𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

58 تغريدة 13 قراءة Feb 27, 2022
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ ابطال وبطولات سلاح المظلات
🔴 معركة المصاطب
3️⃣ الحلقة الثالثة
🔵 معركة الكتيبة 85 مظلات الثانية - جبل مريم
لم يكد يوم 20 أكتوبر 1973 يحل حتى بدأ الجنرال "أريل شارون" قائد مجموعة العمليات رقم 143 فى إدارة معركته الأخيرة فى اتجاه
👇👇
١-الإسماعيلية بعد أن ابلغته القيادة الجنوبية بأن قرار وقف إطلاق النار على وشك الصدور .
ومنذ الصباح الباكر بدأت الطائرات الإسرائيلية تشن هجمات عنيفة على مدن الإسماعيلية وبورسعيد وبور فؤاد
وقد تركز القصف الجوى بصفة خاصة على مواقع الصواريخ سام والأسلحة المضادة للطائرات بهدف تدميرها
٢-أو إسكاتها
وكذلك على أمكنة تجمع القوات ومنها معسكر الجلاء بالإسماعيلية ومنطقة جبل مريم والكبارى المقامة على ترعة السويس
وقامت الطائرات بإلقاء القنابل الزمنية وقنابل النابلم لإحداث الحرائق وبث الذعر فى نفوس الأفراد
وكان شارون منذ بلغته الانباء بقرب صدور القرار بوقف إطلاق النار
٣-قد دفع بكل ما تحت قيادته من قوات عاقدا عزمه على سرعةالوصول إلى ترعة الإسماعيلية وعبورها لكى يتمكن بعد ذلك من تحقيق الأمل الذى أخذ يرواده فى أحلامه منذ عبور قواته إلى الضفة الغربية للقناة وهو الاستيلاء على مدينة الإسماعيلية وبالتالى قطع الامدادات الرئيسية القادمة من القاهرة وشرق
٤- الدلتا إلى قوات الجيش الثانى شرق القناة.
وكان شارون على يقين أن سقوط الإسماعيلية سيحدث دويا سياسيا كبيرا على المستوى العالمى .. مما سوف يكسبه شهرة واسعة ومجدا عسكريا مرموقا
ولكن أمال شارون وأحلامه لم تلبث أن تبددت أمام عاملين حيويين
أولهما :
طبيعة أرض المنطقة التى تقدمت عليها
٥-قواته
ثانيهما :
هو شدة وعنف المقاومة التى أبدتها القوات المصرية على خط ترعة الإسماعيلية فقد أجبرت قواته على التوقف جنوب الترعة دون أن تتمكن من عبورها إلى ضفتها الشمالية
فى ليلة 21 / 22 أكتوبر .. أخذت وحدات مدفعية الجيش الثانى التى كان يتولى قيادتها العميد أركان حرب / محمد عبد
٦-الحليم أبو غزالة تقوم بقصفات ازعاج على مواقع العدو طول الليل .
وفى الصباح قامت الطائرات الإسرائيلية بهجمات عنيفة على مواقع قواتنا وركزت قصفها على معسكر الجلاء
وعندما خيم الظلام وحل موعد سريان وقف إطلاق النار فى الساعة 6:52 مساء يوم 22 أكتوبر ونظرا لوجود جرحى إسرائيليين كثييريين
٧-على أرض المعركة لم يتم سحبهم ولم يكن فى الإمكان القيام بمعركة أخرى خاسرة من إجل انقاذ الجرحى
لذا طلب شارون امداده بعدد من طائرات الهيليكوبتر لمساعدة رجاله فى عمليات الإنقاذ ولكن الجنرال / بارليف لم يوافق على مطلبه .. فقد كانت ليلة مظلمة وكان من الصعب على الطائرات الهبوط بالقرب
٨- من ميدان المعركة منعا لاصابتها
ولذا أمر شارون رجاله بضرورة الاعتماد على انفسهم واستمرت عمليات الإنقاذ أكثر من أربع ساعات إلى أن تم إخلاء معظم القتلى والجرحى من أرض المعركة
مع انتشار رقعة الثغرة الاسرائيلية شمالا وفشل قوات الصاعقة والمظلات المصرية في وقف التقدم
فقد ادرك قائد
٩- الجيش الثاني اللواء / عبد المنعم خليل ان وصول القوات الاسرائيلية لمشارف الاسماعيلية مسألة وقت فقط.
