الحروب هكذا للأسف ولا أحد محترم يفرح بموت المدنيين، لكن لماذا هذه الحرب بالذات تريدون تحويلها لأيقونة الإنسانية؟
قبل أسابيع أرسل بوتين (نفسه) قواته للمساعدة في قمع انتفاضة الشعب الكازاخي لماذا لم تتحرك إنسانيتكم؟ أم لأن مصيرهم لا يهم أوروبا ولأن الإعلام لم يتكلم عنهم كثيرًا؟
ماذا عن مسلمي الهند لماذا السكوت على أحداث القمع المتواصلة منذ أكثر من عام والتي تصاعدت هذه الأيام؟ أم لأن حكام الهند هم أصدقاء أمريكا والكيان الصهيوني لا نرى تغطية لهذه الجرائم في الإعلام؟
قارنوا الحملة ضد الصين وقمعها للأيغور والتعامل مع الهند التي تقمع المسلمين، استخدم الغرب قضية الأيغور (العادلة طبعًا) مطيةً لمصالحهم الاقتصادية ثم تجاهلوها أما الهند فصديقتهم ولا أحد يتكلم عنها.
حتى الكلام عن أوكرانيا أنها دولة معتدى عليها ومظلومة لا نأخذه كأمر مسلم به، فالرواية الأخرى تقول أن أوكرانيا تحتل أراضٍ روسية وأهلها لا يريدون البقاء ضمن أوكرانيا، لماذا صدقتم الأولى التي يقدمها لكم الإعلام الغربي؟
بالنسبة لي لا انحاز لأي من الروايتين لكن ذكرتهما حتى تدركوا أن الوضع ليس بهذا الوضوح الذي يحاول الإعلام الغربي تصويره لكم.
وتذكروا أن هذا الإعلام الغربي هو نفسه الذي يقول أن فلسطين هي المعتدية و"إسرائيل" هي المسكينة المعتدى عليها.
أنتم لديكم التصور الواضح حول فلسطين لهذا مهما تكلم الإعلام عن فلسطين فلن تصدقوه، لكن الوضع في أوكرانيا فأغلب العرب لا يوجد لديهم تصور واضح فيلجؤون للإعلام لكن إعلامنا العربي يستقي معلوماته من الإعلام الغربي ويوجهنا في اتجاه خدمة المصالح الغربية والاستعمارية لأمريكا وحلف الناتو.
نحن يجب أن نتبع مصالحنا كعرب ومسلمين لا أن نكون بيادق بيد غيرنا يحركنا كما يشاء ويستفيد منا ثم يدوسنا بعد ذلك.
لسنا مع روسيا ولا مع بوتين وبالنسبة لي فهو شخص سيء داخل وخارج روسيا وفي نفس الوقت ليست من مصلحتنا انتصار الغرب وأمريكا في أوكرانيا، والأفضل لنا أن يُستنزف الجانبين
ومن مصلحتنا انهيار الاخطبوط الأمريكي الذي يخنقنا من الوريد حتى الوريد، ولا توجد دولة عربية إلا عانت منه.
ليحاربوا بعضهم كما يشاؤون وقضايانا العربية والإسلامية أحق بالتعاطف وذرف الدموع من الشقراوات الأوكرانيات، وأسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني أحق بالتحرك الإعلامي
المقال من كتابة الاستاذ ياسين👇

جاري تحميل الاقتراحات...