" وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي ﷺ عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات، فلم يجز لهم أن يحتفلوا بها
لأن النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها، ولم يخصوها بشيء، ولو كان الاحتفال بها أمرا مشروعا لبينه الرسول ﷺ للأمة؛ إما بالقول، أو بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعرف واشتهر، ولنقله الصحابة رضي الله عنهم إلينا، فقد نقلوا عن نبيهم ﷺ كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء
في شيء من الدين، بل هم السابقون إلى كل خير، فلو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعا لكانوا أسبق الناس إليه، والنبي ﷺ هو أنصح الناس للناس، وقد بلغ الرسالة غاية البلاغ وأدى الأمانة، فلو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الإسلام لم يغفله ﷺ ولم يكتمه
فلما لم يقع شيء من ذلك علم أن الاحتفال بها وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء، وقد أكمل الله لهذه الأمة دينها وأتم عليها النعمة، وأنكر على من شرع في الدين ما لم يأذن به الله".
📚التحذير من البدع لابن باز ١/١٩
📚التحذير من البدع لابن باز ١/١٩
جاري تحميل الاقتراحات...