فبدأ يعد العدة لمعركة من المعارك البطولية جدا في تاريخ تلك المدينة فأتخذ عددا
من الاجراءات السريعة لحماية مداخل المدينة.
1- تحرك الكتيبة 85 مظلات بقيادة المقدم / عاطف منصف الي
١٠-نقطة جبل مريم والدفاع عن تلك النقطة وتم تدعيم الكتيبة بسرية مقذوفات "م د" .. ثم تم تدعيمها مرة اخري بسرية هاون 120ملي والذي يدخل في هيكل تنظيم اللواء 182 مظلات .. مما رفع من قدرة تلك الكتيبة القتالية وضاعف من قوتها النيرانية تقريبا
جدير بالذكر ان اللواء 182 مظلات كان يتكون من
١١- ثلاث كتائب 81/85/89 وقد تعرضت الكتيبتين 81/89 الي خسائر جسيمة جدا جدا في معارك الفترة من 17:21 اكتوبر
وكان يتم اعاده تجميع تلك الكتائب بالاستاد الرياضي في مدينة الاسماعيلية لاستعادة القدرة القتالية مرة اخري.
2- تحرك المجموعة 139 صاعقة قيادة العقيد / أسامه ابراهيم الي مناطق
١٢-نفيشة وابو عطوة للدفاع عنهم .. وتلك المجموعة قد شاركت في معارك يوم 19 اكتوبر وابلت بلاء حسن.
3-سحب كتيبة ميكانيكية من منطقة عين غصين – جبل مريم الي الشمال من الترعة الحلوة بعد ان استلمت الكتيبة 85 مظلات الدفاع عن تلك المنطقة.
4- سحب مجموعة مدفعية الجيش الثاني رقم 1 - 7 كتائب
١٣- مدفعية تقريبا- من جنوب ترعة الاسماعيلية الي الشمال لتنضم الي مجموعة مدفعية الجيش الثاني رقم 2 ودفع عناصر ادارة وتوجيه النيران الي الحد الامامي للقوات
5-حشد مجموعات مدفعية الفرقة 16مشاه والفرقة21 المدرعة شرق القناة بالتنسيق مع مجموعات مدفعية الجيش الثاني ليكون الاجمالي في حدود
١٤- 16 كتيبة مدفعية مختلفة الاعيرة
وهنا تجدر الاشارة والاشاده بحسن توقع العميد اركان حرب / ابو غزاله قائد مدفعية الجيش الثاني في حشد قوة نيرانية مؤثرة لمحاور تقدم العدو ووضع القوة المناسبة لوقف هجماتها.
6- تم دفع اللواء 118 ميكانيكي لاحتلال نقاط دفاع علي الجسور شمال الترعة الحلوة
١٥- للحيلولة دون استيلاء القوات الاسرائيلية علي تلك الجسور .
7- تم دفع عناصر من مهندسي الجيش الثاني الميداني بهدف تلغيم الجسور علي الترعة الحلوة كحل اخير لو فشل الدفاع عن تلك الجسور .
وبهذه الاجراءات العسكرية الصحيحة عسكريا وتكتيكا ووجود ترعة الاسماعيلية كمانع مائي اصبح الدفاع عن
١٦-الاسماعيلية شبه مكتمل
وهنا تجب الاشادة بدور اللواء / عبد المنعم خليل في هذا الوقت والذي تصرف كقائد للجيش يستطيع السيطرة والتحكم في قواته .. بعد ان كانت الاوامر تأتي من القاهرة رأسا لتنفيذها بغض النظر عن صحتها عسكريا وبدون اخذ رأيه كقائد جديد للجيش منذ يوم 16 اكتوبر وذلك في
١٧-الفترة من 16 الي 21 اكتوبر
لكن القيادة في القاهرة تركت له حرية الدفاع عن الاسماعيلية فكانت قرارته صائبة الي حد كبير وهو مثال حي لترك القائد يتخذ القرار المناسب وفق ما يراه في مركز قيادته داخل المعركة وليس من مسافة 120 كم متر من الجبهة
بدأ الطيران الاسرائيلي قصفه لمدينة
١٨-الاسماعيلية صباح يوم 22 اكتوبر 1973 بعد ان استطاعت قواته المدرعة دفع حائط الصواريخ المصري تجاه الغرب مما جعل للطيران الاسرائيلي حرية الحركة في سماء الاسماعيلية.
وتركز القصف الجوي الاسرائيلي علي معسكر الجلاء حيث قيادة الجيش الثاني ونقطة جبل مريم وموقع ابو عطوة ونفيشه وكوبري
١٩-ابو جاموس حيث تم تدميره كليا وكان ذلك الهجوم الجوي لتمهيد تقدم مدرعاته علي تلك المحاور.
