31 تغريدة 70 قراءة Feb 27, 2022
لماذا أمريكا ودول الناتو هم الطرف المتسبب بحرب أوكرانيا ؟!
ثريد ...🧵
📍 العام 1954
الإتحاد السوفييتي
بسبب الإحتفال بمرور 300 سنة على ضم أوكرانيا للإمبراطورية الروسية، يعلن رئيس الإتحاد السوفييتي في ذلك الوقت ( نيكيتا خريشتوف ) نقل شبه جزيرة القرم من سلطة
"جمهورية روسيا الإتحادية الإشتراكية"
إلى سلطة
" جمهورية أوكرانيا السوفييتية"
والسبب، كما روي عن ( خريتشوف) إقتصادي ولوجستي، خصوصا أنه الجمهوريتين، ضمن نطاق الإتحاد السوفييتي
وفي بعض التفسير التاريخية، حتى لا تتكرر مأساة الهلومودور، وهي المجاعة التي صنعها ستالين بسياساته
لم يكتسب هذا الحدث أهمية حتى نسيه البعض، بسبب أنه يعتبر حدث داخلي ضمن الإتحاد السوفييتي، لم يتوقع (خريتشوف) أنه الإتحاد السوفييتي لن يستمر أكثر من 40 عام بعد هذه القرار، وسيشعل أزمة
شبه جزيرة القرم لطالما كانت نقطة إستراتيجية هامة فقبل هذا القرار ب9 سنوات( 1942) كانت أكبر معارك العالم فيها، حيث وقعت الجزيرة تحت هجوم الفيرماخت، حيث أرسلوا لهذه الجزيرة ألمع جنرالات الحرب العالمية الثانية ( فون مانشتاين) وأقوى الأسلحة ( مدفع جوستاف) لإحتلال قلعة ( سفاستابول)
خسر الروس في الدفاع عن شبه جزيرة القرم 300 ألف جندي، على مدار أشهر عديدة في الدفاع عنها، فهي منفذ بري على القوقاز ( مصدر النفط الروسي) ومنفذ بحري على المياه الدافئة، ومرسى أسطول البحر الأسود
ثم خسر بعد ذلك الروس مئات الآلاف حتى أعادو السيطرة عليها، وهزيمة الفيرماخت.
في العام 1991، ينهار الإتحاد السوفييتي، تحصل أوكرانيا على إستقلالها، لكن تبقي على وضع خاص لها مع روسيا الإتحادية، وذلك بسبب العلاقة التاريخية المعقدة بين البلدين،
لذلك بقيت أوكرانيا في فلك روسيا، وليس الإتحاد الأوروبي
فقيت أولوياتها التجارية مع روسيا، وبقيت روسيا تستعمل موانئ القرم لأسطولها البحري،
لكن على عكس باقي الدول التي تفككت من الإتحاد السوفييتي، أوكرانيا لم تفلح كدولة مستقلة، وأصبحت دولة فاسدة جداً وجودة حياة منخفضة
كانت ظروف مناسبة لصعود القومية
وكانت هذه القومية ذات طبع يميني، بسبب معاداتها للإتحاد السوفييتي،
يظهر هذا في شخصيات اليمين الأوكراني، والذي يعد رمزها الأول Stepan Bendera، قائد منظمة القوميين الأوكرانيين في الثلاثينيات من القرن الماضي
(بانديرا) كان قائد منظمة القوميين الأوكرانيين
كان يدعوا للإستقلال عن الإتحاد السوفييتي وبولندا في ثلاثينيات القرن الماضي، واصبح عميل للـ Abwehr ( مخابرات المانيا النازية)
وفي وجهة نظر الروس والكثير من الأوكرانيين، ( بانديرا) مجرم حرب نازي
بعد الحرب العالمية الثانية، حاولت المخابرات الغربية، تجنيد ( بانديرا) لإدارة أعمال ضد الإتحاد السوفييتي ضمن الحرب الباردة، تحديداً، الـ MI6، لكن إستطاع المخابرات الروسية KGB الوصول وتسميمه
أما بالنسبة لغرب أوكرانيا، فهو يعتبر بطل قومي ففي العام 2015، نظم القوميون الأوكرانيون مسيرة ضمت 15 ألف شخص إحياء لذكرى ( بانديرا)
هذا عدا الشارع والمتحف والتمثال المسمية بإسمه
وفي العام 2010، تم تسميته رسمياً، كبطل قومي لأوكرانيا
في العام 2010، تم إنتخاب ( فيكتور ياناكوفتش) كرئيس لأوكرانيا، والذي كان صاحب سياسيات صديقة لروسيا،
وفي العام 2013، قرر أن يوقف مفاوضات الإندماج مع أوروبا، مما نتج عنها مظاهرات عرفت بـ Euromaidan
سنكمل الثريد لاحقاً++
في العام 2009، حدثت أزمة الغاز الأوكرانية،
خيث أوقفت شركة الغاز الروسية ( غازبروم) ضخ الغاز لأوروبا عن طريق أوكرانيا بسبب تراكم الديون عليها، تبادل الطرفين اللوم على وقف الغاز، لكن الضرر الذي حدث له ما بعده
فعلى أثر هذه الأزمة، قامت رئيسة الوزراء الأوكرانية حينها، ( تيموشينكو) بتوقيع إتفاقية غاز مع روسيا
لكن إستغلالاً لهذه الأزمة، وصل ( فيكتور يانوكوفيتش) للحكم عن طريق الإنتخابات،
بينما حكم على رئيسة الوزراء السابقة ( تيمشوينكو) بالسجن 8 سنوات لتوقيعها إتفاقية الغاز!!
