خليج 2022 لم يعد خليج القرن الماضي
مراجعة ردود الأفعال بعد تصويت #الامارات بالامتناع على مشروع قرار في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا تفيد بأن التصورات الماضوية عن الخليج لازالت رائجة في الأذهان، وأهم هذه التصورات:
مراجعة ردود الأفعال بعد تصويت #الامارات بالامتناع على مشروع قرار في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا تفيد بأن التصورات الماضوية عن الخليج لازالت رائجة في الأذهان، وأهم هذه التصورات:
1- أن الخليج تابع بنسبة 100% للولايات المتحدة، وكأننا لا زالنا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. وبالتالي الاستغراب كيف تقوم دولة الإمارات "التابع" بالتصويت ضد الرغبة الأمريكية
2- أن دول الخليج مجرد هامش لا قيمة له في حركة التفاعلات الإقليمية والدولية، وبالتالي تتم ترجمة هذا التصور بالاستغراب من أن دولة الإمارات تتخذ هذا الموقف، وهذا الاستغراب يكون مرتبط بنظرة استعلائية أحياناً خصوصاً لهؤلاء الذين لا زالوا يتعاملون مع خليج 2022 بمنطق خليج القرن الماضي
الموقف التصويتي للإمارات يؤكد أن دول بالخليج لم تعد "تابع"، وأنها تتحول لحالة "الشريك"، وأنها باتت تملك الشجاعة الكافية في حركة العلاقات الدولية. السعودية منذ نحو 4 سنوات افتتحت مصنع للطائرات المسيرة الصينية على أراضيها، عكس الرغبة الأمريكية،
وسيرجي لافروف حصل على أرفع الأسمة الإماراتية العام الماضي، والإمارات تخطو في سوريا في مسار عكس الرغبة الأمريكية تماماً وأقرب إلى موسكو، والعلاقات الشخصية بين قادة الإمارات وبين القيادة الروسية تتمتع بمستوى ممتاز.
بالإضافة إلى أن التصويت الإماراتي يحيلنا إلى أن الإمارات باتت لديها القدرة على المناورة، وأنها باتت تجيد إبراز كروت الضغط في الملف الفلاني لتحقيق مكاسب في ملف أخر بميدان أخر تماماً في الطرف الأخر من العالم،
ومثال ذلك أن التصويت الإماراتي في مجلس الإمن من شأنه أن يُفهم بأنه أشبه بالضغط على واشنطن بسبب قيام الإدارة الأمريكية بإلغاء قرار إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب في اليمن.
وبمعنى أخر قامت الإمارات باستخدام صوتها في مجلس الأمن وضد الرغبة الأمريكية لإدارة ملفات أخرى في الشرق الأوسط، في اليمن، ومع إيران، وفي سوريا. هذا الإجراء لم يكن ليحدث لولا تجهيز مسبق، ونفوذ، وضمان للبدائل.
وللصين قصة أخرى، فإذا ما تحدثنا عن التحول الإماراتي والسعودي نحو الصين هي الأخرى، سوف نفاجىء بأن التصورات الرائجة عن خليج 2022 وكأنه خليج القرن الماضي لم تعد صحيحة تماماً
جاري تحميل الاقتراحات...