 وكان شارون لديه الحلم الذي راوده دائما منذ ان قاد مجموعته المدرعة الي غرب القناة بأن تنشر صورته وهو داخل مدينة الاسماعيلية في كل الصحف العالمية وصرح بذلك لضباطه في مرات عديدة
وكانت المعركة
٢٠- بالنسبة له حياة او موت .. فهي الهدف الرئيسي له والذي علي اساسه حارب لكي يتم تنفيذ خطة الاختراق والثغرة المسماة في الارشيف الاسرائيلي بخطة "الغزالة"
بعد القصف الجوي بدأت الدبابات الاسرائيلية في التقدم عبر المحاور الثلاث
وكان اول المواقع التي اتجهت لها الدبابات الاسرائيلية هو
٢١- موقع "كوبري نفيشه" وموقع "ابو عطوة"  اللذين تعرضوا لقصف مدفعي وجوي عنيف
الا ان بسالة مقاتلي المجموعة 139 صاعقة اجبرت العدو علي الارتداد والتوقف بعد ان احدثت بدباته خسائر جسيمة.
ثم قام العدو بهجوم اخر علي نفس المواقع في ظل حماية جوية مكثفة وتم تدمير دبابتبن وعربتين نصف جنزير
٢٢- للعدو مما اجبره علي الانسحاب.
وغير العدو تكتيكه ضد هذا الموقع الحيوي حيث تم دفع قوة مظليين من لواء المظليين لاحتلال المواقع .. الا ان تلك القوة وقعت في كمين محكم من رجال الصاعقة قتل خلاله 53 جندي مظلات اسرائيلي
وتوقف الهجوم الاسرائيلي تجاه "ابو عطوة"بعد ثلاث هجمات فاشلة فتحول
٢٣- مرة اخري الي "كوبري نفيشه" حيث قام طيران العدو بتدمير الكوبري لحصر القوات المصرية وسحقها
لكن قوة الصاعقة المصرية تمكنت من وقف الهجوم وتكبيد العدو خسائر تقدر ب 3 دبابات و2 عربة نصف جنزير بينما خسرت القوة المصرية24 شهيد و 42 مصاب
وحاول العدو بعد الظهر التقدم تجاه الكوبري العلوي
٢٤-علي طريق القاهرة الاسماعيلية الصحراوي الا ان القصف المدفعي المصري وبسالة الرجال رد الهجوم واجبرت القوات الاسرائيلية علي الارتداد جنوبا مرة اخري.
لم يحاول شارون دفع دباباته تجاه "جبل مريم" وهو تصرف دقيق وذكي جدا حيث ان تلك المنطقة تعتبر ارض قتل لدبابته مثالية والهجوم من هذا
٢٥-المحور كان سيعد انتحارا لدبابته.
واستمر التراشق المدفعي طوال اليوم بدون هجمات جديدة
ومع حلول الظلام هدأت حدة التراشقات النيرانية قليلا .. حيث بدأ وقف اطلاق النار في السريان مع منتصف الليل وحاولت كل قوة تعديل اوضاعها قبل وقف اطلاق النيران .
وعن ما حدث علي "جبل مريم" يروي أحد
٢٦- أبطال الكتيبة 85 مظلات العريف  / ممدوح سرور ما حدث من وجهة نظره.
