إبراهيم بانصير
إبراهيم بانصير

@bo3aa9em

5 تغريدة 104 قراءة Feb 27, 2022
🌼قصة الرجل المُجاب الدعوة🌼
قَالَ ابْن المبارك: قدمت مكة فإذا الناس قَدْ قحطوا من المطر وهم يستسقون فِي المسجد الحرام، وكنت فِي الناس مما يلي باب بْني شيبة، إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش، قَدِ ائتزر بإحداهما، وألقى الأخرى عَلَى عاتقه، فصار فِي موضع خفي إِلَى جانبي، فسمعته
يَقُول: إلهي أتعبت الوجوه كثرة الذنوب ومساوئ الأعمال، وقد منعتنا غيث السماء لتؤدب الناس بذلك، فأسألك يا حليمًا ذا أناة، يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل، اسقهم الساعة، الساعة.
قَالَ ابْن المبارك: فلم يزل يَقُول الساعة، الساعة، حَتَّى استوت السماء بالغمام،وأقبل المطر من كل مكان
وجلس مكانه يسبّح، وأخذت أبكي، فلما قام تبعته حَتَّى عرفت موضعه.
فجئت إِلَى فضيل بن عياض فقال لي: ما لي أراك كئيبًا؟ فقلت: سبقنا إِلَى الله غيرنا، فتولاه دوننا.
قَالَ: وما ذاك؟ فقصصت عليه القصة، فصاح وسقط وَقَالَ: ويحك يا ابْن المبارك خذني إِلَيْهِ.
قلت: قَدْ ضاق الوقت، وسأبحث
عَنْ شأنه.
فلما كَانَ من الغد صليت الغداة، وخرجت إِلَى الموضع، فإذا شيخ عَلَى الباب قَدْ بسط لَهُ وَهُوَ جالس، فلما رآني عرفني وَقَالَ: مرحبا بك يا أبا عَبْد الرحمن، حاجتك. فقلت له: احتجت إِلَى غلام أسود.
فَقَالَ: نعم عندي عدة، فاختر أيهم شئت؟ فصاح يا غلام، فخرج غلام جلد،
فَقَالَ: هَذَا أرضاه لك، فقلت: ليس هَذَا حاجتي، فما زال يخرج إلي واحدًا واحدًا حَتَّى أخرج إلي الغلام، فلما أبصرت به فرحت عيناي، فَقَالَ: هَذَا هو؟ قلت: نعم، فَقَالَ ليس إِلَى بيعه سبيل، قلت: ولم؟ قَالَ: قَدْ تبركت لموضعه فِي هَذِهِ الدار؛ وذاك أنه لا يكلفني شيئًا،
تابع......

جاري تحميل الاقتراحات...