11 تغريدة 8 قراءة Feb 28, 2022
ما هو نظام سويفت (Swift) المصرفي الذي يتحدثون عنه هذه الأيام ويشغل حيزًا كبيرًا من عناوين الأخبار في الأزمة الروسية الأوكرانية؟
وما تأثير استبعاد أمريكا والغرب لجمهورية روسيا الاتحادية من نظام سويفت (Swift) المصرفي؟
دعونا نبحث عن إجابات في هذا الثريد.
#الحرب_الاوكرانية_الروسية
استبعاد روسيا من نظام سويفت Swift المصرفي هو أحدث وأقوى عقوبات تفرض على روسيا من قبل أمريكا والدول الأوروبية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وهو القرار الذي من شأنه أن يؤثر على النظام المالي الروسي، حيث تعتمد البنوك والمؤسسات المالية العالمية على نظام سويفت Swift في تبادل الأموال بينها.
ونظام سويفت Swift هو بمثابة خدمة للتراسل والتواصل بين أكثر من 11 الف بنكا ومؤسسة مالية حول العالم، وذلك لإجراء وتسهيل المعاملات المالية، وهو نظام عالمي تديره الجمعية البلجيكية للاتصالات المالية العالمية بين البنوك وتعتمد عليه جميع الدول حول العالم تقريبا باستثناء كوريا الشمالية.
ويمكن تشبيه نظام سويفت بخدمة البريد الإلكتروني Gmail لكن للخدمات المصرفية المالية، أو نظام تبادل الرسائل القصيرة SMS بين شبكات الهواتف المحمولة عالميا على سبيل المثال، بحيث لا يمكن للمستخدمين في روسيا التواصل مع أي شخص آخر خارج الدولة بواسطة الرسائل القصيرة.
لكن في حالة نظام سويفت Swift المصرفي، فإن البنوك والمصارف الروسية نفسها لن تتمكن من التواصل مع البنوك الخارجية في مختلف أنحاء دول العالم بشأن المعاملات أو التحويلات المالية وهو ما يعني كارثة محققة وحصارًا وسجنــًا وقتلًا بطيئــًا للنظام المصرفي في روسيا والاقتصاد الروسي بشكل عام.
وتعتمد روسيا على نظام سويفت في استقبال أموال وإيرادات بيع البترول والغاز، وفي حالة عزلها رسميا عن النظام، فإن ذلك بمثابة استبعادها إلى حد كبير من النظام المالي العالمي، حيث لن تتمكن الشركات الروسية المصدرة للبترول وكل السلع الروسية من تحصيل الأموال مقابل بيع هذه المنتجات عالميا.
وقد سبق وعانت إيران سابقا من نفس العقوبات عام 2012، حيث عاقبتها الدول الأوروبية بالاستبعاد من نظام سويفت Swift المصرفي ضمن العقوبات التي طالت طهران بسبب
مضيها قدمــًا في برنامجها النووي، وهو ما جعل إيران تخسر نصف عائداتها من تصدير النفط وحوالي 30٪ من إيرادات التجارة الخارجية.
لكن القرار القوي من الولايات المتحدة والدول الأوروبية ضد روسيا بالاستبعاد من نظام سويفت Swift المصرفي لا يخلو من آثار سلبية، حيث تعتمد العديد من الدول الأوروبية أبرزها ألمانيا على استيراد البترول من روسيا لسد احتياجاتها من الطاقة خاصة في ظل رفض السعودية زيادة إنتاجها من النفط.
وبجانب معاناة أوروبا من قطع امدادات النفط الروسي فأن هناك قلقــًا من تأثير القرار على هيمنة الدولار الأمريكي اقتصاديــًا في المدى الطويل، حيث يخشى المسؤولون الأمريكيون من أن طرد روسيا من نظام سويفت SWIFT المصرفي سيحفز موسكو على الانضمام إلى بكين وتطوير أنظمة دفع بديلة عوضـًا عنه.
ولمعرفة تأثير استبعاد روسيا من نظام سويفت Swift المصرفي يكفي أن تعرف أن البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية العالمية تتبادل حوالي 38 مليون رسالة عبر نظام سويفت Swift المصرفي يوميــًا، وهو ما يعني تبادل تريليونات الدولارات باستخدام هذا النظام المصرفي العالمي الذي لا غنى لأحد عنه.

جاري تحميل الاقتراحات...