فقال :
بعد تجمعنا مرة اخري في انشاص قامت الكتيبة باعادة استكمال مهماتها وقد استكملت قوة الكتيبة بسرية ثالثة من جنود الاحتياطي الذي تم استدعائه عند بداية الحرب
لم تكن معنوياتنا في احسن حال ولكن عيوننا كانت مليئة
٢٧-بالاصرار علي النصر وتطهير ارضنا من شراذم العدو الاسرائيلي
وانتقلنا الي معسكر الجلاء بالاسماعيلية .. ومكثنا به قرابة 6 ساعات نعيد ترتيب قواتنا ومهماتنا والتقي بنا اثناء ذلك رئيس اركان حرب القوات المسلحة الفريق / سعد الدين الشاذلي وتحدث الينا في خطاب حماسي ذاكرا ان الموقف صعب
٢٨-للغاية قائلا :
⁃((ان اخوانكم في الصاعقة وباقي لواء المظلات داخل الثغرة وفي سيناء  يقومون بمهامهم الباسلة ويعملون المستحيل في انتظار انضمامكم اليهم..ولو كان باستطاعتي ان ادخل عمق سيناء لاكون معهم لدخلت.. ولكني اؤكد لكم ان كل نقطة من الدماء المصرية لن تذهب هدرا))
وقال الشاذلي
٢٩- ايضا :
⁃((في حالة تدمير القوات الاسرائيلية المتواجدة في الثغرة سوف اجعل اسرائيل تشعر بأننا نستطيع دخولها سيرا علي الاقدام))
وتقدمت الكتيبة بسراياها الثلاث  دخلت السرية الاولي وفصيلة الحية التي تحمل صواريخ استريلا ووصواريخ م ط للتصدي لطائرات العدو وتقدمنا الي "تبة حنيدق"
٣٠-وتقدمت السرية الثانية والتي انتمي اليها نحو "جبل مريم" وتقابلنا علي خط واحد بفارق مسافة 2,5 كم بين السريتين
وتم ذلك عصر يوم 18 اكتوبر وجبل مريم يحوي عددا من الخنادق والملاجيء المحصنة التي قام بتنفيذها المقاولون العرب
وكانت نقاط حصينة تماما تشرف علي  الضفة الشرقية للقناة كاشفة
٣١- لمسافة بعيدة داخل سيناء .. فعلي الضفة الشرقية مقابل "جبل مريم" كانت تتمركز الفرقة 16 واللواء 116 في مواجهة جبل مريم مباشرة في اتجاه الشرق
وقد بدا ان هذه القوات قد تحملت مالا يتحمله بشر في الدفاع عن مواقعهم حيث بدا لي  ان المسافة من سيناء الي "تبة حنيدق" عبارة عن شريط اسود من
٣٢- شدة الضرب وهناك رأيت منظرا لا يمكن نسيانه حيث رأيت :
•سقوط قنبلة باصابة مباشرة من احدي طائرات العدو علي عربة نقل جنود تحمل 12 فردا اثناء عبورها للجسر المقام عبر ضفتي القناة ادت تلك القنبلة الي سقوط العربة بمن فيها الي قاع القناة الذي بدا لعيني جليا وقد انحسرت عنه المياه من
٣٣- قوة الضربة.
في اليوم التالي 19 اكتوبر 1973  تركز الضرب المباشر والمستمر علي "جبل مريم" والذي كان قد اصبح مثل  الحطب المشتعل وقام العدو بالهجوم بقوة لواء مدرع  وصمدت السرية الاولي حتي نفذت ذخيرة افرادها وكان موقعها تبة حنيدق
وجاء الامر بالارتداد وضرب ما تعوقه من دبابات بصواريخ
٣٤- "م ط" مع بقاء فصيلة الحية وعدم ارتدادها الا بعد التأكيد علي اخفاء ودفن او تدمير ما تبقي من اي اسلحة او عتاد يتعذر الارتداد بها  تم الارتداد بأعجوبة .. حيث عاد من السرية الاولي ما تبقي منها بعد فقد فصيلة ونصف اي قرابة نصف السرية وعندها فكر النقيب / عبد المنعم زايد في كيفية صد
٣٥-هجوم الدبابات فأمر بضرب صواريخ "الاستريلا" المضادة للطائرات علي الافراد والمعدات الاسرائيلية للحفاظ علي  السرية الاولي وقت ارتدادها
واستمر نهار يوم19 اكتوبر بتركيز من ضرب المدفعية والطيران المتواصل علي جبل مريم
بعدما تمكن من تبة حنيدق عقب انسحاب السرية الاولي منها  
توقف الضرب
٣٦- فجأة .. وبعدها مر علينا احد افراد السرية 150 استطلاع التابعة لقيادة اللواء والتي كان منها فصيلة "البسفندر" وهي فصيلة تستطلع مؤخرة جيش العدو وتعيش بين وحداته متخفية عنه لتقوم بامداد قواتنا بالمعلومات اللازمة لعمليات المظلات والابرار خلف خطوط العدو
وكانت هذى الفصيلة مدربة علي
٣٧-ارقي مستوي وتستطيع التعامل مع انواع متنوعة من الاسلحة والمعدات المصرية والاسرائيلية علي السواء وبنفس الكفاءة.
