𝔐𝔬𝔥𝔞⁴🐝
𝔐𝔬𝔥𝔞⁴🐝

@we30_

17 تغريدة 4 قراءة Mar 10, 2023
لماذا لا يشاهد الناس كرة القدم سيدات أو الرياضة النسائية؟
لماذا مازلنا نسمع بعبارات مثل "لا أحد مهتم بمشاهدة الرياضة النسائية" أو كالعبارة التي قالها [Andy Benoit] عبر تويتر "الرياضة النسائية بشكل عام لا تستحق المشاهدة"؟
هناك انتشار كبير وملحوظ لكرة القدم النسائية في أنحاء العالم، في كأس العالم ٢٠١٩ بلغ عدد المشاهدات أكثر من ١ مليار مشاهده للبث الرسمي للبطولة عبر جميع المنصات، إلا أن النسبة الأكبر للمتابعين هم ذكور، كان التقسيم للمشاهدين بناءً على منصات [BBC] نسبة ٦٢٪ ذكور و ٣٨٪ إناث.
وفي ألمانيا مثلاً عام ٢٠١٥ نسبة الذكور من جمهور كرة القدم النسائية كانت ٦٤٪ وهي أكبر من نسبة الذكور الذين يشاهدون الكرة الرجالية والتي قدرت بنحو ٥٨٪
"النسبة وليس العدد"
أحد محرري مجلة [TIME] قال ذات مرة: "المشكلة أن السيدات لا يشاهدن الرياضة النسائية"
يلعب الإعلام دوراً جوهرياً في تغيير بعض المفاهيم وتَقبُّل الجمهور لفكرة أن الرياضة النسائية تستحق المشاهدة، وقالت [Julie Burton] رئيسة المركز الإعلامي للمرأة في بيان صحفي: "تخذل وسائل الإعلام النساء في جميع المجالات".
لتوضيح الأمر في مسألة دور الإعلام نلاحظ تقبل للتنس النسائي دون الرياضات النسائية الأخرى فقط للاهتمام والتغطية الإعلامية التي تحظى بها، بل أن تنس السيدات قد يتم مشاهدتها بمعدلات أعلى من التنس الرجالي!
- الإحصائية بناءً على مشاهدات نهائيات بطولات الجراند سلام لعام ٢٠١٨
بالمقابل عدد المقالات المنشورة لذات البطولات في نفس العام تميل بشكل صارخ للتنس الرجالي.
وبما أن المؤسسات الإعلامية الرياضية أشبه بكهوف ذكورية على حد وصف دكتور [Cheryl Cooky] وأضافت أيضاً أن التعصب والكراهية ضد النساء لم يَقِل أبداً وإنما فقط بدأت تختفي ولكن الفكرة ما زالت موجودة.
وهذا الوصف ينقلنا للنقطة الأكثر حساسية "الرجال يكرهون النساء" بناءً على دراسات في علم النفس، الكراهية تنشأ من التربية والتعليم وكذلك العادات والتقاليد وأحياناً حتى الديانات، فترى الاستنكار والاستهجان من الرجال على ممارسة النساء للرياضة.
وعلى ذات السياق بدأت كرة القدم النسائية بالمملكة المتحدة في وقت مبكر من أواخر القرن التاسع عشر وفي عشرينيات القرن الماضي بدأت شعبيتها في الارتفاع بطريقتها الخاصة والانتشار حيث اجتذبت مباراة واحدة أكثر من ٥٣ ألف متفرج!
وبعدها مباشرة فرض اتحاد كرة القدم حظرًا في عام ١٩٢١ في إنجلترا بمنع مباريات كرة القدم النسائية من أن تقام بالأراضي المستخدمة من قبل الأندية الأعضاء، مُعللاً ذلك بأن "لعبة كرة القدم غير مناسبة تمامًا للإناث ولا يجب تشجيعها"، وظل هذا الحظر مستمراً خمسون عاماً حتى يوليو ١٩٧١
وعلى الرغم من الحظر إلا أن بعض الفرق النسائية استمرت في اللعب، وانتقل اللعب إلى ملاعب الركبي، حيث كان يُسمح للنساء خلال فترة الحظر باللعب على المستوى الترفيهي فقط وليس الإحترافي.
و في عام ١٩٦٩ تم تشكيل اتحاد كرة القدم الإنجليزي للسيدات.
وبعد ٨٧ سنة، في عام ٢٠٠٨ أصدر اتحاد الكرة اعتذارًا عن منعهم النساء من ممارسة لعبة كرة القدم!
خمسون عامًا من الظلم حسداً من الحشود الكبيرة التي جذبتها مباريات السيدات، وخشية أن تصبح كرة القدم النسائية أكثر شعبية من مباريات الرجال.
عام ١٩٧٢ وقبل إصدار القانون التاريخي الذي كفل المساواة بين الجنسين في الفرص التعليمية في الولايات المتحدة، كانت ٧٪ فقط من الرياضيين في المدارس الثانوية من الفتيات أما في ٢٠١٦ بلغت النسبة ٤٢٪
امنح الفتيات الصغيرات كرة القدم، وسوف يلعبوا بسعادة تامة طالما لم يخبرهم أحدهم بخلاف ذلك.
ومن الحجج الشائعة أيضاً للتبرير أنّ: "الرياضات النسائية لا تدرّ المبالغ المالية نفسها".
ولكن هل استُثمرت المبالغ نفسها في رياضات النساء؟
من النادر حصول النساء على المنابر والتسهيلات والبرامج التدريبية والمنح ذاتها التي تُعطى للرجال.
كلما زاد الاستثمار، ازداد النمو
- أتمنى فقط التغيير ولو قليلاً في الصورة النمطية عن المرأة فيما يخص الرياضة والحد من الكلام المتداول مثل: "أن مشكلة الرياضة النسائية تكمن في المرأة نفسها أو في الفوارق الجسدية".
نشر بعض الحقائق لإتاحة الفرصة في إعادة التفكير، والتوقف عن تكرار تلك العبارات والنكات السخيفة.
صحيح أن أغلب قوانين الرياضات تناسب الرجال أكثر، لكن ما صنع الفرق الشاسع بين جودة الرياضة النسائية والرجالية هو ظلم وتأخير دخول السيدات للرياضة وحتى منعهن من حق أن يمارسوا هذه الرياضات، والإهمال بالمؤسسات والمرافق المستخدمة في القسم النسائي وكذلك الإهمال الإعلامي والثقافي للرياضة.
انتهى...
اتمنى تكونوا استمتعوا بالثريد❤️

جاري تحميل الاقتراحات...