محتوى
محتوى

@Mohtawaae

9 تغريدة 3 قراءة Dec 07, 2022
المقاتلون الشيشان يقيمون الصلاة قبل الالتحاق بالقوات الروسية للمشاركة في العملية العسكرية في أوكرانيا وهو أمر ليس مستغرباً بما أن جمهورية الشيشان جزء من روسيا الاتحادية لكن الحال لم يكن كذلك دائماً
العلاقة بين جمهورية الشيشان وموسكو علاقة مضطربة تخللتها اجتياحات واضطهادات وحروب مدمرة منذ أيام روسيا القيصرية مروراً بالعهد السوفييتي.. مع انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 أعلن الرئيس الشيشاني المنتخب "جوهر دودايف" استقلال جمهورية الشيشان
أما الرئيس "يلتسن" فلم يلتفت لهذه الجمهورية القوقازية سوى في العام 1994 لانشغاله بترتيب البيت بعد الانهيار.. دعمت موسكو تمرداً مسلحاً ضد رئيسها فيها ثم أرسلت قوات بـ30 ألف جندي لاستعادة السيطرة عليها إلا أن هذه الحملة كانت وبالاً على الجيش الروسي فتكبد خسائر فادحة أمامهم
الفشل الذريع أجبر الرئيس "يلتسن" على التفاوض حول استقلال الشيشان عام 1996 وشهدت مفاوضات ما قبل التوقيع موقفاً مثيراً عندما رفض الرئيس الشيشاني "سيلم خان يندرباييف" جلوس "يلتسين" على رأس طاولة التفاوض وأصر على جلوسه مقابله فارضاً مبدأ الند بالند بين الاثنين
وقع الروس معاهدة الاعتراف بالاستقلال رغم الإهانة لكنهم لم ينسوها شيئاً فشيئاً ازداد نفوذ الجماعات الإسلامية التي قاتلت الروس واستقرت في الشيشان وفي 1999 تمرد أبرز قائدين للجهاديين "شامل باسييف" و"خطاب" على الرئيس الشيشاني "أصلان مسخادوف" وأعلنوا الحرب على روسيا وبدؤوا غزوها
في ذلك الوقت وصل ضابط استخبارات سابق اسمه "فلاديمير بوتين" للحكم واستلم رئاسة الوزراء وقرر رد الصاع صاعين.. شن حملة واسعة عام 1999 رداً على غزو داغستان مستعملاً قوة الآلة العسكرية الروسية وباستخدام سياسة الأرض المحروقة دخل داغستان واستعادها قبل أن يضرب "جروزني" عام 2000
لم تنفع محاولات التهدئة واستمرت سياسة الأرض المحروقة وعندما سُئل عن الضحايا المدنيين خلال محاربة الإرهاب في الشيشان كان جوابه "إذا كنت إسلامياً متطرفاً وأردت أن يتم ختانك تعال إلى موسكو نحن دولة متعددة الطوائف ولدينا أخصائيون بارعون ويمكنني أن أوصي بأحدهم ليجري لك الجراحة"
مُسحت معالم الشيشان بالكامل تقريباً وضمها "بوتين" مجدداً إلى روسيا وعين "أحمد قاديروف" الموالي له كرئيس لها وما بين عامي 2001 و2009 حيّد "بوتين" جميع من عاداه أو وقف بطريقه ليعلن انتهاء العمليات العسكرية في الشيشان عام 2009 بشكل رسمي
أعيد إعمار الجمهورية القوقازية وبناء اقتصادها من جديد واليوم هي إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي الفيدرالي ويقودها الرئيس "رمضان قديروف" وهو ابن الرئيس "أحمد قديروف" الذي توفي عام 2004 وهو ما يفسر انضمام القوات الشيشانية إلى الروسية

جاري تحميل الاقتراحات...