وهنا اخبرنا ان العدو يستعد ويجهز لعملية هجوم وشيك علي جبل مريم بواسطة قواته المدرعة 
ولم ينتهي اليوم الا وتزداد احداثه حيث في الساعة 11 ليلا قامت السريه 150 مهندسين
٣٨-عسكريين بقطع الطريق امام قوات العدو المدرعة .. حيث قامت بحفر خندق وصل لعمق اكثر من 16 متر استخدمت فيه كمية رهيبة من المتفجرات حيث  استطاعت بهذا الخندق منع تقدم قوات العدو المدرعة واضطراره  الي ان يسلك طريق بحيرة ابو جاموس وينزل الي مياه القناة مجبرا 
في الساعة 1 ليلا قامت قوات
٣٩-العدو بالهجوم تجاه مكان تمركزنا وكان الهجوم بعدد 7 من الدبابات في 3 انساق عبارة عن:
3 دبابات في المقدمة يليها نسق ثان من دبابتين ثم نسق المؤخرة من دبابتين
وتم رصدهم من خلال صوت المحركات المميزة لهم
وهنا ابديت رأيي الي حكمدار السرية"عبد الحميد السيسي"في ان نحرك مجموعات ار بي جي
٤٠-لاصطياد تلك الدبابات
وقد أيد رأيي في ذلك
فارسل المجموعات الحاملة لل ار بي جي من جهة البحيرة واطلقوا النيران علي الدبابات ثم ارتدوا سريعا الي نقطة اخرى
وادي ذلك الي توقف حركة الدبابات وتراجعها وظللنا ننتقل من مكان الي اخر طوال الليل
واثناء ذلك عثرنا علي كمية كبيرة من مقذوفات
٤١-ار بي جي سحبناها الي موقعنا حتي نستفيد منها
رصدنا في اليوم التالي اشتباكات عنيفة بين قوات من الصاعقة جهة ابو عطوة وكانت تقوم بعمل كمائن واغارات مستمرة علي مدرعات العدو وآلياته حتي يحرم من الاستقرار في المنطقة او الراحة
وفي تلك الاثناء تم رصد برج قناصة كان محمل علي شاسيه دبابة
٤٢-للعدو وتسلل افراد من استطلاع السرية بالتنسيق مع افراد مهندسين عسكريين حيث وضعوا له كمية من المتفجرات وقاموا بنسفه .. ورأيته بعيني يطير في الهواء ويسقط علي بعد يزيد عن 25 مترا  
ولكننا كنا قد كبدنا العدو خلال ايام 20 وحتي 22 اكتوبر خسائر فادحة وصلت الي 185 من مدرعاته وآلياته
٤٣-العسكرية
كنا نتحرك وسط تلك المدرعات بخفة القت الرعب في قلب العدو  حيث نلقي بقنابلنا من ابراج دباباته ونشتبك معه في ملحمة رهيبة حاول خلالها التقدم نحو الاسماعيلية واحتلالها
ولكنه لم يستطع حتي الوصول اليها 
عقب تلك الاحداث قام النقيب/عبد المنعم زايد وقائد ثان الكتيبة/ماهر خليفة
٤٤-بالصعود بانفسهم الي اعلي سفح جبل مريم وحملوا معهم صوارخ م /ط
حيث كمنا فوق الجبل لطائرات العدو واطلقا صاروخين باتجاه الطائرات المغيرة فاصاب صاروخ منهم احدي مقاتلات العدو القاذفة ودمرها في الحال وكان لهذه العملية البارعة مفعول السحر حيث توقف الطيران الاسرائيلي تماما عن الظهور في
٤٥- سماء مواقعنا حتي تاريخ وقف اطلاق النار 
يوم 22 اكتوبر وبعد اذاعة نبأ وقف اطلاق النار  قام الجميع باطلاق الطلقات الكاشفة من الجانبين وتوقف القصف المدفعي ولكن التحركات علي الارض كانت مستمرة 
صباح يوم23اكتوبر عسكرنا في منطقة العزب حيث تتميز بكثافة الاشجار بها وكانت اي عربة تتحرك
٤٦- في المنطقة يتم الاشتباك معها وضربها ولكن الحصار مستمر حاولنا الحصول علي اي طعام ولو من بيوت الاهالي الذين تركوها وتكررت تلك الاحداث
وفي احدي المرات تصادف وجود افراد للعدو يقومون بنفس ما نقوم به فاشتبكنا معهم وفروا هاربين تاركين مايحملونه معهم من طعام 
 وفي احد الايام قمنا
