في تكملة لما سبق ونشر عن مختبرات الحرب البكتريولوجية، سنستكمل البحث بإستخدام مفهوم معروف جداً وهو “السبب والنتيجة”، حيث يثير مسح ميداني، تم إجراؤه سابقاً،الدهشة خصوصاً عندما أحداثاً متكررة نشك في أنها ناتجة عن طريق الصدفة، كالإتفاقيات الموقعة سابقاً بين دول ووكالات صحيةأمريكية(٢)
أوكرانيا التي يوجد فيها عدد من المختبرات البكتريولوجية، 5 على الأقل، أربع منها يقع قرب الحدود مع روسيا والبحر الأسود، وآخر بالقرب من الحدود البولندية (الغرض منه استحواذ وارسو في حال تم تقسيم أوكرانيا مستقبلاً وعودتها إلى بولندا العضو في حلف “الناتو”)(٣)
يتبين لنا أنها تقع ضمن حوض “دنيبر وروافده. إضافة إلى ذلك، يوجد مختبر آخر في مدينة “خاركوف”بالقرب من النهر الذي يبلغ طوله 71 كلم. وما ذكر هنا يعد بالغ الأهمية لأن أي تقسيم مستقبلي لأوكرانيا ستكون قاعدته الأساسية حوض “دنيبرنفسه.في هذا المجال، لا بد من التوقف عند “طلب غريب” لأمريكا
في شهراكتوبر2017، طُلب من روسيا، وبشكل مباشر، تقديم “خريطة الجينات” للمجموعات العرقية في الإتحاد السوفياتي السابق (2 – 3)، غير أن رد موسكو تمثل في عدم وجود جينات “روسية” تقليدية بسبب التخالط الجيني بين سكانها عبر العصور.(٦)
في العام 2016 وخلال فترة انتشار وباء H1N1، استشعرت وجود أحد مختبرات الأسلحة البكتريولوجية على حدودها حيث تأثرت هي أيضاً بهذا الفيروس.(٧)
بعد الانتصار الأول لـ “الثورات الملونة” والتي أوصلت موالي الغرب الى السلطة، فيكتور يوشينكو في العام 2005، تم التوقيع على خطة المساعدات الأمريكية مع وزارة الصحة الأوكرانية المسماة “برنامج الحد من التهديد البيولوجي”(6)، من العام 2008 حتى العام 2013(7) وتم تجديدها العام 2018.(٩)
فلقد أبرمت شركة “Black and Veatch” عقوداً مع وكالة الحد من التهديد بالدفاع – DTRA ومؤسسة الأبحاث التكنولوجية المبتكرة “BTRIC” بقيمة 215.6 مليون دولار لبناء وتشغيل مختبر بيولوجي في أوكرانيا (8 – 9)، كذلك الحال مع الكاميرون وأذربيجان وتايلاند وأثيوبيا وفيتنام وأرمينيا.(١٠)
والسؤال الحقيقي هنا: لماذا يشرف الجيش الأمريكي على هذه البرامج بدلاً من الوكالات المتخصصة؟(١١)
أما في أوديسا، تقوم شركة “Black and Veatch”، المتخصصة في بناء المختبرات، بالعمل منذ العام 1994، أي بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، في محاولة أمريكية للإستحواذ على أراضي الإتحاد.(11)، فيما وقعت شركة “Metabiota” عقداً من الباطن عقد بقيمة 18.4 مليون دولار مع DTRA.(12)
الموجة الأولى: 2009 وفيروس “إنفلونزا الخنازير”
في المنطقة الغربية من أوكرانيا، تحديداً، تعرضت مدينتي “لفيف”و”ترنوبل”والتي تقل المسافة بينهما عن الـ 150 كلم، لفيروس H1N1. هذا الوباء أصاب أوكرانيا بكاملها (13 – 14)، غير أن السياسيين اعتبروه مجرد مرض رئوي عادي لا وباء يشكل خطراً(١٣)
في المنطقة الغربية من أوكرانيا، تحديداً، تعرضت مدينتي “لفيف”و”ترنوبل”والتي تقل المسافة بينهما عن الـ 150 كلم، لفيروس H1N1. هذا الوباء أصاب أوكرانيا بكاملها (13 – 14)، غير أن السياسيين اعتبروه مجرد مرض رئوي عادي لا وباء يشكل خطراً(١٣)
كما أشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن سبب انتقال المرض كان مواطناً أوكرانياً عاد من الولايات المتحدة عن طريق باريس.(17) كل هذا يجعلنا نفكر في أول تقرير عن مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” حيث ذكر بأن السبب كان المثلية الجنسية ثم بعد ذلك قيل أن مصدره القرود في أفريقيا.(١٤)