وفي العام 2012، بدأ ( يانكوفيتش ) بالمفاوضات مع الإتحاد الأوروبي للإنضمام لهم وطلب من البرلمان الأوكراني لسن قوانين تتماهى مع الإتحاد الأوروبي،
لكن روسيا لم ترغب بهذا، فإتفاقية تجارة مفتوحة مع أوروبا، تهدد الإقتصاد الروسي، اعتبرت القيادات الروسية بأنه هذا حرب إقتصادية، فقامت هي بدورها بحرب اقتصادية اضرت بالإقتصاد الأوكراني
في مقابل هذا، عرضت روسيا 15 مليار دولار كمساعدات !!
وخصم 33% على أسعار الغاز
فوافق ( يانكوفيتش ) على هذا العرض
وأوقف المساعي للإنضمام للإتحاد الأوروبي
لكن هذا أدى لإنقسام حاد في الشارع الأوكراني،
الشارع الأوكراني المنقسم أصلا ولأسباب تاريخية بين الميل لروسيا أو أوروبا،
هنا خريطة تظهر إنتخابات 2007 وتبين هذا الإنقسام
تصاعد هذا الميدان لعمل على الميدان، كانت ثورة Euromaidan والتي كانت تشبه ثورات الربيع العربي، هي الناتج
وفي دولة لا ليست قوى عظمى، لا يكن إلا أن تستغل الدول العظمي الأحداث الداخلية
وهنا تدخل القوى الغربية على الخط
تمت الإطاحة بالرئيس المنتخب ( يانكوفيتش ) بسبب الضغط الشعبي، ولكن جزء من الأوكرانيين لم يقبل بهذا
لذلك تصاعد الصدام لحركات إنفصالية،
وهنا صعدت الحركات القومية المسلحة والتي تعارض الوجود الروسي، من ضمنها حركة the right sector
تتخذ حركة the right sector نفس شعار فرقة SS Das Reich اللألمانية والتي اتهمت بإرتكاب جرائم ضد السوفييت
حركة القطاع الأيمن هذه، هي جزء من الحزب الرسمي (سفابودا) والذي بالأصل كان اسمه الحزب القومي الإشتراكي الأوكراني
وهنا بدأت تظهر بصمات التدخل الأمريكي في دعم اليمين المتطرف الأوكراني المعادي بشدة لروسيا،
حيث اشارت بعض التقارير أنه القناصة الذي أطلقوا النار على المتظاهرين كانوا مرتبطين بالمخابرات الأمريكية
فالحكومة المؤقت التي اعترفت بها أمريكا كلها من اليمين المتطرف، كلها من حزب ( سفابودا)
مما تسبب هذا في مظاهرات وإستياء في المناطق الشرقية في أوكرانيا، فيما بدا وكأنه إستيلاء لليمين المتطرف على السلطة
ليس هذا فحسب، بل ممكن تسمية مرحلة ما بعدة ثورة ( يوروميدان) بـ " أكرنة أوكرانيا " أو Ukrainization
فتم محاربة الثقافة الروسية، بشكل صريح ومباشر
فقد تم منع إستيراد الكتب من روسيا
فرض البث التلفزيوني باللغة الأوكرانية بنسبة 75%
شطب اللغة الروسية كلغة رسمية
فرض اللغة الأوكرانية كلغة وحيدة للتدريس بالمدارس
مع السماح بتدريس مادة واحدة بلغة " من لغات الإتحاد الأوروبي" أي إستثناء للغة الروسية
كان هذا إقصاء وقح لمواطنين أوكرانيين ناطقين بالروسية والذين يمثلون 30% من سكان أوكرانيا، ليعمق هذا الشرخ والإنقسام بين الشرق والغرب الأوكراني
الصورة تمثل نسبة المتحدثين باللغة الروسية بالأحمر
هنا صاحبة عيادة ناطقة الروسية تتحدث كيف تم منعها من التحدث باللغة الروسية

جاري تحميل الاقتراحات...