٤٧-بتدمير احد اتوبيسات الترفيه للعدو مما دعاهم لقصف جبل مريم ولم تنقطع عملياتنا لاستطلاع قوات العدو مرارا وتكرارا علي مدار الساعة
كانت معنوياتهم سيئة جدا بالاخص بعد معركة الاسماعيلية فلم يكن احد منهم يجرؤ بعد ذلك علي الخروج من الدبابة 
مكثنا في جبل مريم علي هذا الوضع حتي وقفة عيد
٤٨-الاضحى . اثناء ذلك قمنا بعملية لتدمير 15 اتوبيس ترفيه للعدو وكان يوم 6 يناير عام 1974 وقد استشهد اثناء تلك العملية 9 من جنود الجيش الثاني
واستمرت العمليات خلال شهر فبراير1974من نفس العام باستنزاف العدو
وكانت القوات الاسرائيلية قد بدأت تحفر من حولها خنادق ظنا منهم انهم سيستقرون
٤٩-في تلك المناطق وفي يوم واثناء قيام احد بلدوزرات العدو بالحفر قرب مقام الشيخ حنيدق وفي محاولة لهدمه قام احد الجنود باطلاق قذيفة  ار بي جي اطاحت بالبلدوزر ودمرته ومعه المقام ايضا 
كنا نقوم بعمل غارات عليهم باستمرار والاستطلاع خلف خطوطهم تنفيذا لقرارات القيادة بالا نترك لهم مجالا
٥٠-للراحة او الاستقرار
في نقطة اقتتال خارجية قام بزيارتنا اللواء / عبد المنعم خليل وعندما علم من عبد الحميد السيسي انني صاحب فكرة ضرب الدبابات الاسرائلية بال ار بي جي ليلا شد علي يدي وهنأني وامر بأعطائي ترفيه وكان عبارة عن كيس من التوجيه المعنوي 
بعد ان عدنا الي انشاص واستقر بنا
٥١- المقام جاءت الاوامر بان نعود الي اماكن اشتباكاتنا الاولي حتي يتسني لنا اعادة توزيع القوات واستخراج جثث شهدائنا
وهنا تكتمل حلقات قصة السرية الثالثة التي فقدت من قبل اثناء الاشتباكات يوم 16 اكتوبر 1973 
 بأن عثرنا علي افرادها داخل الخندق الذين احتموا به دفاعا عن مواقعهم دون ان
٥٢-يتراجعوا ولو شبرا واحدا كان الخندق مغطي بالاتربة والرمال التي تناثرت من جراء القصف المدفعي وارتطام دانات دبابات العدو وقنابل طيرانه وبعد ان ازلنا التراب من فوق اجساد زملائنا الشهداء لم نعثر علي اثر لجرح او اصابة من رصاص العدو او قذائفه
ووضح لنا جليا ان هؤلاء الشهداء ظلوا في
٥٣-مواقهم حتي شارفوا علي الموت جوعا وعطشا دون ان يفكروا ان يتركوا مواقهم وادوا واجبهم ولم يستطع العدو ان يمر او يتقدم حتي بعد ان استشهدوا جوعا وعطشا
وبهذا تكون ايام المعركة قد اوشكت علي الانتهاء او كادت وقد نفذ اللواء 85 مظلات مهامه الموكلة اليه في تصفية ومقاومة جزء من الثغرة
٥٤-والمشاركة في حصار القوات الاسرائيلية فيها
كما شارك في عملية الانتقام للشهيد / ابراهيم الرفاعي قائد المجموعة ٣٩ قتال 
 ومن وجهة نظري كمقاتل كانت تصفية الثغرة وتدمير قوات العدو بداخلها امر حتمي .. فلم نكن سنخسر بقدر خسارتهم وسنلحق بهم تدميرا كاملا للافراد والمعدات في مقابل خسارة
٥٥-بعض الافراد من جانبنا 
وصدر قرار وقف اطلاق النار علي كل الاحوال وعدت الي المدينة في اول اجازة لي منذ اندلاع الحرب في اخر شهر فبراير 1974 كانت الامور قد اختلفت ورأيت بعيوني مصر المنتصرة في عيون الشعب
لم اكن اشعر وحدي بالفخر ولكني كنت اشعر بانني قد اديت واجبي نحو بلادي
٥٦- تمت بحمد الله وفضله
وكانت تلك المعركة الثانية للكتيبة 85 مظلات الابطال
شكرامتابعيني الكرام🌹🌹
والى اللقاء وبطل جديد من ابطال الجيش المصري من الشؤون الإدارية. والتي لم يذكر أحد ما قامت به الشؤون الإدارية الابطال

جاري تحميل الاقتراحات...