في ذلك الوقت، تم فرض حظر دولي على نقل لحم الخنزير، في مقابل فرض رقابة على أماكن الجزارة، لكن كل ذلك لم يمنع انتشار المرض. وما يلفت النظر هنا، أن الدولة الأوكرانية قامت بإستيراد الترياق المعرف بإسم “Tamiflu” من الولايات المتحدة حيث توجد الشركة الوحيدة لإنتاجه في العالم (١٥)
وبين العامين 2010 و2011، أجرت لجنة حكومية، برئاسة وزير الدفاع الأوكراني، تحقيقاً على حول مختبرات “لفيف” و”أوديسا” أسفرت عن وجود انتهاكات لمعايير السلامة من جانب شركة “Black and Veatch” (أكد صحة هذا التقرير نائب رئيس الوزراء فاليري خوروشكوفسكي في العام 2012)(١٦)
بالإضافة إلى تورطها بقضايا مالية احتيالية.(19) على الرغم من كل هذه التقارير، إلا أن الشركة استمرت بممارسة عملها حتى العام 2015 من دون أية معوقات.(١٧)
بالتزامن مع عمل وكالة الحد من الأخطار الدفاعية – DTRAوشركة Black and Veatch”، عملت “وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة DARPA” (التي أسسها الرئيس الأمريكي دوايت آيزنهاور في العام 1958لمواجهة التطورات التكنولوجية في الإتحاد السوفياتي في أوكرانيا أيضاً، حيث ظهرت لمسات طوني تيثر
المستشار السابق للرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان، الذي سعى جاهداً لجذب أوكرانيا بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.(23 – 24)
هذا وتتميز DARPA بالإبتكارات التكنولوجية، سواء الدراسات البكتريولوجية أو الجينية.(١٩)
هذا وتتميز DARPA بالإبتكارات التكنولوجية، سواء الدراسات البكتريولوجية أو الجينية.(١٩)
الموجة الثانية: حصبة وفيروس B3
العودة الثانية لفيروس H1N1 شهدت الكثير من الوفيات حيث اعتبرت نسبته الأعلى بين أسباب الوفاة.(27 – 28 – 29) فبين عامي 2015 و2016 ، ضرب الفيروس أوكرانيا وصولاً إلى حدودها مع روسيا(30) وأرمينيا وجورجيا. وعلى عكس حالة العام 2009،(٢٠)
العودة الثانية لفيروس H1N1 شهدت الكثير من الوفيات حيث اعتبرت نسبته الأعلى بين أسباب الوفاة.(27 – 28 – 29) فبين عامي 2015 و2016 ، ضرب الفيروس أوكرانيا وصولاً إلى حدودها مع روسيا(30) وأرمينيا وجورجيا. وعلى عكس حالة العام 2009،(٢٠)
تحول الفيروس إلى عدة أنواع مختلفة مثل H5N1.(31) حيث ظهر في مدينة لفيف وانطلق منها نحو منطقتي أوديسا وخيرسون (التي كانت الأقل تأثراً)، ليعود وينتشر من جديد بين العامين 2015 و2016.
(٢١)
(٢١)
في مارس2016توفي حوالي 364 شخصاً بسبب الأنفلونزا (81.3 ٪ من الحالات كانت ناجمة عن الأنفلونزا H1N1). أما في العام 2018، فلقد انتشرت الحصبة بشكل كبير في عدة مناطق، وأشهرها أوديسا(33) حيت تسببت بحالات من الذعر خصوصاً مع انتشار فيروس الإنفلونزا من نوع B3، الموجود فقط في أفريقيا والصين
أفغانستان: أولوية “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها – CDC“
يدير تلك المراكز أفراداً عسكريين ومدنيين أمريكيين على السواء.(36) ففي العام 2008، تم الإعلان عن افتتاح مركز الوقاية من الإيدز في أفغانستان.(37) وبإستثناء عامي 2007 و2008، فقد كان معدل الإصابة(٢٤)
يدير تلك المراكز أفراداً عسكريين ومدنيين أمريكيين على السواء.(36) ففي العام 2008، تم الإعلان عن افتتاح مركز الوقاية من الإيدز في أفغانستان.(37) وبإستثناء عامي 2007 و2008، فقد كان معدل الإصابة(٢٤)
جاري تحميل الاقتراحات...