Dr. Hussein Elzeiny
Dr. Hussein Elzeiny

@biohussein

10 تغريدة 16 قراءة Feb 27, 2022
اتفق تماماً
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي اقترحت روسيا تكاملًا اقتصاديًا مع الدول التي كانت عضواً في الاتحاد السوفيتي في تجمع جديد اطلقت عليه "تجمع الدول المستقلة" Commonwealth of Independent States او (CIS) … لكن هذا التجمع فشل فشلاً ذريعاً … لماذا؟
لأن الدول الاعضاء وجدت ان الدول الصغيرة في هذا التجمع تتعرض بشكل متكرر لخطر التنمر في تحالف مع شريك مهيمن (روسيا) يتعامل معهم على انهم دول تابعة … وتبين لهم انها في مثل هذا التحالف سيكون لديهم قدرة تفاوضية منخفضة للغاية - فهم تحت رحمة "المراجعات" اللاحقة لشروط التحالف.
ثم اصبح هناك ماعرف ب "عقيدة مونروسكي" ، والذي يعطي روسيا الحق في التدخل في اي دولة من دول تجمع الدول المستقلة من أجل "حماية" حقوق السكان الذين ينحدرون من اصول روسية “العرق الروسي”.
واصبحت حجة "حماية الأقلية العرقية الروسية" هي ذريعة للتدخل في اي بلد من تلك البلدان ، وبالتالي لا يمكن أن توفر الثقة في الموقف المستقبلي لروسيا من اي دولة تخرج عن سيطرتها. (تقدم الأحداث الحالية دليلاً حياً على ذلك).
نتيجة لهذه المخاوف. كانت هناك محاولات من تلك الدول المتشككة و المتخوفة من سيطرة روسيا بانشاء ما اطلقت عليه مجموعة GUUAM (جورجيا ، أوكرانيا ، أوزبكستان ، أذربيجان ، مولدوفا) ، لعدة اهداف من ضمنها زيادة قوتها التفاوضية ضد روسيا.
هذه المخاوف هي سبب اهتمام اغلب دول أوروبا الشرقية بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي: فهم يحاولون الهروب من خطر التبعية الماثل امامهم بطلب الانضمام الى تحالف يوفر لهم الحماية من سيطرة روسيا … وهو الامر الذي لم تكن دول الناتو نفسها تشعر بالارتياح تجاهه في البداية.
الحرب الحالية هي سادس تدخل عسكري مباشر من قبل موسكو في الخارج منذ وصول فلاديمير بوتين إلى منصب رئيس الوزراء عام 1999 والتي سبقها 5 حروب شملت 5 بلدان هي: كوسوفو، وأوكرانيا (شبه جزيرة القرم)، وجورجيا، والشيشان، و سوريا.
كل ما ستفعله الحرب الحالية هو عكس مايتمناه بوتين … وهو زيادة ارتماء المزيد من الدول المحيطة بروسيا في احضان الناتو.
وهو ما اشار اليه بروفيسور بيج في سلسلة من التغريدات سبق الاشارة اليها.

جاري تحميل الاقتراحات...